ملتقى صائد الرؤى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

التائب من الذنب كمن لا ذنب له

اذهب الى الأسفل

التائب من الذنب كمن لا ذنب له Empty التائب من الذنب كمن لا ذنب له

مُساهمة  الناظر بعين الحق الأربعاء يناير 08, 2014 4:48 am

قيام الليل نور وشفاء
[/size]
[size="5"]وكان النبى يحافظ على القيام لأن الله قال له
[وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً]
من يريد أن يكون له مقام محمود فعليه بقيام الليل وجعله الله عليه فرضا فقال له [يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً] ويقول في ذلك أحد الصالحين : "ركعتان في جوف الليل الآخر خير من ألف ركعة بالنهار" وسبحان الله إن العلم الحديث في أيامنا هذه كشف لنا عن سر صلاة التهجد وذلك في حديث {عليكم بقيام الليل} قال صلَّى الله عليه وسلَّم {عَلَـيْكُم بقـيامِ اللَّـيْلِ فإنَّهُ دأَبُ الصالـحينَ قَبْلَكُمْ وإنَّ قـيامَ اللَّـيْلِ قُرْبَةٌ إلـى الله تَعَالَـى وتَكْفِـيرٌ للسيئاتِ ومنهاةٌ عن الإثْمِ، ومَطْرَدَةٌ للدَّاءِ عن الـجَسَدِ }[1] وهذا الحديث من معجزات النبى فالأطباء أثبتوا ذلك وقد كتب أحد أساتذة الأطباء في جريدة الأهرام المصرية نقلاً عن كتاب ألفه مجموعة من الأمريكيين جاء فيه "إن القيام من الفراش في اثناء الليل والحركة البسيطة داخل المنزل أو القيام بتدليك الأطراف بالماء – انظر هذا يشبه الوضوء – والقيام ببعض التمرينات الخفيفة -وهذا يشبه الصلاة – والتنفس بعمق –وهذا يكون في المناجاة- له فوائد صحية كبيرة "...قال الأستاذ الطبيب "والمتأمل لهذه النصائح يجد أنها تماثل تماماً حركات الوضوء والصلاة عند قيام الليل وقد سبق النبي كل هذه الأبحاث في الإشارة المعجزة على فوائد قيام الليل وذكر الحديث"
وعن هذه الفوائد قال: ثبت أن قيام الليل يؤدي إلى تقليل إفراز هرمون الكورتيزول وهو الكرتيزون الطبيعي للجسم خصوصا قبل الإستيقاظ بعدة ساعات ، وهو ما يتوافق زمنياً مع وقت السحر الثلث الأخير من الليل ، مما يقي من الزيادة المفاجئة في مستوى سكر الدم والذي يشكل خطورة على مرضى السكر ويقلل كذلك من الإرتفاع المفاجئ في ضغط الدم مما يقي من السكتة المخية والأزمات القلبية ويقلل قيام الليل من مخاطر تخثر الدم في وريد العين الشبكي الذي يحدث نتيجة لبطئ سريان الدم في أثناء النوم وزيادة لزوجة الدم بسبب قلة السوائل أو زيادة فقدانها أو بسبب السمنة المفرطة وصعوبة التنفس ويؤدى قيام الليل إلى تحسن في حركة وليونة المفاصل خاصة في مرض إلتهابات المفاصل وهو علاج ناجح لما يعرف بمرض الإجهاد المزمن ويؤدى إلى تخلص الجسم من الجليسيرات الثلاثية – نوع من الدهون التي تتراكم في الدم وتزيد من مخاطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية ويقلل من خطر الوفيات من جميع الأسباب وينشط الذاكرة وينبه وظائف المخ الذهنية المختلفة لما فيه من قراءة وتدبر للقرآن وذكر للأدعية فيقي من أمراض الزهايمر وخرف الشيخوخة والإكتئاب وغيرها وكذلك يخفف من شدة مرض طنين الأذن لأسباب غير معروفة هكذا ذكر الطبيب وهناك ابحاث أخرى وصدق رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم {...ومطردة للداء عن الجسم } وبالتالي في القيام دواء وشفاء ونور وجمال وكمال وبهاء ولذلك فسيدنا جبريل نزل في مرة لرسول الله بوصية عظيمة من حضرة الله قال فيها { يا محمدُ عِشْ مَا شِئْتَ فِانَّكَ مَيِّتٌ واعْمَلْ مَا شِئْتَ فَانَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ وأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَانَّكَ مُفَارِقُهُ واعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ المُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ وعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ}[2]بعدها ارسل الحبيب رسالة(فاكس)لجميع الصالحين السابقين واللاحقين من الذي يريد أن يكون من الوجهاء والعظماء يوم الدين فلبت أرواحهم :نحن وكان فحوى أو مضمون هذه الرسالة { من َصَلَّى باللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ رفعت له يوم القيامة الأعلام } وقال مرة أخرى{ بَشِّرِ الـمَشَّائِيْنَ فـي الظُلَـمِ إلـى الـمساجِدِ بالنورِ التَّامِّ يومَ القـيامةِ } [3] ]كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ] فإن هذا هو الوقت الذي يتنزل الله فيه إلى السماء الدنيا والتنزل يعني يتنزل بفضله وكرمه وخيره وبره ورحمته وعنايته وليس معنى يتنزل أي يتنزل بذاته لأن الله لا يحيزه زمان ولا مكان وينادي فيه هل من تائب فأتوب عليه؟هل من مبتلى فأعافيه؟
هل من مسترزق فأرزقه؟هل من كذا هل من كذا حتى مطلع الفجر
سهام الليل صائبة المرامي إذا وترت بأوتار الخشوع
وسهام الليل أي الدعوات التي في جوف الليل الآخر لأنها سهام تصيب في النحور
سهام الليل صائبة المرامي إذا وترت بأوتار الخشوع
يصوبها إلى المرمى رجال يطيلون السجود مع الركوع
إذا أوترن ثم رمين سهما ما يغني التحصن بالدروع
فهذا هو وقت الفتح
إلهي بالتجلي في ساعة الأسحار ... إذْ أضاءت شموسه للسارى
فهذه أوقات مناجاة ولذلك فإن جميع الصالحين ينادى عليهم معسكر الجمع على حضرة الله في وقت الليل الآخر ولذلك كانت أم سيدنا سليمان بن داود عليه السلام تقول له: يا بني لا يكن الديك أفقه منك فإنه يقوم لله عزَّ وجلَّ في جوف الليل الآخر وكان الصالحون يقومون عند سماع الديكة وكانت هذه المنبهات التى تنبههم إن لم تكن المنبهات في الصدور ، ولذلك قال أحد الحكماء" من لم يكن له في بدايته قومه لم يكن له في نهايته جِلسة"من يريد أن يكون له جلسه في مقعد صدق او مع الذين اتقوا والذين هم محسنون لا بد أن تكون له قومه بالليل لأن هذا هو وقت الجمع على الله وهذه هي السنة التي كان عليها سيدنا رسول الله فقد كنا نصلي القيام في رمضان فيلزم يا إخواني أن نحافظ على القيام والصلاة ذكر لأنها شاملة لكل شيء فيها ذكر وفيها تلاوة قرآن وفيها تفكر وفيها تدبر وفيها خشوع وفيها خضوع وفيها رياضة بدنية إنها عبادة جامعة فخير الذكر ما كان في الصلاة [وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي] وخير التلاوة ما كانت في الصلاة [إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ] والتلاوة هنا في الصلاة
يتبـــــــــــــــــــع إن شاء الله
[1] حديث صحيح فى السنن الكبرى للبيهقى عن بلال وروايات أخرى الترمذي وغيره عن أبي أمامة .
[2] مجمع الزوائد عن سهلِ بنِ سعدٍ و روايات أخرى
[3] حازم عن سهل بن سعد الساعديِّ سنن البيهقى الكبرى و صحيح ابن خزيمة [/size]

الناظر بعين الحق
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التائب من الذنب كمن لا ذنب له Empty كيف يحبك الله المنْهَجُ الذي يُوَصِّلُ العَبْدَ لِحُبِّ اللهِ لَهُ

مُساهمة  اريد رضا ربي الأربعاء يناير 08, 2014 6:09 am

إن أجمل ما يتعلق به عامل لله وأسمى غاية يتجه إليها عارف لمولاه هي أن يحبه الله وكلنا بلا استثناء نتمنى ونشتاق ونريد أن يكرمنا الله فيحبنا ويكشف لنا في أنفسنا أو في غيرنا الدليل على محبته وكلنا نطمع أن ندخل في قوله[فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ] فحبُّه سابق وحبُّنا لاحق ولولا حبُّه لنا ما أحببناه ولولا إعانته لنا ما عبدناه ولولا توفيقه لنا ما سلكنا طريق الهداة ، ولذلك طلب منا أن نقول في كل ركعة من ركعات الصلاة ]إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ] فإذا لم يوفق الله ويعين ، فماذا يفعل العبد في طاعته وعبادته لربِّ العالمين ونحن جميعاً نريد أن ندخل في محبة الله وأهل محبة الله يتولاهم الله بولايته ويمدهم بإمداد عنايته ويجعلهم دوماً تحت رعايته لأن الله آلى على نفسه أن يكون هو حسبهم وهو كفيلهم وهو وكيلهم عزَّ وجلَّ إذن كيف يحبك الله ؟هذا هو السؤال؟ والإجابة : نقرأها في أحاديث الله القدسية التي أعلمنا بها خير البرية ما المنهج الذي يوصل العبد إلى أن يحبه الله؟ وقد قال في شأن ذلك الحب رسول الله{ وَإِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً لَمْ يَضُرَّهُ ذَنْبٌ }[1]لماذا ؟لأن الله سيحفظه من الذنب والعصمة للأنبياء والحفظ للأولياء والزلل والضلال والعياذ بالله للأشقياء والله تولى الإجابة بذاته : ليعرف البسيطة كلها الطريق إلى محبة الله فقال عزَّ شأنه في الحديث القدسي الصحيح الوارد في الروايات الكثيرة في صحيحي البخاري ومسلم(وَمَا تَقَرَّبَ إِلَـيَّ عَبْدِي بشىءٍ أَحَبَّ إلـيَّ مِـمَّا افْتَرَضْتُ علـيهِ ومَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَـيَّ بالنوافلِ حَتَّـى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كنتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ويَدَهُ الَّتِـي يَبْطُشُ بِهَا ورِجْلَهُ الَّتِـي يَـمْشِي بِهَا وَلَئِنْ سَأَلَنِـي عَبْدِي أَعْطَيْتُهُ ولَئِنِ اسْتَعَاذَنِـي لأُعِيذَنَّهُ )الحديث طويل وقائله هو رب العزة عزَّ شأنه هذا الحديث يوضح منهج الصالحين السابقين والمعاصرين واللاحقين الذي ساروا عليه حتى نالوا محبة ربِّ العالمين ،وفيه المنهج الكامل بعد التوضيح والبيان فأحب ما يتقرَّب العبد به إلى ربه هو الفرائض المفترضات لذلك فإن سيدنا عبد الله بن مسعود قال يارسول الله{أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا}[2]فأهم ركن وأول ركن في منهج القرب من الله ونيل محبة الله الصلاة لوقتها [حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ]وقانتين يعني عابدين ولكن بعد المحافظة على الصلاة وأي زيادة في العبادات وفي الأعمال الصالحات لا تصحُّ ولا تجوز إلا بعد إحكام الأساس الأول وهو المحافظة على الفرائض في وقتها والمحافظة على الصلاة تعني أن العبد يتجهز ويتأهل للصلاة وينتظر الآذان في بيت مولاه عزَّ وجلَّ ولا ينتظر حتى يؤذن المؤذن ويذهب لأنه بذلك سيذهب غير متأهل ولذلك تجد جُل الصالحين لا يؤذن عليهم الآذان إلا وهم في بيت الله مترقبين الصلاة وقد قال النبى{ لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاَةَ لاَ يَمْنَعَهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ انْتِظَارُ الصَّلاَةِ }[3]لماذا؟ لأنني إذا تكلمت مع فلان أو فلان وأذن المؤذن سأذهب وأنا مشغول بما قيل وأفكر فيما أقول فكيف إذاَ يكون شكل هذه الصلاة ؟ لكنني قبل الصلاة يجب علىَّ أن أقطع كل الشواغل الكونية وكل المشاغل الدنيوية وأتطهَّر ظاهراً وباطناً وأذهب إلى بيت ربي وأشغل الدقائق المتبقية بذكر الله والاستغفار لله أو بتلاوة كتاب أو بالصلاة والتسليم على سيدنا رسول الله فيتجهز القلب للقاء مولاه والمناجاة وهذه هي صلاة الأوابين إذن لا بد وأن يجهز نفسه قبل الصلاة وكان يقول في ذلك الإمام سعيد بن المسيب : "بقى لي أربعين عاماً ما أذن علىَّ المؤذن إلا وأنا في مسجد رسول الله فسألوه من الذي كان يصلي بجوارك ؟ قال " بقي لي أربعون عاما أصلي وما حدثت نفسي يوماً بمن على يميني ولا من على شمالي " وذلك لأنه مشغول بـالله إذاً الفرائض في وقتها وخاصة الصلاة الشهودية التي قال فيها رب البرية [وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ] إنها صلاة شهود كنوز فضل الله وشهود خزن عطاءات الله وهي تفتح لعباد الله لأنه وقت توزيع الأرزاق الحسية والمعنوية على الصالحين من عباد الله ويكفي فيها قول الحبيب{من صلى لله أربعين يوماً في جماعةٍ يدرك التكبيرةَ الأُولى كُتِبَ لهُ براءَتَان: بَراءَةٌ مِنْ النَّار وبراءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ}وفى رواية(من صلَّى الفجر فى حماعة)[4]وهذا تعهد من الحبيب صلَّى الله عليه وسلَّم وقد كنا في رمضان محافظين على الفجر في وقته وفي الأعمال كان أغلبنا يتوضأ ويتجهز قبل آذان الظهر لكي يصلي الظهر وكنا محافظين على المواعيد لماذا كان ذلك في رمضان فقط ؟نحن يا أحباب لسنا رمضانيين أي موسميين ومن معه عقد موسمي فليس له شيء عند الله فرمضان كشعبان وشوال بالنسبة لفرائض الله لأن ذلك هو باب الفتح الأعظم من الله للصالحين من عباده فيلزم أن نحافظ على الفرائض في وقتها والفرائض كما وضحت يلزم أن يتجهز لها المؤمن قبل الآذان وليس هناك عذر لمؤمن يمنعه من أداء الصلاة في وقتها يقدمه لربه ويقبله ربه إلا إذا كان مسافراً سفراً شرعيا ضروريا فله أن يقدم أو يؤخر أو إذا كان مريضاً منعه الطبيب المسلم من مغادرة فراشه ومعنى السفر الشرعي : هو أن يكون مسافراً إلى العمرة أو إلى الحج أو لطلب العلم أو لزيارة مريض أو لحضور جنازة مسلم أو لبر الوالدين هذه هي الأسفار الشرعية لكن لو كان هناك من يسافر للمصيف فلا عذر له أن يؤخر الصلاة عن وقتها أو يسافر لحضور مباراة فإن ذلك ليس بعذر شرعي لأنه يلزم أن يكون عذر شرعي تقره الشريعة فالأعذار يجب أن تكون من لائحة الأعذار التي وضعها النبي المختار ويقبلها العزيز الغفار عزَّ وجلَّ ولا يلتمس أحد من نفسه لنفسه الأعذار لأن هذه مصيبة المسلمين في هذا العصر فمثلا إذا زارني صديق أو إذا كنت أزور صديقا وحان وقت الصلاة ما علىَّ وما عليه إذا قلت له : يا أخي هيا بنا نصلي ثم نتم الحديث بعد الصلاة ؟وإذا استحييت أن أقول له ذلك فإن هذا حياء لا يحبه الله ويبغضه سيدنا رسول الله لأنه ليس بعذر وحتى لو كان على غير ديني - أي غير مسلم - وحان وقت الصلاة فيجب أن أظهر له تعظيمي لشعائر ديني فأقول : بعد إذنك سأصلي ثم آتي لأكمل معك الحديث فإنه بذلك سيحترمني ويعظمني عندما يجدني أعظم شعائر ديني لكن هل من الأعذار أن أتكلم مع واحد في بيتي أو على مقهى والآذان يؤذن ولا ألبي الآذان؟كلا فإن هذا ليس بعذر إذا كان الحبيب تقول في شأنه السيدة عائشة : كان يجلس معنا يحدثنا ونحدثه فإذا حان وقت الصلاة فكأنه لا يعرفنا ولا نعرفه فهذا فعله حتى مع أولاده وأهله لأنه عند الآذان يلبي الآذان ويجب علينا جميعاً أن ندرِّب أولادنا على ذلك فإذا أذّن المؤذن أقول لمن يتكلم منهم : إنتظر يا بني ولبِّ الآذان فإذا لم نعلّمهم نحن ؟ فمن إذاً الذي سيعلمهم ؟وإذ اتصل بي واحد بالتليفون عند الآذان ؟ فإن مثل ذلك لا يعرف أدب الإسلام فعلي أن أقول له إنتظر ثم اتصل بعد الآذان فوقت الله لا نسمح به لمخلوق سوى حضرة الله فهو الخالق الأعظم جل وعلا ، وهذا وقته وقد تعلمنا من الصالحين أنني إذا كنت مسافراً وسمعت الآذان فعلىَّ أن أردّد الآذان وإذا كنت في جماعة ولا أستطيع النزول أعتذر إلى ربي عن تأخير الصلاة حتى أصل إلى محطة الوصول أو إلى أقرب مكان وأقول سامحني يا رب لأنني مسافر إلى أن أصل لكن إذا كانت سيارتي ؟فعلي أن أنتظر وأصلي حتى أنهم كانوا يقولون لنا : صلِّ واركب لا تُنكب وهذه حكمة علمها لنا الصالحون فمن يصلي يكون في حفظ الله فمن أين تأتي له النكبات ؟لكن اقول سأصلي بعد أن أصل من أين أضمن أنني سأصل ؟فعلى أن أصلي أولا ثم أركب وبذلك أكون دخلت في قوله [هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ]فهو الذي سيسيرني ويحفظني بحفظه عزَّ وجلَّ وكان أصحاب رسول الله كما ورد في شأنهم من فاتته تكبيرة الإحرام الأولى في الصلاة يتلقى العزاء منهم لما فاته من الأجر والثواب وفضل الله ثلاثة أيام ومن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام يعزونه لمدة أسبوع وذلك للكرب الذي أصابه والغم الذي نزل عليه لأنه حُرم من فضل الله وكرمه الذي ينزله ويفرغه الله على المؤمنين الذين يؤدون الصلاة في أول وقتها فقد قال النبى{أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَوَسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ}[5] وهل يستوي من يصلي في وقت الرضوان ومن يصلي في وقت المغفرة ؟ كلا ووقت الرضوان يعني أنه سينهل من كنوز الرضوان [وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ] فهذا هو أول أمر في منهج محبة الله للعبد الذي يريد أن يحبه مولاه ومثل هذا يدخل في{ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ .......وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ }[7]لأنه عندما ينتهى من الصلاة يكون معلقا بالصلاة الثانية ومترقبها ومنتظرها وبذلك يكون في صلاة طوال اليوم فعندما ينتهي من صلاة الظهر ينتظر صلاة العصر حتى وهو في عمله وعندما ينتهى من صلاة العصر ينتظر المغرب وهؤلاء يقول فيهم الله [وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ] ومثل هذا في صلاة دائمة لأنه في انتظار الصلاة ، ووقته كله مع مولاه جلَّ في علاه .


1 الْقشيري في الرسالةَ وابنُ النَّجَّارِ عن أَنَسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ وأوله ]التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ ،وإذا][2] رواه مسلم ،وتمامه [قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله» فَمَا تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُهُ إِلاَّ إِرْعَاءً عَلَيْهِ]
[3] عن أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فى .جامع الأحاديث و المراسيل .
[4] سنن الترمذى عن أنسٍ بنِ مالكٍ رضى الله عنه
[5] عن أَبي محذُورةَ رضيَ اللَّهُ عنه ُفى جامع الأحاديث و المراسيل .
[6] صحيح الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه[/size]

اريد رضا ربي
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التائب من الذنب كمن لا ذنب له Empty رد: التائب من الذنب كمن لا ذنب له

مُساهمة  جعبة الأسهم الأربعاء يناير 08, 2014 12:59 pm

أخي الزائر الكريم ..

هذا الحديث الذي بنيت عليه عنوان الموضوع وجعلته (وإذا احب الله عبدا لم يضره ذنب) هو حديث ضعيف:

أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك قال : أخبرنا أحمد بن محمود بن خراز قال حدثنا محمد بن فضل بن جابر قال حدثنا سعيد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن زكريا قال حدثني أبي قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : التائب من الذنب كمن لا ذنب له وإذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب ، ثم تلا إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين سورة البقرة آية 222 ، قيل : يا رسول الله ، وما علامة التوبة ؟ قال : " الندامة " .

حديث ضعيف لجهالة سعيد بن عبدالله.

وعلى افتراض أن الحديث مقبول في فضائل الاعمال .. فإن معناه أن الله يحب العبد بعد توبته فلا يضره الذنب الذي تاب منه وندم عليه .. ويشهد لذلك احاديث:

https://t3beer.ahlamontada.com/t2824-topic

وليس معناه أنه بعد التوبة يذنب ولن يضره الذنب .. هذا للتوضيح ..

واسمحلي سيتم تحرير العنوان ليكون (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) ..


جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 17019
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التائب من الذنب كمن لا ذنب له Empty سبحان الله

مُساهمة  الناظر بعين الحق الأربعاء يناير 08, 2014 2:54 pm

السلام عليكم
بيض الله وجهك يا اخي جعبه الاسهم

الناظر بعين الحق
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى