ملتقى صائد الرؤى
.. نرحب بتعبير رؤاكم القديمة والحديثة ..

.. ونسعد بنقاشاتكم حول الفتن والرؤى ..

(حياكم الله جميعا ووفقنا واياكم لخير الدنيا والآخره)

تحالف الأقليات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف بن مالك في الجمعة مارس 08, 2013 12:09 am

بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح الجنرال عون من فرنسا بأن حزب الله يستعد لحملة عنيفة ضد "بيروت السنية" ليس مفاجئاً من حيث خطاب التيار العوني وقيادته وشخصية الجنرال عون، لكنّه حمل إضافة في قضية التوقيت وتقدم الجنرال عون في هذه الدورة من الاحتقان الطائفي الشديد للواجهة من حيث إن نقله لتهديد حزب الله هو من باب الاندماج السياسي في الموقف وليس كتحذير مستقل، خاصة أن قرار تعطيل المشاركة تقدم فيه الجنرال عون قبل حزب الله.

تحالف الأقليات
ورغم وضوح قوة التنسيق وتوزيع الأدوار بين حزب الله وحركة أمل من جهة والتيار العوني، فإن أحاديث بيروت القديمة والجديدة في ربط تَحفّز الجنرال عون ضد الحالة السنية تعيد التذكير بما طُرح ويُطرح قديماً في تصوّر الجنرال عون الإستراتيجي في قضية إزاحة الرابط العروبي للبنان عبر إيمانه بفكرة تحالف الأقليات.

وليس هذا التوجه العوني مع حالة تيار المستقبل فقط، بل مع كل العلاقة الوجودية العروبية التي واكبت خطاب وتوجهات الجنرال عون العديدة في فكرة تحالف الأقليات ضد التكتل العربي، وما يعتبره عون من خطورة زحف الحالة الإسلامية السنية للبنان في أوساطه وأطرافه، والتي يرى الجنرال عون أن لا سبيل لمواجهتها إلا بفكرة تحالف الأقليات الطائفية ضد الحالة العربية الإسلامية لتحجيمها وتفكيكها لنجاة هذه الأقليات واستعادة النفوذ القديم المرتبط بعهود دينية مسيحية قديمة وبأوروبا المعاصرة من جهة ثانية.
وسنناقش لاحقاً هذه الفكرة هل هي صحيحة كما يطرحها الجنرال عون؟ وهل ستؤدي بالفعل إلى ما طرحه عون وأعاد التذكير به في الأسبوع الماضي فارس سعيد أمين قوى14 آذار في معرض رفضه لهذا التوجه وذلك في برنامج سحر الخطيب "الحد الفاصل".

وما يعنينا في هذا التصريح من فارس سعيد ليس مواقف 14 آذار وإنما الرسالة السياسية الطائفية الضمنية التي وجهها الجنرال عون مجدداً إلى الفرقاء المسيحيين مؤخراً في أجواء التصعيد الحالي ضد سعد الحريري ومجمل الحالة السنية، وهي متصلة بفكرة خطابه العلني عشية 7 مايو/أيار واجتياح حزب الله لبيروت السنية والتي قال فيها في مؤتمره الصحفي إن الحزب أعطاه ضمانات بأنه لن يتعرض للمناطق المسيحية وإن المفاعيل العسكرية موجهة فقط إلى بيروت السنية ومنتسبيها.
ويذكر فارس سعيد أن الرسالة التي يتداولها المسيحيون كتوجه للجنرال عون في الأزمة الحالية هي ضرورة خروجهم من أي حالة تقاطع أو تضامن أو اصطفاف مع الحالة السنية مجملا وسعد الحريري خصوصا, حتى تنتهي آثار المواجهة العنيفة الحاسمة بحسب رؤية الجنرال عون فيتخذ مسيحيو 14 آذار موقفا من خلال التواصل مع دمشق بعد الحسم العسكري لحزب الله تجاه الحالة السنية، أو من خلال جسور الجنرال عون مع حزب الله والمستقبل السياسي الجديد الذي سيُعيد تشكيل النفوذ السياسي ببعده الطائفي للقوى المنتصرة، أي الائتلاف الشيعي وحلفائه، وبالتالي فكرة الجنرال عون الرئيسية في انتصار تحالف الأقليات وبناء الشراكة المسيحية على هذه القاعدة بعد عزل لبنان عن الغالبية العربية في المنطقة وتحجيمها داخله.
وتبدو الفكرة مثيرة كسيناريو "بلاي ستيشن" ومغرية للتنفيذ للجنرال عون، لكنها كواقع سياسي في وادي الحرائق المحيط تختلف تماما عن تصورات الجنرال عون، وسنناقش تصوراته عن باقي العلاقة بين أركان اللعبة وعلاقة تحالف الأقليات مع دمشق ومع تل أبيب ومع أوروبا المسيحية كيف ستجمع الصورة.

لكن للإنصاف فإن ذات المشروع أي تحالف الأقليات هو أيضا تصور وليد جنبلاط الجديد أو جنبلاط الحالي حتى نكون دقيقين، غير أن جنبلاط يرى أن هذا التحالف قد يحقق هدفه بالعنف المخملي لا العسكري مع الحالة السنية، ويراهن على نجاح استدراج نظام دمشق الذكي والمتمرس في الحالة اللبنانية لقاعدة (س.س) والعلاقات العربية الرسمية وتأثيراتها في الداخل، لتنتهي إلى تحقيق معادلة انتصار الأقليات دون تفجير الداخل.

بين تل أبيب ودمشق
يدرك الجنرال عون أن حالة المواجهة العسكرية بين حزب الله وتل أبيب في تراجع مستمر بنفس القدر الذي يدرك فيه أن الحزب لا يمكن أن يخفّض من حملة الحرب الإعلامية لإضفاء أجواء المواجهة مع تل أبيب للتغطية اللوجستية المهمة لقضية تغيير الاستحقاق التوازني المطلوب من الائتلاف الطائفي الذي ذكره الرئيس بري، في ظل انغماس متزايد للحزب في المواجهة الطائفية تحت سقف المحكمة الدولية أو غيرها.


إضافة إلى حرج حزب الله المتزايد من أن قوى الغالبية السنية للمقاومة الثلاثية المنضبطة المتمثلة في حركة حماس وتحالف المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية وحركة طالبان وصعودها القوي والإستراتيجي والذي تواجهه إيران شراكة مع الغرب في قطري العراق وأفغانستان، وهو ما يُشكّل حرجاً معنوياً كبيرا على الحزب ودوره الطائفي الجديد، لذلك يدعم الجنرال عون حالة الاستعداء الإعلامي بين حزب الله وتل أبيب وإن تراجعت فرص الحرب كثيرا.

من هنا يبدو تصور الجنرال عون لفكرة قناعة تل أبيب الاضطرارية أو الاختيارية لانتصار تحالف الأقليات بعد الحسم العسكري ضد السُنّة باعتباره تأميناً إضافيا لتأجيج الصراع الطائفي المهم لتل أبيب، وهو ثانيا يحمل ما يشترك الجنرال عون مع تل أبيب فيه من خشية وصول الامتداد الفكري لأضلاع المقاومة الثلاثية للغالبية إلى الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة.
أما الطرف الآخر أي دمشق فهي هنا الأقلية الطائفية الحاكمة للنظام في دمشق وليست سوريا التاريخية العربية، واعتقاد الجنرال عون -وإن لم يكن واضحا أسباب اندفاعه الشديد له- متصل بأن هذا الاندماج الإيراني السوري في لبنان يحتاج إلى توازن مسيحي يملؤه الجنرال عون وتياره سواء في موقع الرئاسة مستقبلا في بعبدا أو في فكرة تحالف الأقليات وتوازناتها التي تشغل عون ويرى فيها -وفقا للتاريخ القديم لصراع دمشق وتصفيتها للمقاومة الفلسطينية والحراك الاجتماعي اللبناني المندمج معها في قالب الغالبية والتحالف القومي القديم- رهانا يؤسس على بعد التوازن للأقليات أمام الغالبية العربية المقلقة إستراتيجيا للجنرال عون كعمق إستراتيجي تاريخي ومستقبلي وليس في حالة تيار المستقبل الهش المتصدع.
خاصة أن الجنرال عون التقط جيدا رسالة المشهد العراقي الأخير التي بُعثت أمام العالم باتحاد قوي بين دمشق وطهران المتحدة مع واشنطن في السيناريو الأخير الذي أعاد اللعبة إلى المربع الأول في العراق وهو تشكيلة بريمر في صفقة أربيل الجديدة، وهي ذاتها تنطلق من ذات التصور أي تحالف الأقليات الذي رُعي ودُعم إيرانيا وأميركيا باحتلال عسكري، في حين لا يحتاج هذا الأمر إلى احتلال في لبنان بل هو يُنفّذ كتوازن شامل بين المحورين الآن، ويعتبر الجنرال عون شخصه وتياره رهان توازن مهمًّا لهذه التقاطعات شرط تصفية أي مكون امتدادي للغالبية العروبية في المنطقة مع لبنان.
هذا التحليل يجيب على التساؤلات التاريخية عن رهانات الجنرال عون وتقديراته لشراكة المشروع المسيحي مع البناء الطائفي في الاتجاه الآخر الذي بات بحسب تصريحات عون وحماسته الأخيرة والقديمة يتجه إلى الحسم العسكري مع الحالة السنية لضمان تحقيق الانتصار الإستراتيجي لتحالف الأقليات. والحسم العسكري هنا سواء انتصر مرحليا أو تطور إلى مرحلة اشتباكات واسعة، فهو يعني مسمى واحدا: حربا أهلية طائفية. فلنناقش هنا فرضيات الجنرال عون وآخرين يشاركونه من خارج المسيحيين البرتقاليين.
الوحل ومستقبل لبنان
مشكلة الجنرال عون وفكرة حلفاء الأقليات أنها تعتمد على تحريك قواعد رقعة الشطرنج على طاولة منتظمة، والحقيقة أن لبنان يبدو حديقة من الوحل متهدمة الأسوار لا أرضاً صلبة يمكن أن يقاس عليها مستقبل انتصار المحور الإيراني، وإن كان هذا المحور حقق انتصارا كبيرا لا يمكن أن يقلل منه، وبرز ذلك في حالة الولاء والاندماج مع القومية الفارسية التي برزت لأول مرة بهذا المظهر الأيدولوجي والثقافي خلال زيارة الرئيس نجاد.


وأيضا لا يقلل ذلك من نجاح دمشق في استغلال الحالة العربية الرسمية ثم تفريغها ووراثة بعض الأطراف المحسوبة عليها وتأديب الأخرى وبالتالي تسيد دمشق للساحة من جديد، كل ذلك قد لا يغير في السيناريو الأكبر الذي لا يُعيره تحالف الأقليات اهتماما في لبنان, فمسألة سقوط المستقبل وعجزه عن تبلوره كقوى ردع لمصلحة الحالة السنية من تبعات الحرب المحتملة أو توازنه الضعيف لمصلحة الاستقرار الوطني هي تحصيل حاصل، بمعنى أن هذا السقوط مرجح بصورة كبيرة.
وبالتالي فإن تشكّل قوى من الغالبية العروبية المواجهة لتوازنات المحور الإيراني والأميركي ودمشق-تل أبيب سينطلق من نسيج آخر خارج تيار المستقبل، أخذاً في الحساب أن بعد الصراع ليس قضية المحكمة الدولية التي ستتراجع في كل السيناريوهات، إنما المفصل هو حالة التغيير المطلوب الذي يطرحه الائتلاف الطائفي والجنرال عون.

وعليه فإن حراك الاستفزاز الضخم الذي يستهدف قوى الغالبية العروبية في المنطقة وعنصرها الإسلامي المتوهج، سيخلق رد فعل لا يخضع لحسابات السيطرة السورية للأرض اللبنانية في الداخل بعد العام 1991، هذا كبعد ذاتي للقوى المستقلة عن المحورين في الغالبية العروبية والتي ستشكل قوى تمثيل أخرى لمواجهة حالة التغول الطائفي عليها، مع إدراك المجتمع الأهلي أن مهمة مواجهة هذا الحراك ستبقى مرهونة بيد حزب الله ليتحول بصورة إستراتيجية إلى مليشيات طائفية في اشتباك مع الحالة السنية وإن هدأت في أول دورة بعد الحرب التي يبشر بها الجنرال عون.
وقد يكون التصور المواجه هو تولي الجنرال عون الرئاسة بعد اضطراب الأمور ودفع سليمان للاستقالة، وبالتالي مواجهة الأحياء السنية عند تفاقم الأزمة عبر الجيش اللبناني المدعوم طائفيا ومن دمشق بدلا من حزب الله، وهذا يعني تمزق المؤسسة العسكرية ويعني أيضاً حربا أهلية شاملة. إن مراهنة الجنرال عون على عزل الحالة السنية مسيحيا لتمهيد الطريق أمام مواجهتها من الائتلاف الطائفي باعتبار أن ذلك يؤمّن المجتمع المسيحي كما حصل مع بيروت الشرقية في بعض مراحل الحرب الأهلية، يبدو خيارا ساذجا.
إن دوائر العنف ما بعد حروب الولايات المتحدة وانشطارات الحالة الطائفية في كل جهة وبلد وماء النار المتنقل عابر الحدود لن يُبقي حالة السلم الأهلي تدار بمزاج "الريموت كنترول" فتشعل في جهة وتخمد في الحي المقابل، بل سيُسدد ضريبته الجميع خاصة في ظل عنف وحشي أعمى ينتقل إلى المدنيين قبل أن يصل إلى محاسبة السياسيين.

وإن عزل لبنان عن الغالبية العروبية كما يجري في العراق الذي لم يهدأ لن يتم كمسطرة سايكس بيكو، والرصد المتأمل يكفي للفهم والاستنتاج، إضافة إلى أن وضع المجتمع المسيحي اللبناني في زاوية التخندقات ثم إشعال الفتيل في الشارع قضية خطيرة على مستقبل العلاقات الأهلية, فضلا عن تقاطعات أي صراع سياسي خارجي أراد أن يُصفّي حسابات مرحلة أو يُصفي الساحة لعودته، فتشتعل أعواد الثقاب في مخازن ذخيرة لا يمكن أن تنطفئ إلاّ بعد حين.
إن المسيحيين العرب عاشوا تاريخهم الحضاري الأول والأخير في ظل التوازن الطبيعي للغالبية العروبية وتشريعها وحضارتها الإسلامية، ونحن هنا لا نتحدث عن هيكل سياسي بل نقصد المفهوم الشامل للاستقرار والانتماء العربي، وكان سلمهم الأهلي مصاناً بينما عوامل التخلف عن العدل والقيم كانت تظلم المسلمين قبل غيرهم.
وهي مفارقة تاريخية عجيبة ونحن نلتفت بألم تجاه الجرائم التي استهدفت مسيحيي وكنائس العراق وكانت قد استهدفت المدنيين من السنة والشيعة ولا تزال, لكنّه ألمٌ له وقع خاص علينا حين دعا راعي الكنيسة العراقية الأول أبناء العراق من المسيحيين الآشوريين والسريان إلى الخروج لأول مرة تاريخياً وقد شملتهم رعاية إخوانهم في الغالبية العروبية مستقرين مطمئنين شركاء الوطن منذ أن دقت أجراسهم للفتح الإسلامي وكانوا في ذمة محمد وأصحابه.
لكنه درس للبشرية والتاريخ بأن هذا الأمر لم يقع إلا برعاية تنفيذية مباشرة من الاحتلال الأميركي الإيراني للعراق ومشروع تحالف الأقليات الذي تحدث عنه بريمر كمقدمة لمشروعه السياسي للعراق الجديد. ورغم الاختلافات في طبيعة النظام السياسي والتاريخ بين لبنان والعراق، فإن هناك درسا كبيرا يحتاج أن يتأمله الجنرال عون وهو يُبشّر بالحرب الجديدة حتى لا يحترق لبنان كما احترق العراق.


عدل سابقا من قبل بن مالك في الجمعة مارس 08, 2013 12:29 am عدل 1 مرات

بن مالك
نعوذ بالله من الفتن

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 26/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف بن مالك في الجمعة مارس 08, 2013 12:24 am

هذا مقال للكاتب مهنا الحبيل ما دعاني لنقل المقال هو تساؤل الأخ جعبة الأسهم لماذا يتركون حزب الشيطان رغم ان شعاره دائماً تحرير الأقصى

طبعا لأن حزب الشيطان جزء من تحالف الأقليات بالمنطقة أو ما يسمى محور الممانعة وما سكوت الغرب عن النصيري بشار الا لأنه ركن أساسي بهذا التحالف وهو موجه ضد اهل السنة خوفا من استيقاظ المارد السني وتحالف الاقليات مدعوم من الغرب واليهود من تحت الطاولة ولي تعليقات لاحقه بهذا الموضوع

بن مالك
نعوذ بالله من الفتن

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 26/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في الأحد مارس 10, 2013 1:45 pm

بن مالك كتب:هذا مقال للكاتب مهنا الحبيل ما دعاني لنقل المقال هو تساؤل الأخ جعبة الأسهم لماذا يتركون حزب الشيطان رغم ان شعاره دائماً تحرير الأقصى
أخي/ بن مالك

بارك الله فيك .. وجزاك الله خيراً

اسأل الله أن ينفع بك وبعلمك وفي انتظار توضيحك لهذا الواقع المرير

جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 16857
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف بن مالك في الثلاثاء مارس 12, 2013 2:00 pm

بارك الله فيك أستاذي الفاضل جعبة الأسهم حقيقة جئت الى هذا المنتدى المبارك للتعلم منكم حيث ان تعليمي ليس عاليا ولكني سأجتهد ولا يلام المرء بعد اجتهاده وهذه اول مره اكتب فيها

بن مالك
نعوذ بالله من الفتن

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 26/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف بن مالك في الثلاثاء مارس 12, 2013 2:03 pm

عندما اجتاح شارون لبنان عام ٨٢ وقت الحرب العراقية الايرانية كان هدفه القضاء على المقاومة الفلسطينية السنية طبعا اذا نظرنا الى أكبر مستفيد من هذا الاجتياح هم الشيعة وقد استقبل شيعة لبنان قوات الكيان اليهودي بالورود و الأرز يقول شارون بمذكراته (( توسعنا في كلامنا عن علاقات المسيحيين بسائر الطوائف الأخرى , لا سيّما الشيعة والدروز , شخصياً طلبت منهم توثيق الروابط مع هاتين الأقليتين , حتى أنني اقترحت إعطاء قسم من الأسلحة التي منحتها إسرائيل ولو كبادرة رمزية إلى الشيعة الذين يعانون هم أيضاً مشاكل خطيرة مع منظمة التحرير الفلسطينية , ومن دون الدخول في أي تفاصيل , لم أرَ يوماً في الشيعة أعداء إسرائيل على المدى البعيد )) !! مذكرات أرييل شارون ص : 583-584 الطبعة الأولى سنة 1412 هـ / 1992 م . ترجمة أنطوان عبيد / مكتبة بيـسان لبنان – بيروت .
من هنا نفهم متى بدأت فكرة تحالف الاقليات برعاية صهيونية فهم يرون ان السنة هم أعدائهم الحقيقيين في ذلك الوقت لم تكن أمريكا متحمسة لهذه الفكرة او ربما اجلتها لعدة أسباب منها أنها تريد إنهاء الاتحاد السوفيتي وتحتاج الى المجاهدين السنة للقضاء عليه وتستفيد من دعم الدول السنية لحرب أفغانستان ضد السوفيت لذلك سمحت للدول السنية بتحجيم دور ايران بالمنطقة دون القضاء عليها وهو ما أدى الى انكفاء ايران على حدودها .
في ذلك الوقت اتبعت أمريكا سياسة الاحتواء المزدوج للعراق وايران في حربهم أي لا غالب ولا مغلوب وكانت تعقد صفقات اسلحة من تحت الطاولة مع ايران برعاية صهيونية وتدعم صدام حسين رحمه الله بالعلن .
طبعا لابد من التذكير ان الثورة الخمينية كانت برعاية غربية حيث كان متواجد بفرنسا وخطبه للداخل الايراني تنقل عبر إذاعة لندن بالفارسية والمخابرات الامريكية دعمت الخميني بثورته لإسقاط الشاه ومعروف انه قدم لإيران بعد إسقاط الشاه بطائرة فرنسية .
طبعا أمريكا هدفها من جلب الخميني ابتزاز دول الخليج بعدو يهدد أمنها لترتمي هذه الدول بالحضن الأمريكي وتنشط أمريكا اقتصادها من بيع السلاح ونحوه وتصبح هي الصديق لدول المنطقة التي تحمي أمنها من الخميني وشعاره تصدير الثورة .
بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتحجيم دور العراق وايران استتبت الأوضاع للقطب الأوحد أمريكا بالمنطقة واصبح النفوذ الأمريكي من غير منافس تفعل ماتشاء وتمرر مخططاتها كما تريد بالتهديد أو الترغيب وهنا بدأت المشكلة بالنسبة لأمريكا حيث ان مشروعها بدأ بالانكشاف وأصبحت العدو الوحيد لشعوب المنطقة حيث بدأ الصدام بين مشروع الأمة والمشروع الأمريكي الغربي حيث وعت شعوب المنطقة ان النفوذ الأمريكي بالمنطقة يشكل عقبة أمام نهوضها .
بدأت الضربات توجه لأمريكا من المجاهدين السنة بسبب دعمها لجرائم الصهاينة ضد الفلسطينيين وقد ابتلعت أمريكا هذه الضربات على مضض وبدأ هجوم شعوب المنطقة على أمريكا والكيان الصهيوني اعلاميا حتى ان حلفائها بالمنطقة بدأوا يتململون منها ويرون علاقتهم معها تحرجهم مع شعوبهم الغاضبة
أدركت أمريكا ان انفرادها بالنفوذ بالشرق الاوسط غلطة كبيرة إذ لابد من مشروع آخر معادي للأغلبية السنية يؤدي الى التغطية على مشروعها الاستعماري المبطن .
جاءت أحداث سبتمبر بحلوها ومرها بغض النظر عن كونها مؤامرة مدبره أو ان القاعدة هي من قامت بها سنتكلم عن توابعها على المنطقة وبالتحديد اهل السنة حيث استغلتها أمريكا أبشع استغلال لتعيد صياغة المنطقة بالمشروع المسمى الشرق الاوسط الجديد أو الفوضى الخلاقة .
لذلك أمريكا استدعت فكرة تحالف الاقليات المشروع القديم الجديد بقيادة ايران طبعا اختارت الشيعة ليكونوا رأس الحربة لعدة أسباب اهمها الحقد الشيعي ضد السنة ( النواصب ) ولان الفرس يحملون أطماع تاريخية بالمنطقة وتعطش القرامطة الجدد من الباطنية النصيرية للدماء وكل أقلية بالمنطقة لها أسبابها بعضها عندها طموح بإنشاء دولة لها كالأكراد وبعضها تريد الحماية كالدروز .
يتكون تحالف الاقليات أو محور الممانعة المزعوم من ايران والنظام النصيري بسوريا حزب الشيطان بلبنان وحركة أمل بالإضافة الى ميشيل عون النصراني بالإضافة الى بعض الشخصيات الدرزية واليسارية والسنية لإضافة بعض التجميل على هذا الحلف أو لذر الرماد على العيون .
هذا التحالف له هدفان في البداية القضاء على ما يسمونه المتطرفين السنة ( السلفيين ) والقوميين السنة العرب وقد تكفلت أمريكا بأشرسهم طالبان والأفغان العرب ثم صدام حسين رحمه الله لأنهم العقبة الرئيسية لتمدد ايران بالمنطقة ثم أكملوا برفيق الحريري رحمه الله وذلك لقوته السياسية بمجابهة مشروع حزب الشيطان فهؤلاء كانوا حائط الصد الأول أمام المشروع الجديد والهدف النهائي لهم القضاء على الحركة السلفية بعمومها سواء الجهادية أو العلمية ومنبعها السعودية فهم يرون أنها المغذي الرئيسي لهذه الحركة .
أي شخصية من الاقليات لا تساير هذا المشروع يتم اقصائها ونذكر البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير حيث يقف ضد الهيمنة الشيعية النصيرية على لبنان وقد اجبر على الاستقالة وحل مكانه البطريرك بشارة بطرس الراعي الذي يدعم هذا التحالف وقد صرح بأن نظام بشار هو الضمانة للأقليات بسوريا ويقصد بذلك النصارى .
ومن الشخصيات الشيعية صبحي الطفيلي الأمين السابق لحزب الشيطان وعلي الأمين والمرجع محمد حسين فضل الله حيث لا يرون ان من مصلحة طائفتهم معاداة بحر من السنة بالمنطقة خوفا من تبدل الأوضاع والثأر السني القادم لذلك نفهم اقصائهم حتى لا يؤثروا على سير هذا المشروع .
يجب على السنة أيضاً عدم الوثوق بهذه الشخصيات لانها ربما تقف هذه المواقف ليكون لطوائفهم خط رجعة في حال تبدل الأوضاع ونقفل اي طريق لهم للتغلغل بمجتمعاتنا ويكون لنا عبرة من التاريخ فقد وصل النصيري حافظ الأسد للحكم باستغلال المد القومي عن طريق حزب البعث ولا يمنع ذلك من الاستفادة من مواقفهم .
يقول الدكتور محمود السيد الدغيم المؤرخ والمعارض السوري عندما كنا بلندن كانت المعارضة الشيعية العراقية تتبنى الخطاب العلماني وتدخل بالأحزاب اليسارية والشيوعية وعندما سقط صدام حسين اذا بي أتفاجأ بتبدل الخطاب الى قال المرجع فلان وذكر المرجع علان .
سأتجاوز تفاصيل كثيرة حتى لا نقع بالخلاف السني السني ونتكلم عن الثورة السورية وسكوت الغرب عن ما يفعله بشار بعكس الثورات الأخرى حيث ان نجاح الثورة السورية سيؤدي الى إنهاء النفوذ الروسي بالمنطقة نهائيا ونذكر زيارة الرئيس الروسي للكيان اليهودي والتي اعتبرت تاريخية ولم يتسرب من هذه الزيارة اي شئ .
وأيضاً سيؤدي نجاحها الى كسر تحالف الأقليات الذي يمثل النظام النصيري ركنا أساسيا فيه وستكون سوريا السنية حاجزا قويا لصد اي دعم من ايران الى حزب الشيطان ولهذا يقول صبحي الطفيلي انه في حال سقوط بشار سيضطر حزب الشيطان للتحالف مع الكيان اليهودي وبذلك تكون الثورة السورية ضربت عصفورين بحجر واحد إنهاء النفوذ الروسي وانسحاب ايران الى العراق وبدعم سنة العراق من سوريا يتم انكفاء ايران على حدودها ونعرف ان لإيران استحقاقات داخلية كثيرة لذلك تقوم دائماً بالهروب منها .
في هذه الحالة سينكشف النفوذ الأمريكي الغربي الصهيوني من جديد وسيكون الصدام بين مشروع الأمة والمشروع الأمريكي وهذا ما لا يريده الغرب لذلك هو يقدم الدعم من تحت الطاولة لتحالف الأقليات لتجنب المواجهه .

بن مالك
نعوذ بالله من الفتن

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 26/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في الخميس مارس 14, 2013 11:24 pm

بن مالك كتب:بارك الله فيك أستاذي الفاضل جعبة الأسهم حقيقة جئت الى هذا المنتدى المبارك للتعلم منكم حيث ان تعليمي ليس عاليا ولكني سأجتهد ولا يلام المرء بعد اجتهاده وهذه اول مره اكتب فيها

بداية موفقه ومستوى راقي من المعرفة بالحقائق ..

بارك الله فيك .. وجزاك الله خيرا

جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 16857
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف عاشقة السماء في الأحد مارس 17, 2013 2:08 pm

أكرمك الله أخي ابن مالك

كثيرة هي التحالفات التي تتفاعل في الخفاء، والتي يحاول الإعلام إخفاء حقيقتها وعكس وجه الصورة للمشاهد البسيط، ولكن شيئاً فشيئاً نرى أن الأقنعة لم تعد تحتمل الالتصاق بالأوجه، وبات ما يحصل في سوريا الشام، هو بمثابة القاشع لهذه الأقنعة، فتوشك أن تنتهي الأدوار التمثيلية ليظهر كلٌ بدوره الحقيقي وبشكل علني.

عاشقة السماء
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

عدد المساهمات : 4735
تاريخ التسجيل : 08/02/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف بن مالك في الأربعاء مارس 20, 2013 9:19 am

بارك الله فيك اختنا الفاضلة عاشقة السماء ونفع بك

التحالفات كثيرة منها ماهو لتثبيت الكراسي ومنها اقتصادي أو سرقة مقدرات الشعوب لكن أخطرها مايستهدف العقيدة والإنسان أناس من مئآت السنين يربون اتباعهم على الثأر من قتلت الحسين رضي الله عنه وقتلته عندهم النواصب ( السنه ) أناس عند خروج مهديهم المزعوم سيخرج أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها من قبرها ليقيم عليها الحد أناس يعتقدون ان مهديهم المزعوم سيخرج أبابكر وعمر رضي الله عنهما ليصلبهما أناس يرون القرآن محرف أناس عندهم شذوذ تأنف منه الحيوانات اناس سيقتل مهديهم تسعة اعشار العرب لا شك ان هذا التحالف هو الأخطر وهو ما يجب علينا محاربته قبل اي تحالف آخر حتى نؤمن للأجيال القادمة مستقبلها فهؤلاء القرامطة الجدد خطر داهم على البشرية

بن مالك
نعوذ بالله من الفتن

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 26/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف بن مالك في الأربعاء مارس 20, 2013 9:34 am

بداية موفقه ومستوى راقي من المعرفة بالحقائق ..

بارك الله فيك .. وجزاك الله خيرا



اللهم آمين رفع الله قدرك أستاذنا الفاضل جعبة الأسهم

بن مالك
نعوذ بالله من الفتن

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 26/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في السبت مارس 23, 2013 7:35 pm

اللهم آمين ..

_________________
لا تنسوا جرائم الكفار واذنابهم في النساء والاطفال وهم في بيوتهم آمنين ،، وسيسركم القصاص العادل:


قسماً ستنسون اهوال افغانستان وفيتنام والعراق و (الشام) إن اقتربتم من كنزنا مكة والمدينة وسنعيد كنزنا المفقود (القدس الشريف):


جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 16857
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف بن مالك في الأربعاء مايو 25, 2016 9:51 pm

يرفع .. ان كان لأحد من إخواننا اي ملاحظة لهذه القراءة عام ٢٠١٣

بن مالك
نعوذ بالله من الفتن

عدد المساهمات : 298
تاريخ التسجيل : 26/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحالف الأقليات

مُساهمة من طرف جعبة الأسهم في السبت مايو 28, 2016 11:21 pm

بن مالك كتب:يرفع .. ان كان لأحد من إخواننا اي ملاحظة لهذه القراءة عام ٢٠١٣

قراءة ممتازة .. وسيظهر ذلك التحالف على بلاد الحرمين بشكل جلي في الايام المقبلة .. والله المستعان

_________________
لا تنسوا جرائم الكفار واذنابهم في النساء والاطفال وهم في بيوتهم آمنين ،، وسيسركم القصاص العادل:


قسماً ستنسون اهوال افغانستان وفيتنام والعراق و (الشام) إن اقتربتم من كنزنا مكة والمدينة وسنعيد كنزنا المفقود (القدس الشريف):


جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 16857
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى