ملتقى صائد الرؤى
.. نرحب بتعبير رؤاكم القديمة والحديثة ..

.. ونسعد بنقاشاتكم حول الفتن والرؤى ..

(حياكم الله جميعا ووفقنا واياكم لخير الدنيا والآخره)

كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في الأربعاء أبريل 03, 2013 12:59 pm

كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن
الثلاثاء, 21 جمادى الأول 1434

الشيخ عبد الرزاق البدر
من آثار الفتن وعواقبها أن من يدخل في الفتنة ويتورط فيها يبوء بالعواقب المردية ولا ينال خيراَ، يبوء بالعواقب المردية والمآلات السيئة وفي الوقت نفسه لا يُحصل خيراً، وشيح الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى تتبع جملة من الفتن التي دارت في الأزمنة قبله ورصدها رحمه الله وذكر في كتابه منهاج السنة (1) خلاصة جميلة نافعة مفيدة لمآلات تلك الفتن ، فقال رحمه الله : وقل من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير".

وذكر أمثلة كثيرة لفتن حصلت، ثم لخص نتاج وآثار تلك الفتن فقال رحمه الله تعالى : " فلا أقاموا ديناً ولا أبقوا دنيا".

أي ما من تصدروا تلك الفتن وسعوا فيها ما أقاموا ديناً ولا أبقوا دنيا ، لأن الفتنة إذا ثارت وقع القتل ويكثر الهرج ويموج الناس وتحصل الفتن والعواقب السيئة ولا يُحصل مثير الفتن أي خير(2).

ونورد هنا كلام شيخ الإسلام كاملاً إتماماً للفائدة مع بعض التعليق اليسير :

قال رحمه الله تعالى :" وقل من خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير، كالذين خرجوا على يزيد (3) بالمدينة وكابن الأشعث (4) الذي خرج على عبد الملك (5) بالعراق وكابن المهلب (6) الذي خرج على ابنه (7) بخراسان وكأبي مسلم(8) صاحب الدعوة الذي خرج عليهم بخراسان أيضا وكالذين خرجوا على المنصور(9) بالمدينة والبصرة وأمثال هؤلاء وغاية هؤلاء إما أن يغلبوا وإما أن يغلبوا ثم يزول ملكهم فلا يكون لهم عاقبة فإن عبد الله بن علي(10) وأبا مسلم هما اللذان قتلا خلقاً كثيراً وكلاهما قتله أبو جعفر المنصور .

وأما أهل الحرة وابن الأشعث وابن المهلب وغيرهم فهزموا وهزم أصحابهم فلا أقاموا دينا ولا أبقوا دنيا والله تعالى لا يأمر بأمر لا يحصل به صلاح الدين ولا صلاح الدنيا وإن كان فاعل ذلك من أولياء الله المتقين ومن أهل الجنة فليسوا أفضل من علي وعائشة وطلحة والزبير وغيرهم ومع هذا لم يحمدوا ما فعلوه من القتال وهم أعظم قدرا عند الله وأحسن نية من غيرهم وكذلك أهل الحرة كان فيهم من أهل العلم والدين خلق وكذلك أصحاب ابن الأشعث كان فيهم خلق من أهل العلم والدين والله يغفر لهم كلهم وقد قيل للشعبي في فتنة ابن الأشعث أين كنت يا عامر قال كنت حيث يقول الشاعر:

عَوَى الذِّئْبُ فَاسْتَأنَسْتُ بالذِّئْبِ إذْ عَوَى***وصَوَّتَ إنْسَانٌ فَكِدْتُ أطَيْرُ (11)

أصابتنا فتنة لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء

وكان الحسن البصري يقول : "إن الحجاج عذاب الله فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع " فإن الله تعالى يقول: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} " المؤمنون 76) وكان طلق بن حبيب (12) يقول : "اتقوا الفتنة بالتقوى فقيل له أجمل لنا التقوى فقال أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو رحمة الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عذاب الله "رواه أحمد وابن أبي الدنيا (13) وكان أفاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة كما كان عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وغيرهم ينهون عام الحرة عن الخروج على يزيد وكما كان الحسن البصري ومجاهد وغيرهما ينهون عن الخروج في فتنة ابن الأشعث ولهذا استقر أمر أهل السنة على ترك القتال في الفتنة للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم ويأمرون بالصبر على جور الأئمة وترك قتالهم وإن كان قد قاتل في الفتنة خلق كثير من أهل العلم والدين وباب قتال أهل البغي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يشتبه بالقتال في الفتنة وليس هذا موضع بسطه ومن تأمل الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب واعتبر أيضا اعتبار أولى الأبصار علم أن الذي جاءت به النصوص النبوية خير الأمور ولهذا لما أراد الحسين رضي الله عنه أن يخرج إلى أهل العراق لما كاتبوه كتباً كثيرة أشار عليه أفاضل أهل العلم والدين كابن عمر وابن عباس وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن لا يخرج وغلب على ظنهم أنه يقتل حتى إن بعضهم قال أستودعك الله من قتيل وقال بعضهم لولا الشفاعة لأمسكتك ومصلحة المسلمين والله ورسوله إنما يأمر بالصلاح لا بالفساد لكن الرأي يصيب تارة ويخطيء أخرى فتبين أن الأمر على ما قاله أولئك ولم يكن في الخروج لا مصلحة دين ولا مصلحة دنيا بل تمكن أولئك الظلمة الطغاة من سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتلوه مظلوماً شهيداً وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن حصل لو قعد في بلده فإن ما قصده من تحصيل الخير ودفع الشر لم يحصل منه شيء بل زاد الشر بخروجه وقتله ونقص الخير بذلك وصار ذلك سبباً لشر عظيم وكان قتل الحسين مما أوجب الفتن كما كان قتل عثمان-رضي الله عنه- مما أوجب الفتن وهذا كله مما يبين أن ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم والخروج عليهم هو أصلح الأمور للعباد في المعاش والمعاد وأن من خالف ذلك متعمدا أو مخطئا لم يحصل بفعله صلاح بل فساد ولهذا أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الحسن بقوله: "إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"(14) ولم يثن على أحد لا بقتال في فتنة ولا بخروج على الأئمة ولا نزع يد من طاعة ولا مفارقة للجماعة.

وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة في الصحيح كلها تدل على هذا كما في صحيح البخاري من حديث الحسن البصري سمعت أبا بكرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول: "إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" (15) فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيد وحقق ما أشار إليه من أن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" وهذا يبين أن الإصلاح بين الطائفتين كان محبوباً ممدوحاً يحبه الله ورسوله ".

---------------------------------
[1] - منهاج السنة النبوية، ج3، ص 527-531.

[2] - في شريط آثار الفتن.

[3] - هو : يزيد بن معاوية بن صخر (أبي سفيان) ابن حرب بن أمية، والدته ميسون بنت بحدل الكلبي، وُلِد في مدينة دمشق سنة 25هـ عندما كان والده والياً على الشام من قِبَل الخليفة عثمان بن عفان، رضي الله عنه، توفي لعشر ٍ خَلَت من ربيع الأول سنة أربع و ستين للهجرة. انظر ترجمته عند الذهبي في سير أعلام النبلاء - (4-ص35-40).

[4] - هو عبدالرحمن محمد بن الاشعث بن قيس الكندي. بعثه الحجاج على سجستان، فثار هناك، وأقبل في جمع كبير، وقام معه علماء وصلحاء لله تعالى لما انتهك الحجاج من إماتة وقت الصلاة، ولجوره وجبروته.فقاتله الحجاج، وجرى بينهما عدة مصافات، وقتل سنة 84هـ .انظر ترجمته عند الذهبي في سير أعلام النبلاء - (4 / 183)

[5] - عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي.

[6] - هو يزيد بن المهلب ابن أبي صفرة: لما استخلف يزيد بن عبدالملك بن مروان غلب على البصرة، وتسمى بالقحطاني، فسار لحربه مسلمة بن عبدالملك، فالتقوا، فقتل يزيد في صفر سنة اثنتين ومئة) انظر الذهبي : سير أعلام النبلاء - (4 /503- 506)

[7] - يزيد بن عبدالملك بن مروان .

[8] - هو أبو مسلم الخراساني : اسمه عبدالرحمن بن مسلم، ويقال: عبدالرحمن بن عثمان بن يسار الخراساني، الامير، صاحب الدعوة، وهازم جيوش الدولة الأموية، والقائم بإنشاء الدولة العباسية. سير أعلام النبلاء - (6 / 4

[9] - هو أبو جعفر المنصور ثاني الخلفاء العباسيين .

[10] هو عم الخليفة أبو جعفر المنصور، ادعى أنه ولي العهد بعد وفاة الخليفة أبو العباس السفاح، وخرج على الخليفة أبو جعفر المنصور، وقد أرسل المنصور أبا مسلم الخراساني للقضاء عليه ، فهزمه وشتت شمله، وما لبث أن خرج هو الآخر على أبو جعفر المنصور (ينظر : سير أعلام النبلاء - (6 / 60-62).

[11] -قاله الشاعر :الأحَيْمِرُ السَّعْدِيُّ ، وتكملته :
رَأى اللهُ أنِّي للأنِيْسِ لشَانِئٌ وتُبْغِضُهُم لي مُقْلَةٌ وضَمِيْرُ

[12] - هو طلق بن حبيب العنزي : بصري زاهد كبير ، من العلماء العاملين ، حدث عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك ، وكان طيب الصوت بالقرآن ، براً بوالديه ، قال حماد بن زيد عن أيوب قال : مارأيت أحداً أعبد من طلق بن حبيب ، وقال طاووس : مارأيت أحدا أحسن صوتا منه ، وكان ممن يخشى الله تعالى ، وقال ابن حجر : صدوق عابد رُمي بالإرجاء [ ينظر : طبقات ابن سعد : 7/ 227 ، الحلية : 3/63 ، الميزان : 2/ 345 ، السير : 4/ 601 ، البداية والنهاية : 9/ 101 ، تهذيب التهذيب : 5/ 31 ، التقريب : 283 ]

[13]ـ أخرجه : نعيم بن حماد في " زياداته على الزهد " لعبد الله بن المبارك (79) ، وابن أبي الدنيا كما في " الدر المنثور " 1/58 . انظر جامع العلوم : 1/ 400 بتحقيق الدكتور ماهر الفحل.

[14] -أخرجه البخاري في الجامع الصحيح 2505 .

[15] -أخرجه البخاري كما سبق آنفاً في الجامع الصحيح 2505 .

http://sunnahway.net/node/1999


عدل سابقا من قبل جعبة الأسهم في الأحد سبتمبر 08, 2013 2:17 pm عدل 1 مرات

_________________
لا تنسوا جرائم الكفار واذنابهم في النساء والاطفال وهم في بيوتهم آمنين ،، وسيسركم القصاص العادل:


قسماً ستنسون اهوال افغانستان وفيتنام والعراق و (الشام) إن اقتربتم من كنزنا مكة والمدينة وسنعيد كنزنا المفقود (القدس الشريف):


جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 17024
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف عاشقة السماء في الأربعاء أبريل 03, 2013 2:19 pm

أكرمك الله أخي جعبة الأسهم

ولفهم أوسع وأعمق للمسألة أورد هذه الأقوال لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وأرضاه، ليتدبرها القارئ الكريم:

يقول ابن تيمية في الفتاوى 28/510 – 511 – 512:
كل طائفة خرجت عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها باتفاق أئمة المسلمين وإن تكلمت بالشهادتين، فإذا أقروا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلوات الخمس وجب قتالهم حتى يصلوا، وإن امتنعوا عن الزكاة وجب قتالهم حتى يؤدوا الزكاة، وكذلك إن امتنعوا عن صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق، وكذلك إن امتنعوا عن تحريم الفواحش أو الزنا أو الميسر أو الخمر أو غير ذلك من محرمات الشريعة، وكذلك إن امتنعوا عن الحكم في الدماء والأموال والأعراض والأبضاع ونحوها بحكم الكتاب والسنة. كذلك إن امتنعوا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجهاد الكفار إلى أن يسلموا ويؤدوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، وكذلك إن أظهروا البدع المخالفة للكتاب والسنة واتباع السلف مثل: أن يظهروا الإلحاد في أسماء الله وآياته أو التكذيب بآيات الله وصفاته أو التكذيب بقدره وقضائه أو التكذيب بما كان عليه جماعة المسلمين على عهد الخلفاء الراشدين .. أو الطعن في السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان أو مقاتلة المسلمين حتى يدخلوا في طاعتهم التي توجب الخروج عن شريعة الإسلام وأمثال هذه الأمور قال الله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} الانفال: 39 فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله وقال تعالى:{ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ..} البقرة: 278- 279 وهذه الآية نزلت في أهل الطائف وكانوا قد أسلموا وصلوا وصاموا لكن كانوا يتعاملون بالربا... والربا هو آخر المحرمات في القرآن وهو مال يؤخذ بتراضي المتعاملين، فإذا كان من لم ينته عنه محارباً لله ورسوله، فكيف بمن يترك كثيراً من شعائر الإسلام أو أكثرها كالتتار؟ انتهى.

وقال أيضاً في الفتاوى 28/545: وقد اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إن امتنعت عن بعض واجبات الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها إذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة وصيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة أو عن تحريم الفواحش أو الخمر أو نكاح ذوات المحارم أو من استحلال النفوس والأموال بغير حق أو الربا أو الميسر أو الجهاد للكفار أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب ونحو ذلك من شرائع الإسلام فإنهم يقاتلون عليها حتى يكون الدين كله لله. انتهى

وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله في قوله تعالى: }أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوَاْ إِلَى الطّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوَاْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشّيْطَانُ أَن يُضِلّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً{ [سورة النساء: 60] :
" في هذه الآيات أنواع من العبر من الدلالة على ضلال من يحاكم إلى غير الكتاب والسنة ، وعلى نفاقه وإن زعم أنه يريد التوفيق بين الأدلة الشرعية وبين ما يسميه هو عقليات من الأمور المأخوذة عن بعض الطواغيت من المشركين وأهل الكتاب وغير ذلك من أنواع الاعتبار "
وقال: "فثبت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة: أنه يقاتل من خرج عن شريعة الإسلام وإن تكلم بالشهادتين . . . فكل من امتنع من أهل الشوكة عن الدخول في طاعة الله جل جلاله ورسوله صلى الله عليه وسلم فقد حارب الله ورسوله ، ومن عمل في الأرض بغير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فقد سعى في الأرض فساداً…
ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام ، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر ، وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب." اهـ

ومعلوم موقفه من الياسق والتحاكم إليه.

avatar
عاشقة السماء
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

عدد المساهمات : 4735
تاريخ التسجيل : 08/02/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف zazza في الخميس أبريل 04, 2013 8:57 pm

جزاك الله خير ياجعبة الاسهم
بارك الله فيك وبالقائيمين على هذه الصفحة

zazza
موقوف لمدة شهر

عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 04/04/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف حفيد الصحابة2 في الجمعة أبريل 05, 2013 2:26 am

جزاك الله خير يا جعبة الاسهم ورحم الله أبن تيمية

حفيد الصحابة2
عضو مشارك

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 25/02/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف ابن الجزيره في الجمعة أبريل 05, 2013 10:35 am

جزاك الله خير نقل مبارك king

ابن الجزيره
عضو مشارك

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 05/04/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف حليم في الجمعة أبريل 05, 2013 2:13 pm

انا اقترح ان نتبين اسباب الفتن التي وقعت بين الصحابة انفسهم وهم خير البريئة فكيف بمن دونهم من الفضل عبر تاريخ الاسلام ماهي اسباب الثورات عبر التاريخ حتى نعرف العلاج
1/لابد من بيان نوع الفتنة سياسية دينية دنيوية عرضية لا قيمة لها عرقية عصبية ..
2/ما السبب في اختلاف الصحابة في مسالة الخلافة هل السبب انه لا يوجد في الاسلام طريقة معينة في التداول على السلطة
3/هل ترك الشرع الباب مفتوح لطريقة نصب الحاكم...
4/ هل الطريقة الديمقراطية انتخابات واحزاب وحرية سياسية هي انجع الطرق
5/كلام ابن تيمية لم يتطرق الى الاسباب لا توجد نار دون دخان عبر تاريخ الامة
-دول تسقط واخرى تقوم ما السبب لماذ اهتدى الغرب اروربا وامريكا الى طريقة الديموقراطية حيث نرى امريكا تنعم مئات السنين والحكم عندهم مستقر والسياسة مستقرة لا عنف ولا فتن ولا ثورات من سنة 1783م الى 2013م
5/هل انكار المنكر يسمى فتنة هل خروج الحسين يسمى فتنة وهو شهيد الاسلام
6/هل خروج الحسين وابن الزبير والاشعث هل هم خوارج ام بغاة ام طلاب حق
7/هل القتال من اجل حقوق الشريعة يعتبر فتنة كما قاتل ابوبكر اهل الردة عى حقوق الاسلام ويسمى القتال على حقوق الشريعة
8/خلق الله سنة في الدول نبه عليها ابن خلدون ان الدول اذا فسدت سقطت واذا شاخت ماتت وان للدول اعمار كعمر الانسان فارى ان قيام الثورات من سنن الله وتغيير الدول من طبيعة الحياة
-والموضوع شيق وطويل يحتاج للاثراء من الاعضاء
والله اعلم
avatar
حليم
معبّر المنتدى

عدد المساهمات : 4182
تاريخ التسجيل : 03/03/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف عاشقة السماء في السبت أبريل 06, 2013 1:56 am

أكرمك الله أخي حليم
وأسئلتك أخي قيمة، والتفصيل فيها كبير، وسأحاول أن أورد نقاط مهمة ومجملة تحتها:


1/لابد من بيان نوع الفتنة سياسية دينية دنيوية عرضية لا قيمة لها عرقية عصبية ..
{وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} الانفال: 39قال المودودي رحمه الله: (المراد بـ "الدين" في جميع هذه الآيات هو القانون والحدود، والشرع والطريقة والنظام الفكري والعملي الذي يتقيد به الإنسان، فإن كانت السلطة التي يستند إليها المرء لاتباعه قانونا من القوانين، أو نظاما من النظم سلطة الله تعالى؛ فالمرء لا شك في دين الله عز وجل، وأما إن كانت تلك السلطة سلطة ملك من الملوك؛ فالمرء في دين الملك) المصطلحات الأربعة في القرآن: ص125
قال الشنقيطي في "الأضواء": (الدّين هو ما شرعه الله، فكل تشريع من غيره باطل، والعمل به بدل تشريع الله عند من يعتقد أنه مثله أو خير منه كفر بواح لا نزاع فيه) أضواء البيان: 7/162.

2/ما السبب في اختلاف الصحابة في مسالة الخلافة هل السبب انه لا يوجد في الاسلام طريقة معينة في التداول على السلطة
3/هل ترك الشرع الباب مفتوح لطريقة نصب الحاكم...
النقاط المهمة الواجبة ذكرها هنا

شروط واجبة في الحاكم المسلم:
الحاكم المسلم العدل هو الحاكم الذي يحكم البلاد والعباد التي يسترعيه الله أمرها - في جميع شؤون ومناحي الحياة - بالإسلام، وبشرائع الإسلام، ويكون على مستوى الالتزام الشخصي مقيماً لواجبات وأركان الدين، ومجتنباً لكبائر الإثم والذنوب.

فالحاكم الذي هذه هي صفته، وهذا هو حاله تجب طاعته بالمعروف، في المنشط والمكره، وتجب مناصرته، ومؤازرته، ومناصحته، ظاهراً وباطناً، كما يجب توقيره واحترامه، والدفاع عنه، والتماس الرفق في نصحه ما وجد إلى ذلك سبيلاً، كما يحرم غشه، أو الغدر به، أو التشهير به، أو التعرض له ولنظامه بسوء القول أو بشيء مما يشين. (أبو بصير الطرطوسي)

يشترط لصحّة البيعة على الإمامة جملة شروط، نوجزها فيما يلي
أن تجتمع في المرشّح شروط الإمامة، فإن لم يتيسّر ذلك قدّم الأمثل فالأمثل، والأمثل في كلّ زمان بحسبه.
أن يعقدها للإمام أهل الحلّ والعقد، فلا عبرة ببيعة غيرهم من الدهماء والعامّة.
قبول المبايع، لأنّ البيعة عقد يعتمد على الرضا، فإن امتنع لم تنعقد ولم يجبر، إلاّ أن يتعيّن لها فيجب قبوله بلا خلاف، ويجبر عليها على الصحيح.
أن لا تكون قد سبقت بيعة لإمام آخر قبله.
أن تكون البيعة على أساس الكتاب والسنّة، وإلاّ كانت منعدمة. الوجيز للصّاوي: 73 - 74

طريقة اختيار الحاكم المسلم:
" إختيار أهل الحلّ والعقد؛ هو الطريق الأصلي لانعقاد الإمامة عند أهل السنّة، فإذا مات الإمام أو انعزل تعيّنّ على أهل الحلّ والعقد أن يعقدوا البيعة بالإمامة لأصلح من توفّرت فيه شروطها من المسلمين" الوجيز، للصّاوي
" وأهل الحلّ والعقد هم العلماء والرؤساء الذين يرجع النّاس إليهم في الحاجات والمصالح العامّة، وقد إختلفت ألفاظ الفقهاء في التعبير عن هذا المعنى، وقد ذكر النووي؛ أنّهم العلماء والرؤساء ووجوه النّاس الذين يتيسّر اجتماعهم" أنظر نهاية المحتاج، للرملي: ص 390، والوجيز، للصّاوي
قال صاحب "العمدة": إنّ مؤلفي "الأحكام السلطانيّة" - الماوردي وأبي يعلي - اتفقا على أنّه لا يلزم أن يعرف كلّ مسلم الإمام بعينه واسمه، إلاّ أهل الحلّ والعقد الذين تقوم بهم الحجّة، أمّا ما يلزم الكافّة؛ فهو أن يعرفوا أنّ الخلافة آلت إلى مستحقّها.

قال الماوردي؛ "فإذا أفضت الخلافة لمن تقلّدها إمّا بعهد أو اختيار، لزم كافّة الأمّة أن يعرفوا إفضاء الخلافة إلى مستحقّها بصفاته، ولا يلزم أن يعرفوه بعينه واسمه، وإلاّ للزمت الهجرة إليه، ولما جاز تخلّف الأباعد، ولأفضى ذلك إلى خلوّ الأوطان، ولصار من العرف خارجا، وبالفساد عائدا" ص15.

4/ هل الطريقة الديمقراطية انتخابات واحزاب وحرية سياسية هي انجع الطرق
وردت فتوى لبعض أهل العلم المعاصرين في الديمقراطية، جاء فيها قولهم: (الديمقراطية عند واضعيها ومعتنقيها: حكم الشعب نفسه بنفسه، وأن الشعب مصدر السلطات جميعاً، وهي بهذا الاعتبار مناقضة للشريعة الإسلامية والعقيدة، قال تعالى: {إن الحكم إلا لله}، وقال: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، وقال: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}، وقال: {ولا يُشرك في حكمه أحداً}

وأما التعددية السياسية: فهي فتح المجال لكافة الأحزاب بغض النظر عن أفكارها وعقائدها لتحكم المسلمين عن طريق الانتخاب، وهذا فيه مساواة بين المسلم وغيره.

وهذا خلاف للأدلة القطعية التي تحرم أن يتولى المسلمين غيرهم، قال تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً}، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}، وقال: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون}

ولأن التعددية تؤدي إلى التفرق والاختلاف الموجب لعذاب الله، قال تعالى: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم}، وموجب أيضاً لبراءة الله ورسوله ممن يفعل هذا، قال تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء}.

ومن حاول أن يجعل هذه التعددية تعددية برامج لا مناهج، أو على غرار الخلاف المذهبي بين علماء الإسلام، فالواقع يرده، ولأن برنامج كل حزب منبثق من فكره وعقيدته، فبرنامج الاشتراكي منطلق من مبادئ الاشتراكية، والعلماني الديمقراطي من مبادئ الديمقراطية... وهلمَّ جرَّا.

والانتخابات السياسية بالطريقة الديمقراطية حرام أيضاً لا تجوز، لأنه لا يُشترط في المنتخَب والناخب الصفات الشرعية لمن يستحق الولاية العامة أو الخاصة، فهي بهذه الطريقة تؤدي إلى أن يتولى حكم المسلمين من لا يجوز توليته ولا استشارته، ولأن المقصود بالمنتخَب أن يكون عضواً في مجلس النواب التشريعي والمجالس النيابية التي لا تحتكم إلى كتاب الله وسنة رسوله وإنما تتحاكم إلى الأكثرية، فهي مجالس طاغوتية لا يجوز الاعتراف بها، فضلاً عن أن يسعى المسلم إلى إنشائها ويتعاون في إيجادها وهي تحارب شرع الله، ولأنها طريقة غربية من صنع اليهود والنصارى ولا يجوز شرعاً التشبه بهم.

ومن يقول: إنه لم يثبت في الشرع طريقة معينة في اختيار الحاكم فمن ثَمَّ فلا مانع من الانتخابات يُقال له: ليس صحيحاً أنه لم يثبت ذلك في الشرع، فما فعله الصحابة من كيفيات الاختيار للحاكم فكلها طرق شرعية. وأما طريقة الأحزاب السياسية فيكفي في المنع منها أنه لا يوضع لها ضوابط، وتؤدي إلى تولية غير المسلم وليس أحد من الفقهاء يقول بجواز ذلك) اهـ. (أبو بصير الطرطوسي)

-دول تسقط واخرى تقوم ما السبب لماذ اهتدى الغرب اروربا وامريكا الى طريقة الديموقراطية حيث نرى امريكا تنعم مئات السنين والحكم عندهم مستقر والسياسة مستقرة لا عنف ولا فتن ولا ثورات من سنة 1783م الى 2013م
يكفي هنا أن نقول أن أيديولوجيا الديمقراطية من الأيديولوجيات التي ظهرت للانقضاض على كل مقدس، وفي إطار تقويض سلطة الكنيسة، بالإضافة لفكرة تصديرها كونها مفتاح للتدخل في الدول والتحكم بها عن بعد.

5/هل انكار المنكر يسمى فتنة هل خروج الحسين يسمى فتنة وهو شهيد الاسلام
[6/هل خروج الحسين وابن الزبير والاشعث هل هم خوارج ام بغاة ام طلاب حق
7/هل القتال من اجل حقوق الشريعة يعتبر فتنة كما قاتل ابوبكر اهل الردة عى حقوق الاسلام ويسمى القتال على حقوق الشريعة


"سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، و رجل قام إلى إمام جائر فأمره و نهاه فقتله"
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث:الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 374
خلاصة حكم المحدث: صحيح


"إن من أعظم الجهاد ، كلمة عدل عند سلطان جائر"
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2209
خلاصة حكم المحدث: صحيح


يقول الإمام أبوبكر الجصاص رحمه الله في "أحكام القرآن" [1/70] تحت قوله تعالى: {ولا ينال عهدي الظالمين}: (وكان مذهبه - يعني أبا حنيفة - مشهورا في قتال الظلمة، وأئمة الجور.
فالذي يظهر لهذا العبد الضعيف - عفا الله عنه - بعد مراجعة النصوص الشرعية وكلام الفقهاء والمحدثين في هذا الباب - والله أعلم - أن فسق الإمام على قسمين:

الأول: ما كان مقتصرا على نفسه، فهذا لا يبيح الخروج عليه، وعليه يحمل قول من قال: إن الإمام الفاسق أو الجائر لا يجوز الخروج عليه.

والثاني: ما كان متعديا وذلك بترويج مظاهر الكفر، وإقامة شعائره، وتحكيم قوانينه، واستخفاف أحكام الدين، والامتناع من تحكيم شرع الله مع القدرة على ذلك لاستقباحه، وتفضيل شرع غيرالله عليه. فهذا ما يلحق بالكفر البواح. ويجوز حينئذ الخروج بشروطه.
نقل النووي الإجماع على بطلان ولاية الحاكم الكافر أو من ارتد وطرأ عليه الكفر ووجوب الخروج عليه وخلعه.

وأما عدم الخروج على حكام الجور المسلمين ما لم يتلبسوا بكفر صريح فيه من الله برهان فهو مذهب جمهور أهل السنة، وقد قال بعض السلف الصالح رحمهم الله وأفتوا بالخروج على الحاكم المسلم الجائر، إذا بلغ جوره حدا ينقض الأصل من أغراض الإمامة من ألوان العدوان على دماء الناس وأعراضهم وأموالهم، أو بلغ فسوقه وعصيانه مبلغ أفسق الفسق بحيث يعطل القصد من الإمامة. ومن هؤلاء سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين رضي الله عنه. ومن العلماء أمثال الإمام أبي حنيفة والإمام مالك وسعيد بن جبير والشعبي وأحمد بن نصر الخزاعي وغيرهم رحمهم الله تعالى. (ابو مصعب السوري)

8/خلق الله سنة في الدول نبه عليها ابن خلدون ان الدول اذا فسدت سقطت واذا شاخت ماتت وان للدول اعمار كعمر الانسان فارى ان قيام الثورات من سنن الله وتغيير الدول من طبيعة الحياة
قال الله تعالى:
{وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 251]
{وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40]
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} ]هود:117]
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يقيم الظالمة وإن كانت مسلمة.
ويقول أيضا: الدنيا تدوم مع العدل والكفر ولا تدوم مع الظلم والإسلام، حتى وإن كان الناس مسلمين فلن يبقوا وهم ظالمون، فليتقوا الله تبارك وتعالى حتى لا تخرب البلاد؛ فمن آثار الظلم خراب البلاد، يقول الإمام القرطبي: إن الجور والظلم يخرّب البلاد بقتل أهلها وانجلائهم منها، وترفع من الأرض البركة،
avatar
عاشقة السماء
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

عدد المساهمات : 4735
تاريخ التسجيل : 08/02/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في السبت أبريل 06, 2013 11:53 am

بارك الله فيكم .. وجزاكم الله خيراً

وافر الشكر على دعاء الإخوة المبارك وعلى الاضافات القيمة

واسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد وأن يجعل اجتماعنا اجتماعاً مرحوماً ويبارك لنا فيما تعلمناه وينفعنا به

_________________
لا تنسوا جرائم الكفار واذنابهم في النساء والاطفال وهم في بيوتهم آمنين ،، وسيسركم القصاص العادل:


قسماً ستنسون اهوال افغانستان وفيتنام والعراق و (الشام) إن اقتربتم من كنزنا مكة والمدينة وسنعيد كنزنا المفقود (القدس الشريف):


جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 17024
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف حليم في السبت أبريل 06, 2013 2:25 pm

بارك الله فيك الاخت عاشقة السماء على تشقيق المعاني لزيادة الفهم.
1/طرق نصب الحاكم في الفقه معروفة مزبورة وهي .
-الشورى كنصب ابي بكررغم ان عمر قال كانت بيعة ابي بكر فلتة
-العهد كنصب عمر
-اهل الحل والعقد كنصب عثمان-
-ثم دب الخلاف في خلافة علي
-ولكن لم يثبت في الكتاب والسنة طريقة معينة والا لما اختلف الصحابة في من هو الخليفة بعد رسول الله
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعهد لاحد ولم يبين طريقة معينة لنصب الحاكم ولكن ترك الامر شورى ولكن ما هي الشورى وحدودها وصفتها فهل عندما عهد ابوكر لعمر هل هذا شورى
-من هم اهل الحل والعقد هل عندما اوكل عمر للعشرة المبشرين هم اهل الحل والعقد فاين غيرهم من فقهاء الصحابة
-هل الذين بايعوا علي هم اهل الحل والعقد وكان معاوية وعمرو خارج السرب
-ماهي صلاحيات اهل الحل والعقد وهل تبقى لهم القدرة في سياسة الدولة وقد يشتري الحاكم ذممهم ويكونوا تبع له
-واذا كان الخلاف بين الصحابة على اشده في امور السياسة حتى بسببه برزت الفرق السياسية فكيف بمن بعدهم .
2/-لابد من التجديد في طريقة نصب الحاكم فقهيا:
-ما وقع للامة من فتن وثورات يدل على وجود ثغرات سياسية في ميكانكية نصب الحاكم
-مثلا اختلاف المهاجرين والانصار
-مقتل عثمان سببه سياسي
-تقاتل علي ومعاوية
-احداث الملكية من طرف معاوية
-مقتل الحسين
-مقتل ابن الزبير
-مقتل جماعة من اهل البيت عبر التاريخ
-مقتل مئات الفقهاء في ثورة ابن الاشعث
-فتنة الحرة
-وهذه بعض الثغرات
*ولاية العهد ليست مجدية لانها تولد الملكية وقد يكون العاهد فاسقا وروح الاسلام ضد الملكية لانها خلاف الشورى
*اهل الحل والعقد لسيت لهم الصلاحية الكاملة في عزل الحاكم فهم تحت ناثيره
*عدم تحديد مدة الحكم هو سبب كبير لطغيان الحاكم وارى انها لاتزيد على 10 سنوات لا النبي صلى الله عليه وسلم حكم دولته 10 سنوات فقط وتوفي فلنا اسوة في هذه المدة وطبيعة الانسان الضعيفة لا يمكنه طبيا ان يحكم اكثر من 10 سنوات فاذا مرض الحاكم دب المرض الى سلطانه
*اطلق القران كلمة الشورى ولم يبين حقيقتها فدل هذا ان طرق نصب الحاكم تتجدد حسب الحاجة وعبر العصور
*كانت العصبية القبلية هي الرافد الوحيد لنجاح الحاكم (الائمة من قريش)
- ولكن هل في هذه المدن الكبرى الحديثة الآن حيث اختلطت الاجناس يمكن تطبيق نظام العصبية ولهذا صار الرافد الوحيد لنجاح الدولة في شعوبها واختيار الشعب وهي الديموقراطية
3/هل يمكن اسلمة الديموقراطية وفق الشريعة
-الحقيقة الديموقراطية كفر اذا عرفناها انها تشريع الشعب ولكن المقصود ان الديموقراطية هي وسيلة فقط لنصب الحاكم عن طريق الانتخاب واختيار الشعب
-نعم الشعب هو مصدر السلطة وليس مصدر التشريع وهذا ماخوذ من البيعة فالحاكم لا يتم له الامر الا بمبايعة الشعب والتاريخ شاهد في مبايعة الناس في المسجد للحاكم.
-لابد من وضع دستور ينظم ميكانكية الدولة
-الشريعة هي مصدر التشريع
-البرلمان هو الحاكم الفعلي والرئيس وكيل للشعب
-لا حرج في احزاب اسلامية مصدر فكرها الاسلام لان الاختلاف موجود اما الاحزاب العلمانية والالحادية والدينية فلها شان آخر فنحن نتكلم على ديموقراطية اسلامية حيث الدستور شرعي والبرلمان شرعي والشعب مسلم وحرية اسلامية وتنافس اسلامي على خدمة الاسلام واحزاب اسلامية تحتكم للكتاب والسنةوالاجماع والقياس ومقاصد الشريعة
-لابد من الفصل بين السلطات حتى لايطغى بعضها على بعض
*البرلمان ومعه لجنة مراجعة القوانين الشرعية
*القضاء الحر
*الرئيس والحكومة سلطة تنفيذية
*الامن والجيش في خذمة الشعب ولا دخل لهم في السياسة
-قصدي من الكلام
-لو اهتدى الفقهاء في باب السياسة الشرعية الى مبدا الديمقراطية في التداول على السلطة لما وقعت فتن عبر تاريخ الامة
-في رايك هل يمكن القضاء على الخلاف والامة افترقت الى 70 فرقة
-فالحرية والتنافس هو الكفيل الوحيد لاستقرار النظام
-وفيما يخص الترشح والمرشحين لابد من شروط في ذالك فلا يجوز ترشيح كافر او فاسق او جاهل
-واما الشعب فله الاختيارالحر اذا وجد مرشحين صالحين بشروط معينة
والحق مع الجماعة والسواد الاعظم ويد الله مع الجماعة والجماعة لاتخطئ
-والحقيقة الكلام طويل في باب السياسة الشرعية
.............
.خواطر سياسية في واقع مر ورؤية من محب للخير
والله اعلم



avatar
حليم
معبّر المنتدى

عدد المساهمات : 4182
تاريخ التسجيل : 03/03/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف عاشقة السماء في السبت أبريل 06, 2013 7:12 pm

أخي حليم أكرمك الله،

من وجهة نظري المتواضعة إصرارنا على مصطلح الديمقراطية، هو إضفاء هالة من القداسة عليها، وبالتالي تبرئتها من كم الجرائم والبلايا التي وصمت بها تاريخ الإنسانية منذ خرجت إلى اليوم.
والانتخابات كأسلوب ليست خاصة بالديمقراطية دون غيرها من النظم السياسية، وبالتالي لا يصح أن تكون الانتخابات مقياس الحكم على الديمقراطية ولا على نجاعتها.

وعن خروج الصحابة رضي الله عنهم على أئمتهم فقد كان بضوابط ووفق اجتهادهم وإعمالهم النظر في النصوص الشرعية، ولم يكن تنافساً على الحكم.

وعن أهل الحل والعقد –كما ذكر سالفاً-: "هم أهل الشأن من الأمراء والعلماء والقادة والساسة ووجوه الناس".
والشروط التي يجب أن تتوافر فيهم ثلاثة كما قال المارودي في الأحكام السلطانية:
1- العدالة الجامعة لشروطها.
2- العلم الذي يتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة على الشروط المعتبرة في الإمام.
3-الرأي والحكمة المؤديان إلى اختيار من هو للإمامة أصلح، وبتدبير المصالح أقوم وأعرف.

وقد تعددت وسائل اختيار الخلفاء الراشدين –رضي الله عنهم- وفي الحديث الصحيح:
"قيلَ لعُمرَ : ألا تَسْتَخْلِفْ ؟ قال : إنْ أسْتَخْلِفْ فقد اسْتَخْلِفْ مَن هو خيرٌ مِنِّي أبو بكرٍ ، وإنْ أترُكْ فقد ترَكَ مَن هو خيرٌ مِنِّي رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . فأثْنَوْا عليه ، فقال : راغِبٌ وراهِبٌ ، وَدِدْتُ أني نَجَوْتُ مِنها كَفافُا ، لا لي ولا عليَّ ، لا أتَحَمَّلُهاحيًا وميتًا ".
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7218
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


ولما ألح عليه الصحابة –رضي الله عنه- كما أشار الحديث:
"فقالوا : أوص يا أمير المؤمنين استخلف ، قال : ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر ، أو الرهط ، الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن ، وقال : يشهدكم عبد الله بن عمر ، وليس له من الأمر شيء - كهيئة التعزية له - فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك ، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر ، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة..... فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط ، فقال عبد الرحمن : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم ، فقال الزبير : قد جعلت أمري إلى علي ، فقال طلحة : قد جعلت أمري إلى عثمان ، وقال سعد : قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف . فقال عبد الرحمن : أيكما تبرأ من هذا الأمر ، فنجعله إليه والله عليه والإسلام ، لينظرن أفضلهم في نفسه ؟ فأسكت الشيخان ، فقال عبد الرحمن : أفتجعلونه إلي والله علي أن لا آلو عن أفضلكم ؟ قالا : نعم ، فأخذ بيد أحدهما فقال : لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت ، فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن ، ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك ، فلما أخذ الميثاق قال : ارفع يدك يا عثمان ، فبايعه ، فبايع له علي ، وولج أهل الدار فبايعوه".
الراوي: عمرو بن ميمون المحدث:البخاري – المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1392
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


فنحن مأمورون بالتأسي بسنة الخلفاء الراشدين –رضي الله عنهم وأرضاهم-، فكانت طريقة اختيار أبو بكر وعمر رضي الله عنهم بالاستخلاف، ومن ثم ما أشار عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بما اصطلح عليه ((بأهل الحل والعقد)) وهذه طريقة متميزة لاختيار الحاكم، حيث يختار من صفوة الأمة، ومن ثم تبايعه الأمة، وليس كما هو حاصل اليوم في أنظمة الحكم العصرية التي يترشح لحكمها من هب ودب، ويدخل المال وسلطة الإعلام كمقرر فيها، أضف لذلك المليارات التي تنفق في الانتخابات، ولو وظفت لإصلاح البلاد والعباد لأثمرت.

وبالتالي جعل النظام الإسلامي انتهاء ولاية الحاكم بثلاثة:
1-
موت الخليفة؛ لأن مدة استخلافه مؤقتة بمدة حياته.
2- خلع الخليفة نفسه، فلا يكرَه أحد على البقاء في منصبه، ويقوم خلعه لنفسه مقام موته.
3- عزله لتغيُّر حاله، والذي يَخرج به عن الإمامة شيئان:
جرح في عدالته، ونقص في بدنه. فجرح العدالة بالفسق، وهو ارتكاب المحرمات، والإقدام على المنكرات، والانقياد للشهوات المحرمة.
وأما نقص البدن فهو نقص الحواس كزوال العقل، والإغماء والشلل ونحو ذلك مما يؤثر على الرأي أو العمل.

والإمامة تكليف وليست تشريف، وعل من يتنافسوها أن يتدبروا قوله صلى الله عليه وسلم:
"قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! ألا تستعملُني ؟ قال : فضرب بيدِه على منكبي . ثم قال ( يا أبا ذرٍّ ! إنك ضعيفٌ . وإنها أمانةٌ . وإنها يومَ القيامةِ ، خزيٌ وندامةٌ . إلا من أخذها بحقِّها وأدَّى الذي عليهِ فيها"
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث:مسلم – المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1825
خلاصة حكم المحدث: صحيح


"ما من أمير عشرة ، إلا و هو يؤتى به يوم القيامة مغلولا ، حتى يفكه العدل ، أو يوبقه الجور"
الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني – المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5695
خلاصة حكم المحدث: صحيح


avatar
عاشقة السماء
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

عدد المساهمات : 4735
تاريخ التسجيل : 08/02/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف حليم في السبت أبريل 06, 2013 8:30 pm

بارك الله فيك الاخت عاشقة السماء
-اما خلافة ابي بكر كانت شورى بين المهاجرين والانصار ولم يكن هنالك مجلس اهل الحل والعقد ثم بايع الناس
-واما خلافة عمر كانت بالعهد عهد ابي بكر له وما ادراك ما ابوبكر من العلم والايمان ثم بايع الناس
-واما خلافة عثمان كانت باهل الحل والعقد ثم بايع الناس
-هذه طرق ثلاثة ثابتة عن السلف
-والسؤال يطرح هل المسلمون سلموا من الفتن وهذه الطرق معروفة عندهم ام غرقوا في الفتن من لدن عثمان الى علي الى عصور طويلة من تاريخ الاسلام بل الى اليوم.
-كم قتل من بشر بسبب الملك لا يعدون عدا
-هل اهل الحل والعقد كانت لهم الكلمة في تاريخ الاسلام ام كان هناك القهر والسيف والاكراه وقد بايع الناس المنصور العباسي عن طريق الاكراه بالطلاق في الحادثة المعروفة لما افتى مالك ببطلان البيعة بالاكراه وضرب من اجل ذالك
-انا لاارى ان تاريخ الاسلام كله قد طبقت فيه طرق نصب الحاكم المشار اليها
-ولست اقصد بالديموقراطية هو روحها المخالف للشرع بل اقصد منهجها في طريقة نصب الحاكم وادارة الدولة فهي من نتاج العقل البشري وقد اخذ عمر نظام الدواوين من الفرس ونظم الادارة كلها ماخوذ من الغرب
-وهذا الامر يحتاج للبحث الا وهو اقتباس نظم الديموقراطية في الدولة الاسلامية
-ولك هذا البيان وهذه الفتوى
-السؤال
ما هي أوجه التشابه بين الديموقراطية والإسلام وكيف يمكن الاستفادة من مبادئ الديموقراطية التي لا تتعارض مع الشريعة ؟
الإجابــة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعلاقة بين الديمقراطية والإسلام قد تباينت فيها آراء المعاصرين ما بين مقرب ومبعد، ومهما يكن من شيء فهناك بعض أوجه المشابهة بين الديمقراطية ومبدأ الشورى في الحكم الإسلامي، ولكن الفروق بينهما أعمق وأكثر، وقد سبق لنا التنبيه على أن الديمقراطية لها جانبان: جانب يقره الإسلام، وهو إعطاء الأمة حق الاختيار في تولية حكامها ومحاسبتهم وفي الرقابة عليهم. وجانب يأباه الإسلام ويعتبره لوناً من ألوان الشرك بالله تعالى، وهو إعطاء الأمة - ممثلة في مجلس النواب أو البرلمان الذي قد يكون بعضه غير متصف بالعلم والعدالة وجزالة الرأي فضلا عن غير المسلمين - الحق في التشريع المطلق، فهي تحل وتحرم وتبدل كيفما شاءت، وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 139772، 64526، 18855. وراجع في العلاقة بين الديمقراطية والإسلام الفتويين: 64323، 10238.
والذي يحسن التنبيه عليه هنا أن الإسلام لا يمنع من الاستفادة من النظم الإدارية والرقابية التي سبق إليها غير المسلمين، طالما كان ذلك لا يتعارض مع شريعته. ولكن حقيقة الأمر أن مبدأ الشورى في الإسلام يغنينا عن النظامين: الديمقراطي والدكتاتوري معا، ويجمع لنا محاسنهما.

قال المستشار عبد القادر عودة في كتابه القيم (التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي): إن النظام الديموقراطي يقوم في الأصل على الشورى والتعاون، ولكنه انتهى بسوء التطبيق إلى تسليط المحكومين على الحاكمين، وانعدام التعاون بينهما، وإن النظام الديكتاتوري يقوم في الأصل على السمع والطاعة والثقة بين الحاكمين والمحكومين، ولكنه انتهى بسوء التطبيق إلى تسليط الحاكمين على المحكومين وانعدام الثقة بينهما. أما النظام الإسلامي فيقوم على الشورى والتعاون في مرحلة الاستشارة، وعلى السمع والطاعة والثقة في مرحلة التنفيذ، ولا تسمح قواعده بتسليط فريق على فريق، وبهذا جمع النظام الإسلامي بين ما ينسب إلى الديموقراطية من فضائل، وما ينسب إلى الديكتاتورية من مزايا ومحاسن، ثم هو في الوقت نفسه بريء من العيوب التي تنسب للديموقراطية والديكتاتورية معاً. اهـ.
وقال القاضي حسين بن محمد المهدي في كتابه (الشورى في الشريعة الإسلامية):الديمقراطية بمفهومها الأساسي تعني حكم الشعب لنفسه دون أن تستأثر طبقة أو جماعة أو فرد بهذا الحكم، ومن دون أن يصبح كل أفراد الشعب حكاماً، فيصبحوا بحاجة عندئذ إلى شعوب يحكمونها. وبهذا التعريف تأتي الديمقراطية رديفة للشورى في بعض الوجوه من حيث إعطاء حق المشاركة للشعوب في صناعة القرار وإدارة شؤون الحكم، عدا أن الشورى نظام تميزت به الشريعة الإسلامية باعتباره جزءاً من العقيدة، بينما الديمقراطية نظام وضعي أي من وضع الإنسان فهي نظام سياسي اجتماعي غربي النشأة عرفه الغرب من الحقبة اليونانية ودخل عليه تطوير في الحضارة المعاصرة، كما أنها تنظم العلاقة بين الفرد والمجتمع والدولة من منطلق مبدأ المساواة بين المواطنين، ومنح حق المشاركة في صنع التشريعات، وسن القوانين التي تنظم الحياة العامة وفق مبدأ أن الشعب مصدر السلطات، فالسلطة في النظام الديموقراطي، هي للشعب بواسطة الشعب، أما الشورى الإسلامية فهي صورة من صور المشاركة في الحكم تستمد جذورها من أصول الدين وجذوره، وهي من أهم المبادئ الشرعية التي يقوم عليها النظام السياسي في الإسلام، بل إن بعض الباحثين يرى أن الشورى هي النظام السياسي ذاته، وليس واحداً من مبادئه، أو قاعدة من قواعده، نظراً لما يترتب على الشورى في المنظور الإسلامي من بيان العلاقة بين الحاكم وأهل الشورى، والتزام الدولة بالقواعد المشروعة. اهـ.
ونقل الدكتور علي الصلابي عن الدكتور محمد وقيع الله في بحثه (الشورى ومعاودة إخراج الأمة) قوله: إذا اعتبرنا الديمقراطية مذهباً اجتماعياً قائماً بذاته فليس لنا أن نقول إنها من الإسلام، أو أن الإسلام يقبلها ويستسيغها ويتضمنها، إذ هما مذهبان مختلفان في أصولهما وجذورهما، أو فلسفتهما ونتائج تطبيقها، ولكننا إذا نظرنا إليها على أنها اتجاه يحارب الفردية والاستبداد والاستئثار والتمييز، ويسعى في سبيل جمهرة الشعب ويشركه في الحكم، وفي مراقبة الحكام، وسؤالهم عن أعمالهم ومحاسبتهم عليها، فالإسلام ذو نزعة ديمقراطية بهذا المعنى بلا جدال، أو أن للإسلام ديمقراطيته الخاصة به أي نظامه يمنع استبداد الحكام واستئثارهم، ويمكّن الشعب من مراقبتهم ومحاسبتهم. اهـ.

والله أعلم.

avatar
حليم
معبّر المنتدى

عدد المساهمات : 4182
تاريخ التسجيل : 03/03/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف عاشقة السماء في السبت أبريل 06, 2013 10:12 pm

أكرمك الله أخي حليم

والله إني لأحزن حينما يناقش علماؤنا آليات الديمقراطية، التي أراها كمحاولة لمسح الدماء عنها -وإن لم يقصدوا-، وإغفال النصوص الشرعية الجلية وما أثر عن الخلفاء الراشدين -رضوان الله عليهم- في سبيل تنظيم حياة الأمة، وإعادة احتكامها لشريعة الرحمن، حيث أذلت الأمة وتكالبت عليها الأمم لضعف إنقيادها لشريعة الرحمن.

المشكلة ليست في إيجاد الآليات، الآليات موجودة -وليست حكراً على الديمقراطية- وما ينقص هو التطبيق والإذعان لأمر الله جل في علاه.
وما مرت به الأمة من مراحل تجبر وجور وظلم كان سببه الاحتكام للرأي والتنصل للمنهج.

وإن شاء الله تعود الأمة لطريق الحق وترضي ربها، وستجد كم أستغفلت وأضاعت، فنسأل الله أن يهيأ لها رجالاً رشدا يقيمون فيها شريعته.
avatar
عاشقة السماء
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

عدد المساهمات : 4735
تاريخ التسجيل : 08/02/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في الإثنين أبريل 08, 2013 1:58 pm

عاشقة السماء كتب:أكرمك الله أخي حليم

والله إني لأحزن حينما يناقش علماؤنا آليات الديمقراطية، التي أراها كمحاولة لمسح الدماء عنها -وإن لم يقصدوا-، وإغفال النصوص الشرعية الجلية وما أثر عن الخلفاء الراشدين -رضوان الله عليهم- في سبيل تنظيم حياة الأمة، وإعادة احتكامها لشريعة الرحمن، حيث أذلت الأمة وتكالبت عليها الأمم لضعف إنقيادها لشريعة الرحمن.

مكمن الخلل هو ان جميع الآليات تحتكم لبند مخادع وهو "ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع" .. بمعنى أنها ليست المصدر الوحيد .. فلو تم الاختلاف على آلية معينة ولم يتفقوا على أن لها آلية مناسبة في الشريعة تلقيائياً سيستقون آلاياتها من مصدر آخر وبحسب نفس البند .. ولذلك يجب الكفر بالديمقراطية جملة وتفصيلاً والبراءة منها لأنها باختصار شرك وسجود للصنعم ولو كان بشكل مرحلي .. وهل يرضى مسلم أن يسجد للصنم بشكل مرحلي دون أن يكون مكرهاً على ذلك .. والله المستعان

_________________
لا تنسوا جرائم الكفار واذنابهم في النساء والاطفال وهم في بيوتهم آمنين ،، وسيسركم القصاص العادل:


قسماً ستنسون اهوال افغانستان وفيتنام والعراق و (الشام) إن اقتربتم من كنزنا مكة والمدينة وسنعيد كنزنا المفقود (القدس الشريف):


جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 17024
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قاعدة: اعتبار المآل..

مُساهمة من طرف أشراط الساعة في السبت مايو 04, 2013 2:38 pm

السلام عليكم

المآل: ما يصير ويتّجه إليه الأمر، ومعنى اعتبار المآل؛ الحُكم على الشئ بالنظر إلى ما يؤول إليه. فقد يكون في الأصل مشروعًا، لكن ينهى عنه؛ لما يؤول إليه من المفسدة، أو ممنوعًا، لكن يترك النهي عنه؛ لما في ذلك من المصلحة.
وهذا من الأصول التي دلّت الشريعة على اعتبارها واعتمادها في تفريع الأحكام وبيانها، قال الشاطبي رحمه الله في الموافقات (4/ 194- 195): النظر في مآالات الأفعال مُعتبر مقصود شرعًا؛ كانت الأفعال موافقة أو مُخالفة، وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلَّفين بالإقدام أو بالإحجام إلا بعد نظرهخ إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل. فقد يكون مشروعًا لمصلحة فيه تُستَجلب، أو لمفسدة تُدرأ، ولكن له مآل على خلاف ما قُصد فيه، وقد يكون غير مشروع لمفسدة تنشأ عنه، أو مصلحة تندفع به، ولكن له مآلًا على خلاف ذلك. فإذا أُطلق القول في الأول بالمشروعي، فرُبما أدّى استجلاب المصلحة فيه إلى مفسدة تُساوي المصلحة أو تزيد عليها، فيكون هذا مانعًا من إطلاق القول بالمشروعية، وكذلك إذا أُطلق القول في الثاني بعدم المشروعية؛ رُبما أدى استدفاع المفسدة إلى مفسدة تساوي أو تزيد، فلا يصح إطلاق القول بعدم المشروعية، وهو مجال للمُجتهد صعب المورد، إلا أنه عذب المذاق، محمود الغبّ، جارٍ على مقاصد الشريعة. اهـ.
واستدل رحمه الله لصحّة اعتبار هذه القاعدة بجُملة من الأدلة -انظر هذه الأدلة في الموافقات (4/ 195- 198)-:
-أحدهما: أن التكاليف مشروعة لمصالح العباد، وهذه المصالح إما دنيويّة، وإما أخرويّة، أما الأخروية فراجعة إلى مآل المُكلّف في الآخر ليكون من أهل النعيم لا من أهل الجحيم، وأما الدنيوية فإن الأعمال عند التأمل فيها مقدمات لنتائج المصالح، فإنها أسباب لمُسبّبات هي مقصودة للشارع، والمسببات هي مآلات الأسباب، فاعتبارها في جُريان الأسباب مطلوب، وهو معنى النظر في المآلات.
-والثاني: أن القول بأن مآلات الأعمال غير مُعتبرة يدفع إلى القول بأن للأعمال مآلات مضادة لمقصود تلك الأعمال، وهذا غير صحيح؛ لأن التكاليف موضوعة لمصالح العباد، ولا مصلحة تُتوثع مُطلقًا مع إمكان وقوع مفسدة توازيها أو تزيد.
-والثالث: أن الاستقراء التام للأدلة الشرعيّة يُقرّر أن المآلات مُعتبرة؛ كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 21]، وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183]، (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 188]، وقوله: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ .. الآية) [الأنعام: 108]، وقوله: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ .. الآية) [النساء: 165]، وقوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ .. الآية) [البقرة: 216]، وقوله: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ .. الآية) [البقرة: 179]، فهذه النصوص مما فيه اعتبار المآل على الجُملة، ويدل على هذا الأصل بصفة خاصة قوله صلى الله عليه وسلم حين أُشير عليه بقتل من ظهر نفاقه: (أخاف أن يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه).، وقوله: (لولا أن قومك حديث عهدهم بكُفر لأسَست البيت على قواعد إبراهيم).
ويُؤيّد هذا أيضًا الأدلة الدآلة على التوسعة ورفع الحرج، فإن غالبها سماح في عمل غير مشروع في الأصل؛ لما يؤول إليه من الرفع المشروع. وتشهد له كذلك النصوص التي أفادت قاعدة الذرائع.
فهذه القاعدة مُستفادة ليس من دليل واحد وإنما من عدد كبير من الأدلة، تُثبت وتُؤكّد باجتماعها اعتبار مآلات الأفعال في الفتوى والاجتهاد والتشريع والتنزيل، فما كانت نتيجته ونهايته الفساد والشر يمنع الإقدام عليه، ولو كان مشروعًا في الأصل، وما ألجأ إلى ما يحتاج إليه الناس من الخير والصلاح يشرع الاهتمام والعمل به، ولو لم يكن مشروعًا.
وإن المُسلمين إذا استناروا بهذه القاعدة، وانطلقوا منها، فاستشرفوا نتيجة أعمالهم، وحكموا عليها بالنظر إلى ما تُؤدّي إليه في المُستقبل، أمنوا من كثير من الشرور والأهوال، وصارت حياتهم سليمة ومن الآفات، بسلامة أعمالهم من المفاسد، إذ يتركون جميع التصرفات التي تُفسد غليهم ائتلافهم ووحدتهم، ويجتنبون ما يقطع عليهم مودتهم وموالاتهم.
أما إذا لم يستشرفوا مستقبل أعمالهم، ولم ينتبهوا إلى ما تؤدي إليه من نتائج، ولم يكترثوا بما تنطوي عليه من شرور وأخطار، فإنهم يخربون بيوتهم بأيديهم، ويهدمون كيانهم، فيفتقد أمنهم، وينحلّ رباط جماعتهم، وتضيع وحدتهم بسبب غفلتهم وما كسبت أيديهم.

ويُراجع كتاب فقه الفتن (628- 631)، والكتاب على الرابط التالي:
http://www.mediafire.com/?fd68jl0j15sspnw

والله أعلم.
avatar
أشراط الساعة
نعوذ بالله من الفتن

عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 23/03/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في الأحد مايو 05, 2013 10:55 am

أخي/ أشراط الساعة

بارك الله فيك .. وجزاك الله خيراً

نقل موفق ،،

_________________
لا تنسوا جرائم الكفار واذنابهم في النساء والاطفال وهم في بيوتهم آمنين ،، وسيسركم القصاص العادل:


قسماً ستنسون اهوال افغانستان وفيتنام والعراق و (الشام) إن اقتربتم من كنزنا مكة والمدينة وسنعيد كنزنا المفقود (القدس الشريف):


جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 17024
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف أشراط الساعة في الأحد مايو 05, 2013 1:39 pm

جعبة الأسهم كتب:أخي/ أشراط الساعة

بارك الله فيك .. وجزاك الله خيراً

نقل موفق ،،
وفيك بارك الله أخير الكريم وجزاك خيرًا.
avatar
أشراط الساعة
نعوذ بالله من الفتن

عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 23/03/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف ابو محمد الحسني في الأحد مايو 05, 2013 2:22 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ فَإِن لم تَفعَلُوا فَأذَنُوا بِحَربٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُؤُوسُ أَموَالِكُم لاَ تَظلِمُونَ وَلاَ تُظلَمُونَ)

هذا احد اسباب الفتن وما يحصل الان هو حرباً من الله .

ونجنا اللهم من الفتن ما ظهر منها وما بطن .

_________________
تراخى الزمان على أمتي *** ونالت من الضيم ما نالها
ولما نهضنا على علة *** وثرنا لننفض أثقالها

تقحّمت الروم في جحفل *** تريد البلاد وأموالها
وهدم العقيدة والتّقى *** ونشر الرذيلة -أنّى لها؟!

تظن العقيدة في غفلة *** ولكنّ في الغاب أبطالَها
تريد النفوس بلا عزة *** نموتُ ونرفضُ إذلالها
avatar
ابو محمد الحسني
نعوذ بالله من الفتن

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 05/05/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في الأحد مايو 05, 2013 10:21 pm

أخي/ ابو محمد الحسني

بارك الله فيك .. وجزاك الله خيراً

فعلا وقد اقتربت الحرب المدمرة للنظام الرأسمالي لا أعاده الله ،،

_________________
لا تنسوا جرائم الكفار واذنابهم في النساء والاطفال وهم في بيوتهم آمنين ،، وسيسركم القصاص العادل:


قسماً ستنسون اهوال افغانستان وفيتنام والعراق و (الشام) إن اقتربتم من كنزنا مكة والمدينة وسنعيد كنزنا المفقود (القدس الشريف):


جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 17024
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف ابو محمد الحسني في الأحد مايو 05, 2013 11:31 pm

جعبة الأسهم كتب:أخي/ ابو محمد الحسني

بارك الله فيك .. وجزاك الله خيراً

فعلا وقد اقتربت الحرب المدمرة للنظام الرأسمالي لا أعاده الله ،،


وفيك الله بارك شيخنا ومعلمنا جعبة الاسهم

_________________
تراخى الزمان على أمتي *** ونالت من الضيم ما نالها
ولما نهضنا على علة *** وثرنا لننفض أثقالها

تقحّمت الروم في جحفل *** تريد البلاد وأموالها
وهدم العقيدة والتّقى *** ونشر الرذيلة -أنّى لها؟!

تظن العقيدة في غفلة *** ولكنّ في الغاب أبطالَها
تريد النفوس بلا عزة *** نموتُ ونرفضُ إذلالها
avatar
ابو محمد الحسني
نعوذ بالله من الفتن

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 05/05/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

??????

مُساهمة من طرف جابر في الخميس ديسمبر 19, 2013 1:35 am

هل يعقل ان النبي ذهب وتركنا ولم يوصي ????????يوشك ان ياتيني رسول ربي فاجيب واني تارك فيكم??????  ابحثوا بصدق وفقكم الله

جابر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف xبنx في الخميس يوليو 16, 2015 6:19 pm

أشراط الساعة كتب:السلام عليكم

المآل: ما يصير ويتّجه إليه الأمر، ومعنى اعتبار المآل؛ الحُكم على الشئ بالنظر إلى ما يؤول إليه. فقد يكون في الأصل مشروعًا، لكن ينهى عنه؛ لما يؤول إليه من المفسدة، أو ممنوعًا، لكن يترك النهي عنه؛ لما في ذلك من المصلحة.
وهذا من الأصول التي دلّت الشريعة على اعتبارها واعتمادها في تفريع الأحكام وبيانها، قال الشاطبي رحمه الله في الموافقات (4/ 194- 195): النظر في مآالات الأفعال مُعتبر مقصود شرعًا؛ كانت الأفعال موافقة أو مُخالفة، وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلَّفين بالإقدام أو بالإحجام إلا بعد نظرهخ إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل. فقد يكون مشروعًا لمصلحة فيه تُستَجلب، أو لمفسدة تُدرأ، ولكن له مآل على خلاف ما قُصد فيه، وقد يكون غير مشروع لمفسدة تنشأ عنه، أو مصلحة تندفع به، ولكن له مآلًا على خلاف ذلك. فإذا أُطلق القول في الأول بالمشروعي، فرُبما أدّى استجلاب المصلحة فيه إلى مفسدة تُساوي المصلحة أو تزيد عليها، فيكون هذا مانعًا من إطلاق القول بالمشروعية، وكذلك إذا أُطلق القول في الثاني بعدم المشروعية؛ رُبما أدى استدفاع المفسدة إلى مفسدة تساوي أو تزيد، فلا يصح إطلاق القول بعدم المشروعية، وهو مجال للمُجتهد صعب المورد، إلا أنه عذب المذاق، محمود الغبّ، جارٍ على مقاصد الشريعة. اهـ.
واستدل رحمه الله لصحّة اعتبار هذه القاعدة بجُملة من الأدلة -انظر هذه الأدلة في الموافقات (4/ 195- 198)-:
-أحدهما: أن التكاليف مشروعة لمصالح العباد، وهذه المصالح إما دنيويّة، وإما أخرويّة، أما الأخروية فراجعة إلى مآل المُكلّف في الآخر ليكون من أهل النعيم لا من أهل الجحيم، وأما الدنيوية فإن الأعمال عند التأمل فيها مقدمات لنتائج المصالح، فإنها أسباب لمُسبّبات هي مقصودة للشارع، والمسببات هي مآلات الأسباب، فاعتبارها في جُريان الأسباب مطلوب، وهو معنى النظر في المآلات.
-والثاني: أن القول بأن مآلات الأعمال غير مُعتبرة يدفع إلى القول بأن للأعمال مآلات مضادة لمقصود تلك الأعمال، وهذا غير صحيح؛ لأن التكاليف موضوعة لمصالح العباد، ولا مصلحة تُتوثع مُطلقًا مع إمكان وقوع مفسدة توازيها أو تزيد.
-والثالث: أن الاستقراء التام للأدلة الشرعيّة يُقرّر أن المآلات مُعتبرة؛ كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 21]، وقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183]، (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 188]، وقوله: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ .. الآية) [الأنعام: 108]، وقوله: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ .. الآية) [النساء: 165]، وقوله: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ .. الآية) [البقرة: 216]، وقوله: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ .. الآية) [البقرة: 179]، فهذه النصوص مما فيه اعتبار المآل على الجُملة، ويدل على هذا الأصل بصفة خاصة قوله صلى الله عليه وسلم حين أُشير عليه بقتل من ظهر نفاقه: (أخاف أن يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه).، وقوله: (لولا أن قومك حديث عهدهم بكُفر لأسَست البيت على قواعد إبراهيم).
ويُؤيّد هذا أيضًا الأدلة الدآلة على التوسعة ورفع الحرج، فإن غالبها سماح في عمل غير مشروع في الأصل؛ لما يؤول إليه من الرفع المشروع. وتشهد له كذلك النصوص التي أفادت قاعدة الذرائع.
فهذه القاعدة مُستفادة ليس من دليل واحد وإنما من عدد كبير من الأدلة، تُثبت وتُؤكّد باجتماعها اعتبار مآلات الأفعال في الفتوى والاجتهاد والتشريع والتنزيل، فما كانت نتيجته ونهايته الفساد والشر يمنع الإقدام عليه، ولو كان مشروعًا في الأصل، وما ألجأ إلى ما يحتاج إليه الناس من الخير والصلاح يشرع الاهتمام والعمل به، ولو لم يكن مشروعًا.
وإن المُسلمين إذا استناروا بهذه القاعدة، وانطلقوا منها، فاستشرفوا نتيجة أعمالهم، وحكموا عليها بالنظر إلى ما تُؤدّي إليه في المُستقبل، أمنوا من كثير من الشرور والأهوال، وصارت حياتهم سليمة ومن الآفات، بسلامة أعمالهم من المفاسد، إذ يتركون جميع التصرفات التي تُفسد غليهم ائتلافهم ووحدتهم، ويجتنبون ما يقطع عليهم مودتهم وموالاتهم.
أما إذا لم يستشرفوا مستقبل أعمالهم، ولم ينتبهوا إلى ما تؤدي إليه من نتائج، ولم يكترثوا بما تنطوي عليه من شرور وأخطار، فإنهم يخربون بيوتهم بأيديهم، ويهدمون كيانهم، فيفتقد أمنهم، وينحلّ رباط جماعتهم، وتضيع وحدتهم بسبب غفلتهم وما كسبت أيديهم.

ويُراجع كتاب فقه الفتن (628- 631)، والكتاب على الرابط التالي:
http://www.mediafire.com/?fd68jl0j15sspnw

والله أعلم.


خ أشراط الساعة ليس كل ما كتبت في المقتبس سهل الفهم

xبنx
ضيف كريم

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 28/06/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في مآلات الفتن

مُساهمة من طرف ابو ميلاف في الأربعاء ديسمبر 23, 2015 9:48 pm

جزاك الله خير

ابو ميلاف
ضيف كريم

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 12/09/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى