ملتقى صائد الرؤى
.. نرحب بتعبير رؤاكم القديمة والحديثة ..

.. ونسعد بنقاشاتكم حول الفتن والرؤى ..

(حياكم الله جميعا ووفقنا واياكم لخير الدنيا والآخره)

ما الذي جعلنا نستهين بدماء المسلمين؟ .. الدكتور إياد قنيبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما الذي جعلنا نستهين بدماء المسلمين؟ .. الدكتور إياد قنيبي

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في الإثنين أغسطس 19, 2013 2:22 pm

ما الذي جعلنا نستهين بدماء المسلمين؟ .. الدكتور إياد قنيبي



السلام عليكم ورحمة الله.
إخوتي الكرام، الواقع والإعلام يصوغان نفسياتنا من حيث لا نشعر، بحيث نستخف نحن المسلمين المصلين بدماء إخوتنا من المسلمين ونعظم دماء غيرهم أكثر منهم.
يوميا نرى مقتل مئات المسلمين في سوريا وبورما، والآن انضمت مصر إلى القافلة. حتى أصبحت كلمة (مقتل العشرات) مألوفة باهتة في حِسنا.

في المقابل، عندما يُقتل واحد من غير المسلمين أو يصاب بأذى، تقوم الدنيا ولا تقعد! عندما أُسر الجندي اليهودي شاليط، شن الاحتلال اليهودي حربا على غزة وقتل أكثر من ألف مسلم، وفرض عقوبات على الأسرى المسلمين سماها عقوبات شاليط، واعتقل الاحتلال مئات المسلمين في فلسطين قبل صفقة المبادلة مع شاليط حتى ينتشر في الإعلام العالمي وفي نفوس الناس أن قيمة أسير يهودي تساوي أكثر من ألف أسيرٍ مسلم. وهذا ما نص عليه أحد كُتَّابهم إذ قال: (وتبقى الحقيقة التي لا يستطيع أحد إنكارها أن الواحد منا بألف منهم).
كل هذا إشعارا بأن الدولة اليهودية –فيما تدعي- تقدس أفرادها وتغضب لهم.

في المقابل، يُقتَّل آلاف من إخواننا في مصر على أيدي الدولة التي ينبغي أن تكون منشغلة بالانتقام لمن قتلهم الاحتلال اليهودي بسيناء!

حادثة لوكربي عام 1988 بقيت أمريكا تعاقب الشعب الليبي عليها قرابة ربع قرن. رهينة فرنسي يسلط عليه الإعلام الأضواء وتُعقد لأجله المؤتمرات وتتم طمأنة العالم أن حالته الصحية جيدة والحمد لله! الاقتراب من أسوار السفير الأمريكي يكلف الشعب التونسي عشرات القتلى والجرحى ومئات الأسرى. علماني جاهلي يستهزئ بالدين إن أصيب انتشرت الأخبار عن المعارض المهم الشجاع الذي امتدت إليه "أيدي الغدر"! حتى أصبح الاستهزاء بالإسلام ومعاداته أسهل طريقة للعربي أن يصبح "مهما" كالأجانب في زماننا!

وليست المسألة هنا نقاش الحكم الشرعي في التعرض لهؤلاء، لكن لنا أن نسأل: لماذا يهتم العالم بهؤلاء، بل وقد تحمرُّ وجوه بعض المنتسبين للعلم من الـ"شيوخ" الرسميين استنكارا وشجبا للتعرض لهم، بينما لا نكاد نسمع صوتا عندما نرى إخواننا في أفغانستان مثلا يقطع أصابعهم الجنود الأمريكيون ويحرقون جثثهم ويبولون عليها ويقدمونها لحما لكلابهم؟! وتكون ردة فعل القادة الأمريكان: (سنحقق في الموضوع)...في احتقار شديد لقيمة المسلمين وسخرية بمشاعرهم؟!

ألا ينبغي أن تكون مسلمة مصرية أو سورية واحدة تقتل الآن أعز وأكرم في نفوسنا من هؤلاء الذين يهتم الإعلام بهم؟

بعد حرب الخليج الأولى سؤلت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية: لقد مات نصف مليون طفل عراقي. فهل النتيجة تستحق هذا الثمن؟ فأجابت: (الخيار صعب لكن نعم نعتقد أنها تستحق)...يعني لا بأس بقتل نصف مليون طفل عراقي لفرض الهيبة الأمريكية.

عندما يتم نشر صور جديدة للتعذيب والإهانة في سجن أبو غريب وغوانتنامو فثقوا إخواني أن هذه ليست صورا مسربة دون علم الإدارة الأمريكية، بل يتعمدون نشرها ليُشعروك أيها المسلم بانعدام القيمة ويحطموا معنوياتك... يقولون لك بهذه الصور: ها نحن نعريكم ونربط السلاسل برقابكم تجرها إحدى جندياتنا أيها المسلمون، وهذه قيمتكم عندنا، فماذا أنتم فاعلون؟

وقد تأثرنا بالفعل، حتى أصبح البعض يعتبر أنه لا بأس بقتل عدد من المسلمين بمصر في سبيل "إعادة الحياة إلى مجاريها"! هذا في الوقت الذي لا يُكتفي فيه بقتل المسلم، بل يحرق حرقا، ويضع القتلة رجلا له على الأخرى بعد قتله على سبيل السخرية منه.

هذا الواقع، وهذا الإعلام يوجه رسائل للعقل الباطن بهوان قيمة المسلم في مقابل عزة الكافر...حتى يصيبنا الحول النفسي، فيقل اهتمامنا بإخواننا، بل نحس أن كل صيحة علينا، وبأصابع الاتهام موجهة إلينا، ونجد أنفسنا في موقف المدافع...إذا تعرض واحد من غير المسلمين لسوء.

أمام هذه الحملة النفسية، علينا أن نحصن أنفسنا نحن المسلمين لئلا يصيبنا هذا الحول النفسي.
علينا أن نذكر أنفسنا بالقيمة الحقيقية للفرد المسلم في الدولة الإسلامية. إن أردت أن تعرف أن دولة ما إسلامية بحق أم لا فانظر إلى قيمة المسلم فيها.
رسول الله صلى الله عليه وسلم سير جيوشا من أجل أفراد:
1. أجلى بني قينقاع من أجل امرأة كشفها يهودي ومن أجل المسلم الذي انتقم لها. تذكر هذا وأنت تسمع باغتصاب أخواتك.
2. رسول الله بايع الصحابة على الموت في بيعة الرضوان عندما شاع أن المشركين قتلوا عثمان رضي الله عنه.
3. وسير جيش مؤتة عندما قتل الغساسنة مبعوثه إلى بصرى. كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أنها حرب غير متكافئة، لكنه يريد أن يعلم العالم والأجيال إلى قيام الساعة قيمة الفرد المسلم وانتفاض الدولة إذا ما اعتدي على هذا الفرد.
4.رسول الله جهز بعث أسامة بن زيد ليقتص من الروم الذين قتلوا والي معان من قِبَل الروم فروة بن عمرو الجذامى، إذ كان نصرانيا فأسلم فقتله الروم. فأمر رسول الله قبل وفاته بإنفاذ بعث أسامة ليقتص لهذا الفرد.

فليس هناك إنسان أعز من المسلم في الدولة الإسلامية. وإن كانت من تسمى الدول المتقدمة تفاخر بأنها تحرك جيوشها انتصارا لأفراد فقد سبقها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا من أهم معاني تطبيق الشريعة التي ننادي بها: أن يصبح الفرد المسلم عزيزا في الدولة المطبقة للشريعة بحق، تنتصر له دولته وتأخذ له حقه.

حتى خلفاء المسلمين الذين كان عندهم شيء من الظلم كانوا مع ذلك يعظمون حرمة المسلم أمام الأعداء.
- فالخليفة المعتصم سيَّر جيشا من أجل امرأة أسيرة لدى الروم نادت: (وامعتصماه). ومع ذلك يقارن بعض المغفلين حكام اليوم بالمعتصم على اعتبار أن القاسم المشترك بينهما الظلم، وشتان شتان.
رُب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه البنات اليُتم
لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم
فاحبسي الشكوى –أيتها الأمة- فلولاك لما كان في الحكم عبيد الدرهم

-الحاجب المنصور في الأندلس حرك جيشا عندما علم بثلاث مسلمات أسيرات في مملكة نافار. ولهذا احتفلت أوروبا بموت الحاجب المنصور. مَن مِن الحكام تحتفل أوروبا بموته؟ بل يأخذونه بطائرات خاصة لعلاجه وترميمه وإقامته على رجليه ليقتل أبناء أمة الإسلام.

إذن إخواني حتى تبقى قيمة المسلم في نفوسنا عظيمة علينا أن نذكر أنفسنا بقيمته الحقيقية في الدولة المسلمة، وعلينا أن نتناقل بيننا ما قاله الله تعالى وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم في تعظيم شأن المسلم. قال الله تعالى:
((ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما (93) ))
وروى الإمام مسلم أن رسول الله قال: ((من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعها))
وقال عليه الصلاة والسلام: ((لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق))

هنا لعل سائلا يسأل: ما دام المسلم كريم القدر عند الله تعالى فلماذا لا ينتقم لعباده المسلمين؟ لماذا لا يعاقب قاتليهم؟
الجواب أخي: لأن الله عز وجل ما جعل الدنيا دار جزاء، بل دار بلاء.
-أما الجزاء الأوفى فقد قال تعالى: ((ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تُظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين))... ((وإن كان مثقال حبة من خردل))...فالذي يقتل مسلما، إن صفعه قبل أن يقتله؟ سيحاسب على الصفعة وعلى القتل.، إن أهانه بكلمة قبل أن يقتله سيحاسب على الإهانة وعلى القتل.

- ((وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور))...(( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)) حتى مع هذا التعذيب الشديد وحبس المسلمين؟ نعم، إذا ما قورن بالآخرة: ((فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد)).

((ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار)).
لذا فمن لم يتعزَّ بعزاء الآخرة تقطعت نفسه على الدنيا حسرات.

إذن إخوتي لا بد أن تبقى قيمة المسلم عظيمة في نفوسنا، لا ينتقص من قيمتها أنا نرى نراهم يقتلون ويعذبون بالآلاف، ولا أن الإعلام يرفع من شأن غيرهم أكثر منهم، فإنما العبرة بميزان الله.
نسأل الله عز وجل أن يلطف بأمتنا وينجيها مما هي فيه.
والسلام عليكم ورحمة الله

الدكتور إياد قنيبي.

http://safeshare.tv/w/fUWzkVjtAc

منقوووووول


عدل سابقا من قبل جعبة الأسهم في الإثنين نوفمبر 11, 2013 10:04 am عدل 1 مرات

_________________
لا تنسوا جرائم الكفار واذنابهم في النساء والاطفال وهم في بيوتهم آمنين ،، وسيسركم القصاص العادل:


قسماً ستنسون اهوال افغانستان وفيتنام والعراق و (الشام) إن اقتربتم من كنزنا مكة والمدينة وسنعيد كنزنا المفقود (القدس الشريف):


جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 17024
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ما الذي جعلنا نستهين بدماء المسلمين؟ .. الدكتور إياد قنيبي

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في الإثنين أغسطس 19, 2013 2:22 pm

38 قتيل في سجن ابو زعبل .. لماذا ؟!!!

أليس الاولى بالقتلة محاكمتهم .. ما داموا تحت تصرفهم ؟!!!

هل هذا هو التفويض الذي يريده العسكر ؟!!!


قال تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) الآية

تفسير القرطبي رحمه الله:

فكأنما قتل الناس جميعا اضطرب لفظ المفسرين في ترتيب هذا التشبيه لأجل أن عقاب من قتل الناس جميعا أكثر من عقاب من قتل واحدا ; فروي عن ابن عباس أنه قال : المعنى من قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياه بأن شد عضده ونصره فكأنما أحيا الناس جميعا ، وعنه أيضا أنه قال : المعنى من قتل نفسا واحدة وانتهك حرمتها فهو مثل من قتل الناس جميعا ، ومن ترك قتل نفس واحدة وصان حرمتها واستحياها خوفا من الله فهو كمن أحيا الناس جميعا ، وعنه أيضا . المعنى فكأنما قتل الناس جميعا عند المقتول ، ومن أحياها واستنقذها من هلكة فكأنما أحيا الناس جميعا عند المستنقذ ، وقال مجاهد : المعنى أن الذي يقتل النفس المؤمنة متعمدا جعل الله [ ص: 101 ] جزاءه جهنم وغضب عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ; يقول : لو قتل الناس جميعا لم يزد على ذلك ، ومن لم يقتل فقد حيي الناس منه ، وقال ابن زيد : المعنى أن من قتل نفسا فيلزمه من القود والقصاص ما يلزم من قتل الناس جميعا ، قال : ومن أحياها أي : من عفا عمن وجب له قتله ; وقاله الحسن أيضا ; أي : هو العفو بعد المقدرة ، وقيل : المعنى أن من قتل نفسا فالمؤمنون كلهم خصماؤه ; لأنه قد وتر الجميع ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ، أي : يجب على الكل شكره ، وقيل : جعل إثم قاتل الواحد إثم قاتل الجميع ; وله أن يحكم بما يريد ، وقيل : كان هذا مختصا ببني إسرائيل تغليظا عليهم . قال ابن عطية : وعلى الجملة فالتشبيه على ما قيل واقع كله ، والمنتهك في واحد ملحوظ بعين منتهك الجميع ; ومثاله رجلان حلفا على شجرتين ألا يطعما من ثمرهما شيئا ، فطعم أحدهما واحدة من ثمر شجرته ، وطعم الآخر ثمر شجرته كلها ، فقد استويا في الحنث ، وقيل : المعنى أن من استحل واحدا فقد استحل الجميع ; لأنه أنكر الشرع ، وفي قوله تعالى : ومن أحياها تجوز ; فإنه عبارة عن الترك والإنقاذ من هلكة ، وإلا فالإحياء حقيقة - الذي هو الاختراع - إنما هو لله تعالى ، وإنما هذا الإحياء بمنزلة قول نمرود اللعين : أنا أحيي وأميت فسمى الترك إحياء . ثم أخبر الله عن بني إسرائيل أنهم جاءتهم الرسل بالبينات ، وأن أكثرهم مجاوزون الحد ، وتاركون أمر الله .

تفسير ابن كثير رحمه الله:

قال ابن جريج : قال مجاهد ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) قال : من لم يقتل أحدا فقد حيي الناس منه .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : من قتل نفسا فكأنما قتل الناس [ جميعا ] يعني : فقد وجب عليه القصاص ، فلا فرق بين الواحد والجماعة ( ومن أحياها ) أي : عفا عن قاتل وليه ، فكأنما أحيا الناس جميعا . وحكي ذلك عن أبيه . رواه ابن جرير .

وقال مجاهد - في رواية - : ( ومن أحياها ) أي : أنجاها من غرق أو حرق أو هلكة .

وقال الحسن وقتادة في قوله : ( أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) هذا تعظيم لتعاطي القتل - قال قتادة : عظم والله وزرها ، وعظم والله أجرها .

وقال ابن المبارك عن سلام بن مسكين عن سليمان بن علي الربعي قال : قلت للحسن : هذه الآية لنا يا أبا سعيد كما كانت لبني إسرائيل؟ فقال : إي والذي لا إله غيره ، كما كانت لبني إسرائيل . وما جعل دماء بني إسرائيل أكرم على الله من دمائنا .

وقال الحسن البصري : ( فكأنما قتل الناس جميعا ) قال : وزرا . ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) قال : أجرا .

تفسير الطبري رحمه الله:

قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال : تأويل [ ص: 241 ] ذلك : أنه من قتل نفسا مؤمنة بغير نفس قتلتها فاستحقت القود بها والقتل قصاصا أو بغير فساد في الأرض ، بحرب الله ورسوله وحرب المؤمنين فيها فكأنما قتل الناس جميعا فيما استوجب من عظيم العقوبة من الله جل ثناؤه ، كما أوعده ذلك من فعله ربه بقوله : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) [ سورة النساء : 93 ] .

وأما قوله : " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " فأولى التأويلات به قول من قال : من حرم قتل من حرم الله عز ذكره قتله على نفسه ، فلم يتقدم على قتله ، فقد حيى الناس منه بسلامتهم منه ، وذلك إحياؤه إياها . وذلك نظير خبر الله عز ذكره عمن حاج إبراهيم في ربه إذ قال له إبراهيم : ( 8 ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت ) [ سورة البقرة : 258 ] . فكان معنى الكافر في قيله : "أنا أحيي" ، أنا أترك من قدرت على قتله - وفي قوله : " وأميت " ، قتله من قتله . فكذلك معنى" الإحياء " ، في قوله : " ومن أحياها " ، من سلم الناس من قتله إياهم ، إلا فيما أذن الله في قتله منهم " فكأنما أحيا الناس جميعا " .

وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات بتأويل الآية ، لأنه لا نفس يقوم قتلها في عاجل الضر مقام قتل جميع النفوس ، ولا إحياؤها مقام إحياء جميع النفوس في عاجل النفع . فكان معلوما بذلك أن معنى" الإحياء " : سلامة جميع النفوس منه ، لأنه من لم يتقدم على نفس واحدة ، فقد سلم منه جميع النفوس - وأن الواحدة منها التي يقوم قتلها مقام جميعها إنما هو في الوزر ، لأنه لا نفس من نفوس بني آدم يقوم فقدها مقام فقد جميعها ، وإن كان فقد بعضها أعم ضررا من فقد بعض .
حتى لا تزيد المجازر على إخواننا في مصر .. نذكر الجميع ومن الطرفين بهذه الآية وتفسيرها .. والله المستعان

_________________
لا تنسوا جرائم الكفار واذنابهم في النساء والاطفال وهم في بيوتهم آمنين ،، وسيسركم القصاص العادل:


قسماً ستنسون اهوال افغانستان وفيتنام والعراق و (الشام) إن اقتربتم من كنزنا مكة والمدينة وسنعيد كنزنا المفقود (القدس الشريف):


جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 17024
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ما الذي جعلنا نستهين بدماء المسلمين؟ .. الدكتور إياد قنيبي

مُساهمة من طرف عاشقة السماء في الإثنين أغسطس 19, 2013 4:15 pm

أكرمك الله أخي جعبة الأسهم
وأكرم د. إياد ورزقنا وإياه الحكمة والإخلاص


هذه الكلمات يبغي أن توجه للعسكر في كل الأنظمة العربية، وفي مصر أولاً، ولكن مما هو ظاهر لنا أن هذه الجيوش ارتضت أن تحمي حكم الطاغوت وتقتل كل من يريد الخروج عليه وله بقول كلمة حق.
فلا ذنب للمصريين المنتفضين ضد الظلم بما هو حاصل وليسوا هم من يطالبون بالرجوع بل من يقتل بهم بدمٍ بارد.
وأسأل الله أن يهيأ لأمتنا أسباب الانعتاق من الظلم وأن يهيئ الأسباب للساعين في سبيل إعلاء كلمته.

_________________
أيا أمتي عودي لتسودي
avatar
عاشقة السماء
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

عدد المساهمات : 4735
تاريخ التسجيل : 08/02/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ما الذي جعلنا نستهين بدماء المسلمين؟ .. الدكتور إياد قنيبي

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في الأحد سبتمبر 08, 2013 9:55 am

أختنا الفاضلة.

ما يحدث في مصر امر مدبر بليل .. يراد منه مواجهة العسكر مع الشعب .. فتصبح حرب أهلية من أجل السلطة ..

من رأيي الجميع مطالب بالرجوع للمربع الاول قبل أن تنفجر الاوضاع .. والله المستعان

_________________
لا تنسوا جرائم الكفار واذنابهم في النساء والاطفال وهم في بيوتهم آمنين ،، وسيسركم القصاص العادل:


قسماً ستنسون اهوال افغانستان وفيتنام والعراق و (الشام) إن اقتربتم من كنزنا مكة والمدينة وسنعيد كنزنا المفقود (القدس الشريف):


جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 17024
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ما الذي جعلنا نستهين بدماء المسلمين؟ .. الدكتور إياد قنيبي

مُساهمة من طرف حر بلا قيود في الأربعاء ديسمبر 25, 2013 9:06 pm



كيف تعرف انك في الفتنه .. ما تشاهده سابقا حرام اصبح لديك الان حلال .. وما كان سابقا حلال اصبح لديك الان حرام

هذا ما يحدث .. دماء المسلمين كانت حرام اصبحت حلال باسم الجهاد .. وعندك الاخوان المسلمين .. الخروج على اممتهم او رئيس الاخوان حرام .. الخروج على الحاكم اوولي الامر حلال ..

_________________

لَئِنْ كُنْتُ مُحْتَاجًا إِلَى الْحِلْمِ إِنَّنِي ===إِلَى الْجَهْلِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ أَحْوَجُ
وَلِي فَرَسٌ لِلْحِلْمِ بِالْحِلْمِ مُلْجَمٌ =====وَلِي فَرَسٌ لِلْجَهْلِ بِالْجَهْلِ مُسْرَجُ
فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيمِي فَإِنِّي مُقَوِّمٌ =====وَمَنْ شَاءَ تَعْوِيجِي فَإِنِّي مُعَوِّجُ
وَمَا كُنْتُ أَرْضَى الْجَهْلَ خِدْنًا وَلَا أَخًا ===وَلَكِنَّنِي أَرْضَى بِهِ حِينَ أُحْوَجُ
فَإِنْ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِيهِ سَمَاجَةٌ ====فَقَدْ صَدَقُوا وَالذُّلُ بِالْحُرِّ أَسْمَجُ"
avatar
حر بلا قيود
عضوية ملغية "ايقاف نهائي"

عدد المساهمات : 1130
تاريخ التسجيل : 10/08/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى