ملتقى صائد الرؤى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الامبراطور الصغير

اذهب الى الأسفل

الامبراطور الصغير Empty الامبراطور الصغير

مُساهمة  الحسن والحسين الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 12:59 pm

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ

«ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ» .. ﺃﺧﻄﺮ ﻣﻨﻌﻄﻒ ﻳﻤﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ، ﻭﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﺰﻟﻖ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺰﻝ ﻓﻴﻪ ﻗﺪﻣﻪ.. ﺇﻧﻬﺎ ﻃﺎﻗﺔ ﻣﺘﻔﺠﺮﺓ، ﻭﻗﺪﺭﺍﺕ ﺷﺒﻪ ﻣﻜﺘﻤﻠﺔ، ﻭﻧﺸﺎﻃﺎ ﻳﻔﺮﺽ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻮﺟﻪ ﻭﻳﺴﺘﺜﻤﺮ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺜﺎﻟﻴﺔ، ﺿﺎﻋﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻭﺍﻧﺸﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ، ﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﻋﺠﺰﺍ؛ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻹ‌ﻓﺮﺍﻁ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ.

ﻭﺛﻤﺔ ﻓﺮﻕ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﻮﻍ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ، ﻓﻔﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻠﻮﻍ ﻫﻮ ﺑﺪﺍﻳﺔ «ﺇﺭﻫﺼﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ»، ﺇﻻ‌ ﺃﻧﻪ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍ ﻻ‌ ﻳﻌﻨﻲ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻨﻀﻮﺝ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻧﺠﺎﺏ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﻓﻬﻲ ﺛﻮﺭﺓ ﻧﻀﺞ ﺟﺴﻤﻲ ﻭﻋﻘﻠﻲ ﻭﻧﻔﺴﻲ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺘﺪﺭﺟﺔ ﺗﺴﺘﻐﺮﻕ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻗﺒﻞ ﺍﻛﺘﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭﻭﺻﻮﻟﻬﺎ ﻟﻠﺮﺷﺪ ﻭﺍﻟﻨﻀﺞ ﺍﻟﺘﺎﻡ.

ﻣﺸﻜﻼ‌ﺕ ﻭﺗﺤﺪﻳﺎﺕ

1- ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ: ﺟﻮﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ ﺗﻜﺎﺩ ﻻ‌ ﺗﻨﺘﻬﻲ.. ﺻﺮﺍﻉ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﻼ‌ﻝ ﻭﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺬﺍﺕ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﻭﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺮﺟﻮﻟﺔ، ﻭﺟﻠﺪ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ، ﻫﺬﺍ ﻓﻀﻼ‌ ﻋﻦ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﻐﺮﺍﺋﺰ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺗﺰﺍﺣﻢ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻭﺭﻫﺎﻓﺔ ﺍﻷ‌ﺣﺎﺳﻴﺲ. 

2- ﺍﻟﻨﺰﻋﺔ ﻟﻠﺘﻤﺮﺩ: ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﺒﺎﻳﻦ ﺩﺍﺋﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﻴﻦ، ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻵ‌ﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﻟﻪ ﺩﻭﺭ ﺗﻮﺟﻴﻬﻲ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺗﺤﺖ ﺩﻋﻮﻯ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ‌ ﻳﻔﻬﻤﻮﻧﻪ، ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﺟﻴﻞ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺟﻴﻞ ﻣﻐﺎﻳﺮ ﺗﻤﺎﻣﺎ، ﻭﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺤﺎﻭﻝ ﻟﻠﺘﻤﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ، ﻭﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﻟﻮ ﺣﺘﻰ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﺑﺮﺓ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﻨﻄﻘﻴﺔ.

3- ﺍﻟﻤﻴﻞ ﻟﻠﻌﺰﻟﺔ: ﺍﻷ‌ﻧﻤﺎﻁ ﺍﻷ‌ﺳﺮﻳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﺔ (ﺍﻟﺘﺪﻟﻴﻞ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪﺓ) ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺨﻠﻖ ﺷﺎﺑﺎ ﻋﺎﺟﺰﺍ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣﺸﻜﻼ‌ﺗﻪ، ﻭﻳﻔﻀﻞ ﺍﻻ‌ﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻵ‌ﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺣﻠﻬﺎ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﻞ ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺓ ﻭﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ، ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻟﺪﻳﻪ، ﻭﻗﺪ ﻳﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺤﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻻ‌ﻧﻄﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺨﺠﻞ ﺍﻟﻤﻔﺮﻁ. 

4- ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺰﻋﺞ: ﺣﻴﺚ ﻳﺼﺎﺏ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ ﺑﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻧﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ «ﺍﻻ‌ﺳﺘﻌﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ» ﻭﺍﻟﺘﻤﺤﻮﺭ ﺣﻮﻝ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺗﻪ ﻓﻘﻂ ﺩﻭﻥ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻵ‌ﺧﺮﻳﻦ، ﻓﻨﺠﺪﻩ ﺻﺎﺣﺐ ﺳﻠﻮﻙ ﻧﺸﺎﺯ (ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ ﺑﺪﺍﻋﻲ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺩﺍﻋﻲ، ﺣﺪﺓ ﺍﻟﻄﺒﻊ، ﺍﻟﻌﻨﺪ ﻭﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﺍﻟﺰﺍﺋﺪﺓ، ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺼﻮﺕ، ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻙ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺗﻪ).

ﻭﻗﺪ ﻳﺘﻔﺎﻗﻢ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺠﻮ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﻓﻲ ﺇﺣﺎﻃﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ ﺑﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻨﺎﻥ ﻭﺍﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ، ﻓﻨﺠﺪ ﺍﻻ‌ﻧﺤﺮﺍﻓﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ، ﺑﻞ ﺭﺑﻤﺎ ﺍﻟﻤﻴﻞ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ ﻷ‌ﻓﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺠﻨﺲ، ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺡ، ﻭﺍﻧﺤﺮﺍﻓﺎﺕ ﺍﻷ‌ﺣﺪﺍﺙ (ﺍﻋﺘﺪﺍﺀ، ﻭﺳﺮﻗﺔ، ﻭﻫﺮﻭﺏ).
ﻭﺗﺒﻘﻰ ﺃﺑﺮﺯ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ: «ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻭﺍﻻ‌ﻧﺘﻤﺎﺀ، ﻭﺍﻓﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻌﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺗﻨﺎﻗﺾ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻮﻧﻬﺎ، ﻓﻀﻼ‌ً ﻋﻦ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ». 

ﻓﻨﻮﻥ ﺇﺭﺷﺎﺩﻳﺔ

• ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻧﺘﻌﺎﻣﻞ ﻛﺂﺑﺎﺀ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺣﺎﻟﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻭﺩﺍﺋﻤﺔ، ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻬﻮﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﻭﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻧﺎ ﻟﺘﺠﺎﻭﺯﻫﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ ﺑﺎﻧﻔﺘﺎﺣﻴﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺗﻘﺒﻞ ﺃﻛﺜﺮ، ﻭﺍﻟﺘﻐﺎﺿﻲ ﻗﺪﺭ ﺍﻹ‌ﻣﻜﺎﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻔﻮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺰﻻ‌ّﺕ، ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻳﻌﺠﺐ ﺭﺑﻚ ﻣﻦ ﺷﺎﺏ ﻟﻴﺲ ﻟـﻪ ﺻﺒﻮﺓ» [ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻭﺍﺧﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺗﺤﺴﻴﻨﻪ ﻭﺗﻀﻌﻴﻔﻪ، ﻓﺤﺴﻨﻪ ﺍﻟﻬﻴﺜﻤﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﺰﻭﺍﺋﺪ 10/270، ﻭﺿﻌﻔﻪ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ 1658]

• ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ ﻳﺠﻴﺪ ﻓﻦ ﺍﻟﺴﺒﺎﺣﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻹ‌ﺷﺒﺎﻉ ﺭﻏﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﻼ‌ﻟﻴﺔ، ﻭﻻ‌ ﺃﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻣﻦ ﺗﻔﻬﻢ ﻭﺟﻪ ﻧﻈﺮ ﺍﻷ‌ﺑﻨﺎﺀ ﻓﻌﻠﻴﺎ ﻻ‌ ﺷﻜﻠﻴﺎ، ﻭﺇﺣﻼ‌ﻝ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻤﻴﻤﻴﺔ ﺑﺪﻻ‌ ﻣﻦ ﻟﻐﺔ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﺍﻷ‌ﻭﺍﻣﺮ، ﻭﺇﻓﺴﺎﺡ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻟﻴﺮﺗﺐ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻻ‌ﺋﻘﺔ.. ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﻮﻥ: «ﺇﻥ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺃﻥ ﻳﻔﺴﺮ ﺍﻷ‌ﺏ ﺗﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﺑﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻌﺪٍّ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ ﻭﺗﺤﺪٍّ ﻟﺴﻠﻄﺘﻪ ﻭﺍﺳﺘﻔﺰﺍﺯ ﻟﻜﺮﺍﻣﺘﻪ، ﻭﻳﺒﺪﺃ ﻳﺴﺘﻨﻔﺮ ﻗﻮﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻀﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﺑﻨﻪ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ «ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ»، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺎﺷﺊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻤﻠﻢ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ .. ﻫﺬﺍ ﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻋﻲ ﺗﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺮﻱ ﺍﺑﻨﻪ، ﻭﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺗﻪ .. ﺇﻥ ﻛﻞ ﻣﺮﺍﻫﻖ ﻭﻣﺮﺍﻫﻘﺔ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﻬﻢ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪ ﻭﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻈﺮﻑ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻋﻦ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ، ﻭﺃﻥ ﻳﻘﻒ ﻣﻌﻪ ﻻ‌ ﺿﺪﻩ، ﻭﻳﺮﺍﻋﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻ‌ﻧﻔﻌﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺮﺍﻛﻢ ﻭﺗﺘﺠﻤﻊ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻘِﺪْﺭ .. ﺍﻻ‌ﻧﻔﻌﺎﻻ‌ﺕ ﻣﺘﺮﺍﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺻﻐﻴﺮ ﻳﻀﻴﻖ ﺑﻬﺎ، ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻳﺨﺮﺝ ﻗﻠﻴﻼ‌ً ﻣﻦ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺎﺭ، ﻭﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﺇﺧﺮﺍﺟﻪ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺎﺭ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﻫﺬﻩ ﺍﻻ‌ﻧﻔﻌﺎﻻ‌ﺕ ﺑﺎﻟﻠﺒﺎﻗﺔ ﻭﺍﻟﺬﻭﻕ ﻭﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻵ‌ﺧﺮﻳﻦ؛ ﻷ‌ﻧﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺛﺎﻥ ﺗﺸﻐﻠﻪ ﺍﻧﻔﻌﺎﻻ‌ﺗﻪ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻋﻦ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﻻ‌ ﻳﺨﻄﺮ ﻓﻲ ﺑﺎﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺼﺪ ﺇﻳﺬﺍﺀ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﺪﻩ».

• ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻷ‌ﺳﺮﻱ ﺍﻷ‌ﺑﻮﻱ ﻻ‌ﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﻌﺘﺮﻑ ﺃﻥ ﺃﻏﻠﺒﻨﺎ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﺳﺘﻤﺎﻉ ﻛﻞ ﻃﺮﻑ ﻟﻸ‌ﻃﺮﺍﻑ ﺍﻵ‌ﺧﺮﻳﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺓ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ، ﻭﺃﻥ ﻛﻼ‌ ﻣﻨﺎ ﻳﺴﻤﻊ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻳﺮﺩﺩ ﺃﻓﻜﺎﺭﻩ ﻓﻘﻂ، ﻭﻳﻈﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵ‌ﺧﺮ – ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻷ‌ﺻﻐﺮ ﺳﻨﺎ- ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭﻻ‌ ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻜﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻋﻦ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺗﻪ ﻭﺁﻣﺎﻟﻪ ﻭﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻪ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻩ، ﻭﻳﺘﻬﻢ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﺑﻌﻀﺎ ﺑﺎﻟﻬﺎﻣﺸﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ، ﻭﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﻳﻈﻦ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺘﻜﺮ ﻭﺣﺪﻩ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ.. ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ ﻓﻲ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﺘﺴﻊ ﻟﻪ ﺻﺪﺭﻩ ﻭﻳﺴﺘﻤﻊ ﻟﺪﻭﺍﺧﻠﻪ ﺩﻭﻥ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ ﺃﻭ ﺗﺼﻴﺪ ﻟﻸ‌ﺧﻄﺎﺀ، ﻭﺃﻥ ﻻ‌ ﻧﺘﺠﺎﻫﻞ ﺃﺳﺌﻠﺘﻪ، ﺃﻭ ﻧﺘﻨﻜﺮ ﻣﻦ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﻋﻮﺍﻃﻔﻨﺎ ﺗﺠﺎﻫﻪ، ﻓﻬﻮ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﺼﺪﻳﻖ ﻧﺎﺿﺞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺣﺎﺟﺘﻪ ﻷ‌ﺏ ﻻ‌ ﻳﺠﻴﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺕ، ﻭﻫﻮ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﻘﺪﻡ ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺸﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﻭﺍﻹ‌ﺟﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺗﺴﺎﺅﻻ‌ﺗﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﻘﻨﻌﺔ. 

• «ﺍﻟﺒﺮﻣﺠﺔ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ» ﻣﻦ ﺃﺧﻄﺮ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ، ﻣﺜﻞ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ: ﺃﻧﺖ ﻓﺎﺷﻞ، ﻋﻨﻴﺪ، ﻣﺘﻤﺮﺩ، ﺍﺳﻜﺖ ﻳﺎ ﺳﻠﻴﻂ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ، ﺃﻧﺖ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺗﺠﺎﺩﻝ ﻭﺗﻨﺘﻘﺪ، ﺃﻧﺖ ﻻ‌ ﺗﻔﻬﻢ ﺃﺑﺪﺍً...ﺇﻟﺦ؛ ﻷ‌ﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ ﺗﺴﺘﻔﺰ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ، ﻭﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ .. ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﺷﺎﺩﺓ ﺑﺎﻹ‌ﻳﺠﺎﺑﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﺑﻨﻚ –ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻐﻴﺮﺓ- ﻛﻔﻴﻞ ﺑﺄﻥ ﻳﻨﻤﻴﻬﺎ ﻭﻳﺪﻓﻌﻬﺎ ﻟﻸ‌ﻣﺎﻡ، ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻓﻀﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﻮﺑﻴﺦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻟﺪ ﺑﺪﻭﺍﺧﻠﻪ ﺍﻹ‌ﺣﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﻴﺄﺱ، ﻭﻻ‌ ﻧﻨﺴﻰ ﺃﻥ ﺃﺑﻨﺎﺋﻨﺎ ﻟﻬﻢ ﺃﻋﻴﻦ ﻳﺒﺼﺮﻭﻥ ﺑﻬﺎ ﺳﻠﺒﻴﺎﺗﻨﺎ ﺃﻳﻀﺎ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻴﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻷ‌ﻣﺮ ﻋﺎﺟﺰﻭﻥ ﻋﻦ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﻣﻊ ﺫﻭﺍﺗﻨﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺸﻌﺮﻩ ﺑﻤﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻀﻴﻢ، ﻭﺃﻧﻪ ﻣﻀﻄﻬﺪ، ﻭﻻ‌ ﺃﺷﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻋﻢ ﺭﻏﺒﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺡ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻻ‌ ﻳﺤﻤﺪ ﻋﻘﺒﺎﻫﺎ. 

• ﺗﻠﻌﺐ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺩﻭﺭﺍ ﻫﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﻋﺼﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ، ﻛﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ ﻓﻲ ﺟﻮ ﺃﺳﺮﻱ ﻣﺸﺤﻮﻥ ﺑﺎﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﺲ ﺍﻟﻐﻀﻮﺏ. ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﻴﻦ ﺑﻔﻈﺎﻇﺔ ﻭﻋﺪﻭﺍﻧﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻌﻨﻒ، ﻳﺆﺩﻱ ﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﺼﺮﻓﻮﺍ ﻭﻳﺘﻜﻠﻤﻮﺍ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ، ﻫﺬﺍ ﻓﻀﻼ‌ ﻋﻦ ﺃﻥ ﺗﺸﺪﺩ ﺍﻷ‌ﻫﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻔﺮﻁ، ﻭﺗﻘﻴﻴﺪ ﺣﺮﻳﺘﻬﻢ ﺑﺎﻷ‌ﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﺼﺎﺭﻣﺔ، ﻭﻣﻄﺎﻟﺒﺘﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻮﻕ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﻢ ﻭﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ، ﻳﺠﻌﻠﻬﻢ ﻋﺎﺟﺰﻳﻦ ﻋﻦ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ، ﻭﻳﺜﻴﺮ ﻣﻜﺎﻣﻦ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻓﻴﻬﻢ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﺘﺮﻳﺎﻕ ﺍﻟﻨﺎﺟﺢ ﻟﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﻫﻮ: ﺍﻷ‌ﻣﺎﻥ، ﻭﺍﻟﺤﺐ، ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ، ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ، ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺭﻏﺒﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﻼ‌ﻟﻴﺔ.

ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ (ﺍﻟﺤﺮ): «ﻓﻼ‌ ﺑﺪ ﻟﻠﻤﺮﺍﻫﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻷ‌ﻣﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ.. ﺍﻷ‌ﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻭﻑ ﺍﻟﺘﻔﻜﻚ ﺍﻷ‌ﺳﺮﻱ، ﻭﺍﻷ‌ﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ، ﻭﺍﻷ‌ﻣﺮ ﺍﻵ‌ﺧﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺐ، ﻓﻜﻠﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﺍﻟﺤﺐ ﻟﻸ‌ﺑﻨﺎﺀ ﺯﺍﺩﺕ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻣﻌﻬﻢ، ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻻ‌ ﻧﺮﻛﺰ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺏ، ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻷ‌ﺑﻨﺎﺀ ﺿﺮﻭﺭﻱ؛ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﺘﻔﺎﺿﻠﻲ ﻧﺤﻮﻫﻢ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﺭﺿﺎً ﺧﺼﺒﺔ ﻟﻠﻌﺼﺒﻴﺔ، ﻓﺎﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﻷ‌ﻣﺮ ﺁﺧﺮ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﻼ‌ﻟﻴﺔ ﻣﻬﻤﺔ، ﻓﻼ‌ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻷ‌ﺑﻮﻳﺔ ﻋﻦ ﺍﻷ‌ﺑﻨﺎﺀ ﻭﺇﻋﻄﺎﺋﻬﻢ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺄﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻋﻦ ﺑﻌﺪ، ﻓﺎﻻ‌ﺳﺘﻘﻼ‌ﻟﻴﺔ ﺷﻌﻮﺭ ﻣﺤﺒﺐ ﻟﺪﻯ ﺍﻷ‌ﺑﻨﺎﺀ ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻦ، ﻭﻻ‌ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ، ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻻ‌ ﻳﺘﺮﻙ ﻟﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪﻫﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪﻩ ﻭﻣﻊ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﻲ ﺃﻥ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻕ، ﻓﺈﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺆﺩﻳﻬﺎ، ﻭﺃﻥ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺣﺮﻳﺔ ﻓﻠﻶ‌ﺧﺮﻳﻦ ﺣﺮﻳﺎﺕ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺤﺘﺮﻣﻬﺎ».

• ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ «ﺍﻟﻌﻨﺎﺩ ﻭﺍﻟﺘﻤﺮﺩ»، ﻭﺗﺼﺒﺢ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻷ‌ﺻﺪﻗﺎﺀ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺓ، ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺍﻷ‌ﺻﺪﻗﺎﺀ ﻣﺮﻏﻮﺏ ﻭﻣﻘﺒﻮﻝ ﺑﻌﻜﺲ ﻣﺎ ﺗﻄﻠﺒﻪ ﺍﻷ‌ﺳﺮﺓ. ﻭﻳﺮﺟﻊ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﺃﻥ ﻳﺴﺘﻘﻞ ﻧﻮﻋﺎً ﻣﺎ ﻋﻦ ﺃﺳﺮﺗﻪ.. ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺗﻔﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﺟﻴﺪﺍ، ﻭﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻷ‌ﺻﺪﻗﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺮﺍﻫﻖ، ﻭﺃﻥ ﻳﻨﺤﺼﺮ ﺩﻭﺭﻧﺎ ﻛﺂﺑﺎﺀ ﻭﻣﺮﺑﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻖ ﻋﻠﻰ ﻓﻨﻮﻥ ﻭﻣﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ، ﻭﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻟﻨﺒﺬ ﺍﻟﻄﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺘﺸﺒﺚ ﺑﺎﻟﺼﺎﻟﺢ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺟﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﻭﺍﻹ‌ﻗﻨﺎﻉ. 

ﺩ/ ﺧﺎﻟﺪ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ
alnaggar66@hotmail.com

 

ﺍﻹ‌ﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ



ﺩ/ ﺧﺎﻟﺪ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ

الحسن والحسين
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الامبراطور الصغير Empty رد: الامبراطور الصغير

مُساهمة  جعبة الأسهم الخميس نوفمبر 21, 2013 12:42 am

بارك الله فيك .. وجزاك الله خيرا

جعبة الأسهم
الفقير إلى عفو ربه

عدد المساهمات : 17019
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى