ملتقى صائد الرؤى
.. نرحب بتعبير رؤاكم القديمة والحديثة ..

.. ونسعد بنقاشاتكم حول الفتن والرؤى ..

(حياكم الله جميعا ووفقنا واياكم لخير الدنيا والآخره)

المسيح الدجال حقيقة لا خيال وهو التلفزيون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المسيح الدجال حقيقة لا خيال وهو التلفزيون

مُساهمة من طرف جبر الجبري في السبت أغسطس 06, 2016 10:47 pm

-المسيح الدجال حقيقة لا خيال ( وهو التلفزيون )

المقدمة :

| قد لا يقرأ كتابي أحد ولكن معذرة إلى ربكم |

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد ابن عبدالله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه ومن والآه بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد : عباد الله إن هذا الموضوع موضوع جاد ومهم جدا ، ولهذا كتبته وأنا لست بكاتب ولا عالم ، وقد اقتبست وأخذت أكثره من غيري ، ثم نشرته ، فإن أصبت فالحمد لله والشكر له وإن أخطأت فأستغفر الله وأتوب إليه .
أما بعد :
عباد الله تذكروا { ﺇﻥ اﻟﺴﺎﻋﺔ ﻵﺗﻴﺔ ﻻ ﺭﻳﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻛﺜﺮ اﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ } ﻏﺎﻓﺮ 59 ،
وقال تعالى { ﺇﻥ اﻟﺴﺎﻋﺔ ﺁﺗﻴﺔ ﺃﻛﺎﺩ ﺃﺧﻔﻴﻬﺎ ﻟﺘﺠﺰﻯ ﻛﻞ ﻧﻔﺲ ﺑﻤﺎ ﺗﺴﻌﻰ ﻓﻼ ﻳﺼﺪﻧﻚ ﻋﻨﻬﺎ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻬﺎ ﻭاﺗﺒﻊ ﻫﻮاﻩ ﻓﺘﺮﺩﻯ } ﻃﻪ 15 ،
وقال تعالى { أقتربت الساعة وانشق القمر } القمر1 ،
وعنها قال محمد صلى الله عليه وسلم : بعثت أنا والساعة كهاتين ، وقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ، ﺻﺤﻴﺢ ﺭﻭاﻩ ﻣﺴﻠﻢ 2950 ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ 65 ،
فالله حق ورسوله حق والساعة حق وهي آتية لا ريب فيها وقد أقتربت كثيرا ولكن لا يعلم وقتها إلا الله وحده ،
قال تعالى { فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم } محمد 18 ،
وكلامنا لن يكون عن الساعة وإنما عن إحدى هذه العلامات والأشراط التي تأتي قبلها ، فهناك علامات وأشراط تأتي قبل الساعة هي من علم الغيب الذي أطلع الله عليه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وتنقسم هذه العلامات إلى علامات صغرى تأتي أولاً قبل الساعة بمدة قصيرة أو طويلة ، وعلامات كبرى تأتي بعدها وتنذر بقرب ودنو قيام الساعة كثيرا ، والعلامات الصغرى كثيرة وأولها بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ظلت تتحقق وتتوالى من بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم واحدة تلو الأخرى حتى أكتملت اليوم كلها تقريبا ، إلا أنه بقي بعضها من التي ستظهر مترافقة مع العلامات الكبرى ، أما العلامات الكبرى فهي بعدد أصابع اليدين أو أقل ، ففي حديث « أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:بادروا بالأعمال ستاً: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة أحدكم » مسلم 2947 ، أي سارعوا بالأعمال الصالحة قبل ظهور أحد هذه الأشياء الستة ، والأخيرة -خويصة أحدكم- تعني الموت ، وفي حديث آخر « إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات - فذكر - الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى إبن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم » مسلم 2901
فهذه هي علامات الساعة الكبرى وقد ظهرت في زمننا الحاضر أولى هذه العلامات وهي العلامة التي سنتحدث عنها هاهنا ألا وهي المسيح الدجال ، فهناك من يقول وأنا منهم أن المسيح الدجال هو التلفزيون أو الشاشات التلفزية عموما لأن صفاته انطبقت عليها ، وهناك من يقول أنه التطور العلمي والتكنولوجي الحديث ،
وهناك من ينكر خروج الدجال وكل الأحاديث التي ذكرته ، وهناك من يؤمن بوجوده ولكن ينكر الخوارق والمعجزات التي ستكون معه ويقول بأنه رمز للشر أو للتطور الغربي ، والأغلبية يؤمنون بخروجه وبأنه رجل ولديه من الخوارق والمعجزات كما ذكر في الأحاديث تماما ، وسنتحدث لاحقا عن كل هذا بالتفصيل الدقيق وبذكر المسألة وأدلتها ، وذلك لما لهذا الأمر من أهمية كبيرة ،
فالمسيح الدجال فتنة بل أعظم فتنة خلقها الله على الأرض منذ خلق آدم إلى قيام الساعة ففي حديث « مابين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال » وفي رواية « أمر أكبر من الدجال » مسلم 2946 ، أي فتنة أكبر من فتنة الدجال ، وهو حقيقة لا خيال وهو خارج لا محال وما من نبي إلا وقد حذر أمته من فتنة المسيح الدجال ، قال صلى الله عليه وسلم «إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه، إنه أعور، وإن الله ليس بأعور» البخاري 7127 ، وأكثرهم تحذيرا لأمته محمد صلوات ربي وسلامه عليه حتى أنه أمرنا بالإستعاذة من فتنة الدجال بعد التشهد الأخير من كل صلاة ولم يصفه أحد كما وصفه هو صلى الله عليه وسلم ، فقد وصفه بعشرات الصفات وأمرنا بفهمها والعمل عليها وتحديث الناس بها ، ففي حديث عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في فتنة الدجال:( إنما أحدثكم هذا لتعقلوه وتفهموه وتفقهوه وتعوه فأعملوا عليه وحدثوا به من خلفكم وليحدث الآخر الآخر فإنه من أشد الفتن ). رواه الحاكم في المستدرك ونعيم بن حماد في كتاب الفتن برقم 1574-1584 عن حذيفة بن سحيل ، وعلي بن حسام الدين المتقي الهندي في كنز الأعمال في سنن الأقوال والأفعال.
ولهذا سنذكر كل شيء عن الدجال أو على الأقل كل ما سنستطيع ذكره عنه إن شاء الله ، فمجال الحديث عن الدجال واسع ومتفرع وله تشعبات كثيرة لا أعرف بالضبط كيف سأستطيع جمعها وسردها في مقال واحد مترابط ومتناسق ولكن على الأقل أستطيع المحاولة وسأبذل مابوسعي وسأحاول أن أختصره ما أمكنني والله ولي التوفيق .

فهرس فقرات الكتاب :

-أولا : نبذة مختصرة وسريعة عن الدجال وعيسى ابن مريم وبعض علامات الساعة .
-ثانيا : أقوال وآراء بعض علماء ومشائخ المسلمين حول الدجال .
-ثالثا : شرح أهم صفات الدجال ومطابقتها على التلفاز .
-رابعا : قصة ابن صياد وقصة تميم الداري .
-خامسا : الدجال وطلوع الشمس من مغربها .
-سادسا : المسيح الدجال تعارض فسؤال .
-سابعا : المسيح الدجال سؤال وجواب .
-ثامنا : الأحاديث التي ذكرت الدجال من عند البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم .

-أولا : نبذة مختصرة عن الدجال وعيسى ابن مريم وبعض علامات الساعة :
( كل مجموعة من الصفات بعدها حرف ص يعني أنها من أحاديث صحيحة ، والتي بعدها حرف ع يعني ضعيفة ، أما حرف م فيعني لا أعلم هل هي صحيحة أم لا )

1
( يخرج المسيح الدجال في آخر الزمان ، وهو رجل أعور ، إحدى عينيه ليست بناتئة ولا حجراء ، وفي رواية : ولا جحراء : أي لابارزة ولا غائرة ، وهي كالعنبة الطافية : أي الطافية على الماء ، وفي رواية الطافئة : أي لا نور فيها ) ص
2
( وعينه الأخرى ممسوحة ، وعليها ظفرة غليظة : قيل لحمة تنبت عند المآقي من جانب الأنف أو غشاء يغشى العين ، وهي خضراء كالزجاجة ) ص
( وهي كالكوكب الدري : أي مضيئة ، وهي كالنخامة على الحائط المجصص ) ع
3
( ومكتوب في جبهته أو بين عينيه كافر ، أو ك ف ر هكذا مقطعة ، يقرأها المؤمن كاتب وغير كاتب : أي القارئ والأمي ، ويقرأها من كره عمله : أي عمل الدجال ) ص
4
( وهو عريض الجبهة ، وأجلى : أي نصف أو شبه أصلع ، وقَطط : أي شديد جعودة الشعر ، وجفال الشعر : أي كثير الشعر ) ص
( وقيل مُحبّل الشعر : أي كأن كل قرن من قرون رأسه حبل لأنه جعله تقاصيب لجعودة شعره وطوله ، ورأسه من وراءه حُبك حُبك : أي شعره محبوك حبكا أو متكسر لجعودته ، وهو قصير القامة وقيل طويل ، وأفحج : أي متباعد الساقين ، وفيه دفأ : أي انحناء وقيل دفأ عكس برد ، ولونه أحمر ، أو أزهر : أي أبيض ، أو آدم : أي أسمر ) م
5
( ولايولد له : أي عقيم ) ص
( ومعه من كل لسان : أي يتكلم بكل لغة ، وله دابة ، هي حمار أقمر بين أذنيه أربعون ذراعا أو سبعون باعا : أي حمار أبيض بين أذنيه مسافة عشرات الأمتار ) ع
6
( وهو أعظم فتنة خلقها الله على الأرض منذ خلق آدم إلى قيام الساعة ، وما من فتنة وقعت إلا وهي تصب في فتنة الدجال ، وما من نبي إلا وقد أنذر أمته من المسيح الدجال ) ص
7
( وسيخرج في آخر الزمان وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة ، وسيخرج من غضبة يغضبها ) ص
8
( وسيأتي ويقول أنا الله ، وقيل أنه سيقول أنا نبي ثم يقول أنا الله ، وقيل سيبدأ بالإصلاح والدعوة إلى الحق فيُحمد على ذلك ويحبه الناس ، ثم يدعي النبوة ثم الألوهية ) م
9
( ويأتي ومعه جبل من خبز ونهر ماء ، ومعه نهر من نار ونهر من ماء ، ومعه أيضا جنة ونار وجنته نار الله وناره جنة الله ) ص
10
( فمن رآه ورآى جنته وناره فليغمض عينه ويدخل في التي يراها ناره فإنها ماء بارد ، ومن سمع بخروجه فلينأ عنه : أي ليبتعد عنه ، فإن المرء يذهب إليه وهو يحسب أنه مؤمن فيعود كافرا مما يبعث فيه من الشبهات ، ولا مجال للأتحاد ضده فكل امرئ حجيج نفسه ) ص
11
( وسيهرب من فتنته بعض المؤمنين فوق رؤوس الجبال ، ومن حفظ وقرأ العشر الآيات الأولى وقيل الأخيرة من سورة الكهف عصم من فتنته ) ص
12
( وإن من فتنته أنه يخرج كنوز الأرض ، إذ يمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فتخرج كنوزها وتتبعه كيعاسيب النحل ، وأنه يأمر السماء أن تمطر فتمطر والأرض أن تنبت فتنبت ، فيعطي كنوزه ومطره وزرعه لجنوده وأتباعه ومن آمن به فيصبحون أغنياء ، أما الذين رفضوا دعوته وردوه وكذبوه فيصبحون فقراء لايملكون شيئا ) ص
13
( وأكثر أتباعه من النساء وهن أكثر من يفتتن به ، ويتبعه من يهود أصبهان سبعون ألف عليهم السيجان : وأصبهان في إيران والسيجان نوع من أنواع اللباس ، ويتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة : أي عريضة ) ص
( وقيل أكثر أتباعه من اليهود ، وأولاد الميامس : أي أولاد النساء المومسات العاهرات ) م
14
( وعمره أربعون يوما ، يوما كسنة ويوما كشهر ويوما كجمعة وسائر أيامه كأيامكم ، واليوم الذي كسنة لا تكفي فيه صلاة يوم بل اقدروا له قدره ) ص
15
( يخرج من بين الشام والعراق ، أو من المشرق من مدينة يقال لها خراسان ، أو من أصبهان ، وقيل أول مصر من أمصار العرب يدخله الدجال البصرة ) ص
16
( وينتشر بسرعة الغيث إذا استدبرته الريح : أي ينتشر بسرعة كبيرة ، فيعيث : أي يفسد ، يمينا وشمالا ) ص
17
( ويدخل كل بيت ، ويرد كل منهل : أي المشرب الذي يجتمع عنده المسافرين ) ص
18
( وما من أرض إلا وطئها الدجال ، إلا مكة والمدينة لا يدخلها ، فللمدينة آنذاك سبعة أبواب على كل باب ملكان تحرسها من الدجال ) ص
19
( ولكنه سيصعد على جبل أحد وسينزل في سبخة من سباخ المدينة أو في ناحية من نواحيها : أي قريبا منها ، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج إليه منها كل كافر ومنافق أو كل منافق ومنافقة ، ويسمى هذا اليوم بيوم الخلاص ) ص
20
( وأكثر من يخرج إليه النساء ) ص
( ولهذا هناك ممن يخرج إليه من يرجع بعدها إلى أمه وأخته وأبنته وعمته فيربطها ويقيدها مخافة أن تخرج إليه من شدة فتنته ) ع
21
( ويؤتى إليه بشاب لايؤمن به فيقول له الدجال أرأيت إن أحييت لك أباك وأمك أتؤمن بي؟ فيقول نعم ، فيحيي له الدجال أباه وأمه ، وقيل هي شياطين تصورت بصورة أبيه وأمه ، فيقولان له آمن به ياولدي ) ص
22
( ويخرج إليه شابا مؤمنا يكذب به ويقول للناس هذا الدجال الذي حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون بالأمر؟ فيقولون لا فيقتله ثم يحييه ، وقيل يقطعه الدجال جزلتين رمية الغرض : أي إلى قطعتين مابين القطعة والقطعة مسافة مايبلغه السهم إذا رمي ، ثم يعيده كما كان والشاب ثابت على إيمانه ويقول والله ما ازدت فيك إلا بصيرة أنت الدجال ، فيريد الدجال أن يقطعه مرة أخرى فلا يستطيع ثم يرمي به في ناره التي هي جنة ، وقيل أن هذه النفس هي النفس الوحيدة التي سيسلط عليها الدجال ) ص
23
( وفي رواية - بعد أن يقطعه ويعيده - يدعوه فيُقبِل ويتهلل وجهه ، فإذا هم كذلك إذ يبعث الله عيسى ابن مريم ، فإذا رآه الدجال إنماث أو ذاب كما يذوب الملح في الماء ) ص
24
( وسينزل عيسى ابن مريم على جناح ملكين في شرقي دمشق عند المنارة البيضاء ، وهو رجل آدم : أي أسمر ، وقيل مائلا إلى الحمرة والبياض ، مربوعا : أي لا قصير ولا طويل ، ومربوع الخلق : أي معتدل الخلقة ، سبط الرأس : أي شعره مسترسل ، وله لمة : أي شعره طويل جاوز شحمة الأذنين إلى الكتفين ، ويقطر من رأسه ماء أو كأنه يقطر ماء وإن لم يصبه بلل ) ص
25
( وعندما يبعثه الله يبدأ الدجال ينتهي من أطرافه ، حتى يدركه بباب لد في فلسطين ) ص
( فيقتله هناك بحربته وقيل بنيزكه وقيل يذوبه كما يذوب الرصاص ) ع
26
( ثم يخرج يأجوج ومأجوج يشربون كل بحيرة يردونها ويقتلون كل من يجدون ، فيهرب نبي الله عيسى والذين معه إلى جبل ثم يدعوا الله على يأجوج ومأجوج ، فيسلط الله عليهم حشرة أو مرضا يقضي عليهم حتى تجيف الأرض من نتن جثثهم ، فيدعوا عيسى ربه أن يطهر الأرض منهم فيرسل الله طيورا عملاقة تأخذ جثثهم وترميها في بحر ثم ينزل الله مطرا يغسل الأرض ويطهرها منهم ، فينزل عيسى ومن معه من الجبل ويحكم الأرض فترة من الزمن ليس فيها شر ويبقى في الأرض ماشاء الله ، ثم يتوفى عيسى عليه السلام ، وقيل مجموع مدة مكثه في الأرض سبع سنين وقيل أربعين سنة ) ص
27
( وبعد ذلك يرسل الله ريحا تقبض روح كل مؤمن ، ويرفع القرآن فلا يبقى على الأرض من يقول لا إله إلا الله فتعبد الأصنام وتهدم الكعبة ) م
( ثم تخرج بعد ذلك نارا من قعر عدن من اليمن تسوق الناس إلى أرض المحشر ثم تقوم الساعة عليهم ) ص

ولعل الشمس ستطلع من مغربها في فترة حكم عيسى أو بعد وفاته قبل أن تخرج النار من قعر عدن لأن النار آخر الآيات ولأن باب التوبة سيظل مفتوحا عند خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم ، والله أعلم .

- هذه خمس علامات من علامات الساعة العشر الكبرى هي : الدجال ، وعيسى ابن مريم ، ويأجوج ومأجوج ، وطلوع الشمس من مغربها ، والنار التي تخرج من قعر عدن ،
وبقي خمس علامات كبرى هي : الدخان ، ودابة الأرض ، وخسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ،
ومايهمنا من بين هذه العلامات العشر هي علامة واحدة ستكون موضوع نقاشنا ، وهي المسيح الدجال ، والكلام السابق عبارة عن نبذة مختصرة عن الدجال من الأحاديث الصحيحة وبعض الأحاديث الضعيفة ، وسنتكلم عن بعضها أو معظمها بالتفصيل ولكن بعد أن نذكر بعض الأقوال والآراء التي قيلت حول الدجال .

-ثانيا : أقوال وآراء بعض علماء ومشائخ المسلمين حول الدجال :

ذكرنا سابقا أن الدجال سيقتل رجلا ثم يحييه وأنه سينزل المطر وينبت الزرع وهذا ثابت عند البخاري ومسلم وباقي كتب الحديث ، ولكن ألم يقل الله تعالى في القرآن { وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا }الإسراء 59
وقال تعالى { ﻓﹶﻠﹶﻮﹾﻻ ﺇﹺﺫﹶﺍ ﺑﹶﻠﹶﻐﹶﺖﹾ ﺍﻟﹾﺤﹸﻠﹾﻘﹸﻮﻡﹶ • ﻭﹶﺃﹶﻧﹾﺘﹸﻢﹾ ﺣﹺﻴﻨﹶﺌﹺﺬﹴ ﺗﹶﻨﻈﹸﺮﹸﻭﻥﹶ • ﻭﹶﻧﹶﺤﹾﻦﹸ ﺃﹶﻗﹾﺮﹶﺏﹸ ﺇﹺﻟﹶﻴﹾﻪﹺ ﻣﹺﻨﹾﻜﹸﻢﹾ ﻭﹶﻟﹶﻜﹺﻦﹾ ﻻ ﺗﹸﺒﹾﺼﹺﺮﹸﻭﻥﹶ • ﻓﹶﻠﹶﻮﹾﻻ ﺇﹺﻥﹾ ﻛﹸﻨﺘﹸﻢﹾ ﻏﹶﻴﹾﺮﹶ ﻣﹶﺪﹺﻳﻨﹺﻴﻦﹶ • ﺗﹶﺮﹾﺟﹺﻌﹸﻮﻧﹶﻬﹶﺎ ﺇﹺﻥﹾ ﻛﹸﻨﺘﹸﻢﹾ ﺻﹶﺎﺩﹺﻗﹺﻴﻦﹶ • } الواقعه 83-87
وقال تعالى { وما يبدئ الباطل وما يعيد }سبأ 49
وقال تعالى { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }الروم 40
فهذه بعض الآيات القرآنية التي تدل وبوضوح على أن الله سبحانه وتعالى لا يرسل بالآيات إلا للتخويف وأنه لم يؤيد بها أنبيائه ورسله إلا لكي يصدق الناس بأنهم مرسلون من عند الله ، وأنه لا يحيي الموتى إلا الله ، ولهذا في الآية الثانية تحدى الله أهل الباطل والذين يدعون إله آخر غير الله أن يرجعوا إلى الحياة بعد الموت إن كانوا صادقين . وفي الآية الثالثة يؤكد الله سبحانه وتعالى أن ( الباطل ) لا يبدئ ولا يعيد , فالله وحده هو الذي يبدئ ويعيد لأنه ( الحق ) , فلا يستطيع أحد أن يعيد ميت إلى الحياة إلا الله وحده أو من أراد من رسله تأييداً لرسالته وتصديقاً لدعواه ، وما أكثر الآيات التي تثبت تفرده سبحانه وتعالى بصفة الإحياء والإماتة ،
- لهذا قال بعض علماء المسلمين [ أن الدجال مصطلح يرمز إلى تطور حضارة الغرب وفتنتها وليس شخصاً لديه خوارق ومعجزات .
فقد قال البخاري المعتزلي وموافقيه من الجهمية وغيرهم أن الدجال صحيح الوجود ولكن الذي يدعي مخارق وخيالات لا حقائق لها , وقالوا أنه لو كان حقاً لم يوثق بمعجزات الأنبياء .
وقد ذهب الشيخ محمد عبده _ كما نقل عنه صاحب تفسير المنار ( 317-3) إلى أن الدجال رمز للخرافات والدجل والقبائح التي تزول بتقرير الشريعة على وجهها والأخذ بأسرارها وأحكامها .
وتبعه أبو عبية في تعليقه على كتاب النهاية في الفتن والملاحم للإمام ابن كثير حيث ذهب إلى أن الدجال رمز للشر واستعلائه وصولة جبروته واستشراء خطره واستفحال ضرره , بما يتيسر له من وسائل التمكن والأنتشار , والفتنة في بعض الوقت , إلى أن تنطفئ جذوته وتموت جمرته بسلطان الحق .
وأما أبو رية فقد عرض لأحاديث الدجال - في كتابه ( أضواء على السنة المحمدية ) صـ 213 - وطعن فيها معتبراً ظهور الدجال في اخر الزمان خرافة .
وبعضهم أثبت وجوده ولكنه أنكر الخوارق التي تكون معه , وأنها لا حقيقة لها بل هي خيالات وتمويهات ,
لأنها تضاهي أكبر الآيات التي أيد الله بها أولي العزم من الرسل بل تفوقها , ولأن الله عز وجل إنما آتاهم هذه الآيات لهداية خلقه , وإثبات صدق أنبيائه , فكيف يؤتي الدجال أكبر الخوارق لفتنة السواد الأعظم من عباده . وقد ثبت بنصوص القرآن القطعية أن لا تبديل لسنته تعالى ولا تحويل .
وهذه النصوص المضطربة المتعارضة لا تصلح لتخصيص هذه النصوص القطعية ولا لمعارضتها .
ثم استشهد على تعارض أحاديث الدجال بالأحاديث التي ورد فيها أن مع الدجال جبل من خبز ونهر من ماء وأن معه جنة ونار ..... إلى غير ذلك , وقال إن هذا يتعارض مع الحديث الذي ورد في الصحيحين عن المغيرة بن شعبة قال : ماسأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مما سألته , وإنه قال لي : مايضرك منه ؟ قلت : إنهم يزعمون أن معه أنهار الماء وجبال الخبز , قال : هو أهون على الله من ذلك ,..( تفسير المنار 490-9) , واستشهد به الشيخ رشيد رضا ] .
وهذا قول بعض علماء ومشائخ المسلمين , والذين قالوا قولهم هذا قبل عشرات أو مئات السنين , قبل ظهور وسائل الإعلام وأجهزته , وقبل التقدم العلمي والتطور التكنولوجي الحديث .
أما من عصرنا هذا , فهناك بعض علماء ومشائخ المسلمين من الذين شهدوا ماوصل إليه العالم اليوم من التقدم العلمي والتطور التكنولوجي وظهور وسائل الإعلام وأجهزته وماخلفه من ضرر في عقول الناس وعقيدتهم وما وصل إليه من تحكم في حياتهم .
ومع أن قولهم في الدجال يشبه القول الأول , إلا أنه كان أكثر تفصيلاً وأكثر وضوحاً ودلالة على أن الدجال هو التقدم العلمي المادي أو أنه الإعلام ذاته .
ومن هؤلاء المشائخ والعلماء : السيد كشك والدكتور مصطفى محمود وهناك غيرهم ,
فقد قال الدكتور مصطفى محمود رحمه الله , معلقاً : [ والمسيخ الدجال قد ظهر بالفعل كما يقول الكاتب البولندي ليوبولدفايس ...
وقد أسلم هذا الكاتب وعاش بمكة . وتسمى بأسم محمد أسد . وهذا المسيخ الشائه ذو العين الواحدة كما يقول ليوبولدفايس هو :
التقدم العلمي والقوة المادية والترف المادي .. معبودات هذا الزمان . مدينة العصر الذري , العوراء العرجاء , التي تتقدم في إتجاه واحد , وترى في إتجاه واحد هو الإتجاه المادي , على حين تفتقد العين الثانية ((الروح)) التي تبصر البعد الروحي للحياة .. فهي قوة بلا محبة ,وعلم بلا دين ,وتكنولوجيا بلا أخلاق . وقد استطاع هذا المسخ فعلاً عن طريق العلم أن يسمع ما يدور في أقصى الأرض ((باللاسلكي)) ويرى ما يجري في آخر الدنيا ((بالتلفزيون)) , وهو الآن يسقط المطر بوسائل صناعية , ويزرع الصحارى ويشفي المرضى وينقل قلوب الأموات إلى قلوب الأحياء , ويطير حول الأرض في صواريخ وينشر الموت والدمار بالقنابل الذرية , ويكشف عروق الذهب في باطن الجبال . وقد افتتن الناس بهذا المسخ فعبدوه .... الخ ] , وهناك بقية لكلام الدكتور مصطفى , ولكني اكتفيت بما ذكرته لكم من كلامه لكي لا أطيل عليكم .
وكان السيد كشك رحمه الله يسمي الإعلام بالدجال أو المسيح الدجال أو العين العوره التي يرى بها الدجال من خلال جنوده .
وهناك غيرهم كثير يقولون بأن الإعلام أو التلفاز هو الدجال .
كما أن هناك من عصرنا من أنكر الدجال والأحاديث التي ذكرته كلها واحتج على ذلك بتعارض بعض صفات الدجال مع آيات القرآن ومع العقل والمنطق وبعض الحقائق العلمية ، ومن هؤلاء الدكتور عدنان إبراهيم والشيعة وغيرهم ،
أما أنا فلا أنكر خروج الدجال ولا أنكر أي حديث صحيح ولكني أقول أن الإعلام أو التلفاز -وكل جهاز له شاشة ويعمل عمل التلفاز كالكمبيوتر والجوال وغيرها من الأجهزة- هو المسيح الدجال الذي حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن صفات الدجال انطبقت عليه تماما ، وهذا ما سأثبته لكم في هذا الكتاب إن شاء الله , فكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال كان وصفاً وتشبيهاً , يلائم واقع وظروف الزمن الذي كان يعيش فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام , فذلك الواقع لم يكن يسمح له صلى الله عليه وسلم بوصف التلفاز لنا كما نعرفه اليوم , فكان التحذير من خلال الوصف والرموز والتشبيه منطقياً أكثر ودالاً عليه .
وكمثال على هذا ماكنا نسمعه أنه من علامات الساعة أن ينطق الحديد , وقد تحققت هذه العلامة ولكن لم تنطق الحديدة المجردة هكذا من نفسها كما كنا نفهم من نص الكلام مباشرة , وإنما نطق الإنسان بالحديد من خلال علم وبرمجة معقدة ,
وقوله صلى الله عليه وسلم : (لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، فيقول كل رجل منهم: لعلي أن أكون أنا أنجو). وفي رواية: (يوشك أن يحسر الفرات عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئا) متفق عليه. رياض الصالحين 1822 ، والبخاري 7119 ومسلم 2894 .
أي أن الفرات سيكشف عن جبل أو كنز من ذهب ، وهي من علامات الساعة الصغرى , وقد ظهر هذا الجبل أو الكنز اليوم وهو ( الذهب الأسود - النفط ) الذي ظهر في العراق ، وليس جبلا من ذهب فعلاً كما يفهم من نص الحديث مباشرة ،
ومن ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم لعثمان بن عفان بمعنى الحديث: إن الله ملبسك قميصا فلا تخلعن عنك قميصك ، أي الخلافة ،
وهكذا صفات الدجال التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم ووصلت الينا من خلال الأحاديث الصحيحة ، والتي انطبقت على التلفاز بعينه ، أو على الإعلام عموماً . فكلامه صلى الله عليه وسلم عن الدجال كان وصفاً وتشبيهاً تقريبي يلائم ظروف وحال الزمن الذي عاش فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وليس وصفاً حرفياً بمعنى الكلمة .
وسيتكرر هذا الكلام وعدة نقاط أخرى سابقة ولاحقة عدة مرات في مواضع متفرقة من كلامي لتصل الفكرة وتتضح أكثر ، أما الآن فسوف نشرح أهم صفات الدجال ونطابقها على التلفاز على النحو التالي :

https://plus.google.com/115383614314277731407/posts/dyfuoXkmzQZ

جبر الجبري
ضيف كريم

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 21/07/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الدجال حقيقة لا خيال وهو التلفزيون

مُساهمة من طرف حليم في الأحد أغسطس 07, 2016 12:17 am

الدجال محبوس وقد اقترب خروجه ............والله اعلم

_________________
قال ابن القيم :في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفة الله

قال عبد الله بن مسعود :كيف أنتم وقد أُلبستم فتنة يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، وتجري على الناس حتى إذا جاء من يغيّرها قيل : هذا فتنة وهذا منكر

حليم
معبّر المنتدى

عدد المساهمات : 4182
تاريخ التسجيل : 03/03/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الدجال حقيقة لا خيال وهو التلفزيون

مُساهمة من طرف جبر الجبري في الأحد أغسطس 07, 2016 2:24 am

تأمل في حال العالم اليوم وفي حال المسلمين بالذات وستعرف إن شاءالله أن الدجال ليس محبوس بل العالم الذي اصبح محبوس في يد الدجال ...... والله اعلم

جبر الجبري
ضيف كريم

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 21/07/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الدجال حقيقة لا خيال وهو التلفزيون

مُساهمة من طرف حليم في الأحد أغسطس 07, 2016 1:26 pm

متى سيخرج المسيح الدجال وأين يوجد الأن وماذا سيفعل
الأحد 01/سبتمبر/2013 - 03:01 م
متى سيخرج المسيح الدجال وأين يوجد الأن وماذا سيفعل
متى سيخرج المسيح الدجال وأين يوجد الأن وماذا سيفعل
442 24 Google +93 طباعة


الفجر

الموعد الذى سيخرج فيه المسيح الدجال والتفاصيل كاملة


الفصل الأول

المسيح الدجال أول العلامات الكبرى

المسِيحُ: بفتح الميم وكسر السين المهملة المخففة وبالحاء وعليه جميع روايات البخاري ومسلم.

وكلمة المسيح تطلق على الدجّال وتطلق على عيسى بن مريم عليه السلام.وقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما بقوله في الدجال مسيح الضلالة فدل على أن عيسى مسيح الهدى

فإذا أريد بها الدجال قُيّدت به فيقال المسيح الدجال فإذا أطلقت فقيل المسيح فهو عيسى بن مريم عليه السلام.

وسُمّي الدجال مسيحاً إما لأنه ممسوح العين اليمنى طافئة لا شعاع فيها، ممسوح الحاجب الأيمن، أو لأنه يسيح في الأرض كلها.

وكذلك عيسى بن مريم عليه السلام كان يسيح في الأرض أو لأنه كان يمسح ذوي العاهات بيده فيبرئهم الله( ).

أما لفظ الدّجال: فبفتح أوله والتشديد من الدّجل وهو لغة التغطية، وذلك لأنه يغطي الحق بباطله.

والمسيح الدجال ليس هو أول دجال ولكنه آخر الدجاجلة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بين يدي الساعة ثلاثين دجالاً كذاباً ( ).

تحقيق أن الدجال هو أول العلامات الكبرى للساعة:

ظهور المسيح الدجال هو أول العلامات العشر الكبرى للساعة والتي ضمها حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم سنصدّر به الباب القادم بإذن الله تعالى وهو علامات الساعة الكبرى .

وقد ذهب قوم من أهل الأخيار إلى القول بأن طلوع الشمس من مغربها هو أولُ العلامات الكبرى مستندين في ذلك إلى الحديث الصحيح المروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: قال: إن أول الآيات خروجاً طلوعُ الشمس من مغربها وخروج الدّابة على الناس ضحىً فأيتّهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريباً ( ).

وهذا الذي ذهبوا إليه ليس بصواب وإنما يسبق طلوع الشمس من مغربها ثلاثُ علامات كبار أولها ظهور الدجال ثم نزول عيسى بن مريم عليه السلام ثم خروج يأجوج ومأجوج. وتحقيق ذلك بأن نقول:

أولاً:

إنه بطلوع الشمس من مغربها يغلق باب التوبة ولا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً.

ولكنّ المقرر والمعروف أن عيسى بن مريم بنزوله سيدعو الناس إلى الإسلام وسيؤمن به أقوامٌ من النصارى قال تعالى: وإنْ من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً . النساء 159.

فلو كان سبق ذلك طلوع الشمس من مغربها لم يكن ينفعهم إيمانهم ولهذا:

- قال الحافظ بن حجر: (إن مدة لُبث الدجّال إلى أن يقتله عيسى ثم لُبث عيسى وخروج يأجوج ومأجوج كل ذلك سابق على طلوع الشمس من المغرب، فالذي يترجّحُ من مجموع الأخبار أن خروج الدجال أول الآيات العظام المؤذنة بتغير الأحوال العامة في معظم الأرض وينتهي ذلك بموت عيسى بن مريم، وأنّ طلوع الشمس من المغرب هو أول الآيات العظام المؤذنة بتغير أحوال العالم العلوي، وينتهي ذلك بقيام الساعة) ( ). اهـ.

لابد أن يكون ظهور الدجال ونزول عيسى وخروج يأجوج ومأجوج علامات سابقة على طلوع الشمس من مغربها لأن عيسى سيعيش بعد مقتل الدجال وهلاك يأجوج ومأجوج سبع سنين كما جاء في صحيح مسلم أو أربعين سنة كما جاء في رواية صحيحة عند أبي داود عن أبي هريرة، ثم بعد ذلك تظهر أول العلامات التي تتابع بعدها باقي العلامات كأنها حبات عقد انقطع سلكه فانفرطت حباته أي توالت سراعاً. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: خرزات منظومات في سلك فانقطع السلك فيتبع بعضها بعضاً ( ).

الفصل الثاني

وصف المسيح الدجال

- الدجال رجل من بني آدم يهودي ممسوخ الخلقة شيطاني النشأة والنزعة شيطاني الشكل والصورة. تحيط به الشياطين ويتبعه سبعون ألفاً من اليهود عليهم الطيالسة (الطرحة أو الغترة).

- أما عن أبويه فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: يمكث أبوا الدجال ثلاثين سنة لا يولد لهما ثم يولد لهما غلام أعور أضر شيء وأقله منفعة، تنام عينه ولا ينام قلبه . ثم نعت أبويه فقال: (أبوه رجل طويل مضطرب اللحم طويل الأنف كأن أنفه منقار، وأمه امرأة فرضاخيّة عظيمة الثديين ( ).

- وأما عن شكله وصورته فقد بينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بياناً شافياً كافياً، لا يدع معه شكاً ولا تردداً في التعرف عليهن ففيه علامات تظهر من بعدي وعلامات تظهر من قريب.

- فإذا نظرت إليه قادماً من بعيد رأيت رجلاً قصيراً ضخم الجثة جداً، آدم (أسمر) أحمر (أدمته صافية قد احمرّت وجنته عظيم الرأس كأن رأسه أصلة( )، جعد الشعر قطط (شديد الجعودة) كأنه مضروب بالماء والرمل، جُفال جُفال، (حُبُك، حُبُك) ( ) كأن شعره أغصان شجرة( )، أفحج (تدانت صدور قدميه وتباعدت عقباها).

- فإذا اقتربت منه رأيت شَبَهاً شيطانياً فشق وجهه الأيمن ممسوح لا عين فيه ولا حاجب، وعينه اليسرى متقدةٌ خضراء كأنها كوكب دري، كأنها زجاجة خضراء ناتئة (بارزة)، جاحظة متدلية على وجنته كأنها عنبة طافية أو نُخامة في جدار.

فهو إذن أعور العينين، اليمنى ممسوحة طافئة لا شعاع فيها واليسرى ناتئة طافية جاحظة متدلية على وجنته( ).

وكان يمكن أن يكتفى بهذا الوصف الدقيق ولكن الله جلّت قدرته شاء أن يستبين لنا أمره فلا يخفى طرفة عين فوصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبلغ وصف وبينه بياناً شافياً فقال صلى الله عليه وسلم: مكتوب بين عينيه كافر تهجاها رسول الله: ك. ف. ر يقرؤها كل مؤمن قارئ وغير قارئ . ولأ أظنه يخفى بعد ذلك على أحد( ).

بعض الأحاديث التي وردت بصفة الدجال:

1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فإذا هو رجلٌ جسيمٌ أحمرُ جعد الرأس أعورُ العين ( ).

2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … إن المسيح الدجال رجلٌ قصير أفحج جعد أعور مطموس العين ( ).

3- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … إن رأس الدجال من ورائه حبك حبك ( ).

4- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … إن الدجال ممسوح العين اليسرى ( ).

5- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية ( ).

6- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … ألا وإنّه أعور وإنّ ربكم ليس بأعور مكتوبٌ بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن ( ) وفي رواية مكتوب بين عينيه ك. ف.ر. ( ).


الفصل الثالث

مكان الدجال (أين هو الآن)

المسيح الدجال حي الآن يُرزق ولكنه محبوس إلى أجل مُسمّى في دَيْرٍ بجزيرة. أين هذا الدير؟ ومن الذي حبس الدجال؟ وهل الدجال هو ابن الصياد اليهودي؟

نورد أولاً حديث (قصة الجسّاسة) الذي يرويه مسلم في صحيحه عن فاطمة بنت قيس قالت: سمعت مُنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينادي الصلاة جامعة فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم فلما قضى رسول الله صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال: ليلزم كل إنسان مصلاة ثم قال: أتدرون لم جمعتكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأنّ تميماً الدّاري كان رجلاً نصرانياً فجاء فبايع وأسلم وحدثني حديثاً وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال. حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلاً من لخم وجذام فلعب بهم الموج شهراً في البحر ثم أرفؤا ألى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة أهلبٌ كثير الشعر لا يدرون ما قُبُله من دُبُره من كثرة الشعر فقالوا ويلك ما أنت فقالت: أنا الجسّاسة قالوا: وما الجساسة: قالت أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير فإنّه إلى خبركم بالأشواق. قال لما سمّت لنا رجلاً فرقنا منها أن تكون شيطانة. قال فانطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير فإذا فيه أعظم إنسان خلقاً وأشده وثاقاٌ مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد قلنا ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري فأخبروني ما أنتم قالوا: نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغتلم فلعب بنا الموج شهراً ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابةٌ أهلب كثير الشعر لا يدرى ما قُبُله من دُبُره من كثرة الشعر فقلنا ويلك ما أنتِ فقالت أنا الجسّاسة قلنا وما الجسّاسة قالت اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق فأقبلنا إليك سراعاً وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة. فقال: أخبروني عن نخل بيسان قلنا عن أي شأنها تستخبر؟ قال أسألكم عن نخلها هل يثمر؟ قلنا: نعم قال أما إنه يوشك أن لا يثمر. قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية؟ قلنا عن أي شأنها تستخبر قال: هل فيها ماء: قالوا: هي كثيرة الماء. قال: أما إنّ ماءها يوشك أن يذهب. قال أخبروني عن عين زغر. قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له نعم هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها قال: أخبروني عن نبي الأميّين ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب. قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا نعم قال أما إن ذاك خيرٌ لهم أن يطيعوه وإني مخبركم عني إني أنا المسيح وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة فهما محرمتان عليّ كلتاهما كُلما أردت أن أدخل واحدة أو واحداً منها استقبلني ملكٌ بيده السيف صلتاً يصدني عنها وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها قالت: قال رسول الله : وطعن بمخصرته في المنبر هذه طيبة هذه طيبة يعني المدينة. ألا هل كنت حدثتكم ذلك فقال الناس فقال الناس: نعم فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من قبلا لمشرق ما هو وأومأ بيده إلى المشرق. قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ).

أولاً: هل الدجال الذي رآه تميم الداري هو ابن صياد اليهودي؟

ابن صياد هذا غلام يهودي كان يسكن المدينة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيه صفات المسيح الدجال وكان كاهناً ودجالاً من الدجاجلة واشتبه أمره على الصحابة بل على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يوح إليه فيه شيء.

قال النووي: (قال العلماء: قصة ابن صياد مُشكلةٌ وأمره مشتبه لكن لا شك أنه دجّال من الدجاجلة، والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوح إليه في أمره بشيء، بل قال لعمر لما أراد قتله: لا خير لك في قتله ( ).

ولذلك نحن نتوقف في هذه المسألة ونكِلُ علم ذلك إلى الله تعالى ونقول أنه من العلم الذي لا يضر الجهل به فهو لا ينبني عليه عمل.

وعلى أي تقدير أو احتمال أن يكون الدجال هو ابن صياد أو غيره، فإن الدجال محبوس الآن في مكانه.

ثانياً: من الذي حبسه؟

قيل الذي حبسه الملائكة وقيل سليمان عليه السلام وليس معنا دليل صحيح نعتمد عليه في ذلك، المهم أنه قد حبس بدير، قد أُحكم وثاقه وشددت أغلاله إلى أن يأتي الوعد الموعود.

ثالثاً: أين مكان الدير المحبوس فيه؟

هو من قِبَلِ المشرق جزماً، في إقليم خراسان تحديداً من قرية يهودية أصبهان . (أي على الحدود الروسية الإيرانية اليوم) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان ( ). وفي حديث آخر يقول صلى الله عليه وسلم: يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة ( ).

ولن نعلق على حديث قصة الجساسة فهو واضح ولكن نأخذ منه:

1- أن الدجال موجود الآن حيٌ منذ بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم: وأنه موثق وثاقاً شديداً.

2- وإن كان مكانه معروفاً جزماً فإنه لا يستطيع أحد أن يصل إليه أو يطلق سراحه لأن له وقتاً مقدراً قد كتبه الله فلا يتقدم عنه ساعة ولا يتأخر.

3- أن خروج الدجال سيسبقه علامات يعرفها هو، منها جفاف بحيرة الطبريّة ونخل بيسان وغيرهما كما سنبينه إن شاء الله تعالى.

4- أن المعقل من الدجال مكة والمدينة فهما محرمتان عليه أن يدخلهما وكذلك بيت المقدس كما جاء في آثار أخرى.

5- كانت رؤية الدجال وحديثه مع تميم الداري سبباً في إسلامه رضي الله عنه.

الفصل الرابع

موعد خروج الدجال وسببه وعلامته

جعل الله تعالى فكَّ قيود الدجال وخروجه من سجنه علامة على قرب نهاية الدنيا فهو أول العلامات الكبرى ظهوراً، وجعل الله جل وعلا لخروجه سبباً وعلامة وموعداً.

أولاً: سبب خروج الدجال:

يخرج الدجال اللعين من غضبة يغضبها، وقد جاء ذلك في أثر صحيح عن حفصة أم المؤمنين قالت: (إنما يخرج الدجّال من غضبة يغضبها) ( ).

وهي غضبة لم تكن لتفك قيوده وتطلقه من حبسه وإلا فهو غضبان منذ أن قيد وحبس في هذا الدير ولذلك جاء في بعض روايات حديث الجسّاسة السابق: (فزفر ثلاث زفرات) ( ). فتلك الغضبة ما هي إلا علامة جعلها الله سبباً لخروجه، كما جعل سبب خروج يأجوج ومأجوج أن يقولوا للسد الذي حبسهم بداخله ذو القرنين غداً نفتحه إن شاء الله فيلهموا أن يقولوا إن شاء الله فيكون ذلك سبباً لخروجهم.

ثانياً: موعد خروجه:

يخرج الدجال كما قدمنا بعد فتح المسلمين القسطنطينية، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمران بيت المقدس خراب يثرب وخراب يثرب خروج الملحمة وخروج الملحمة فتح القسطنطينية وفتح القسطنطينية خروج الدجال ( ).

فخروج الدجال يكون بعد ظهور المهدي وخوضه بعض الحروب في الجزيرة العربية وفارس والروم والقسطنطينية والتي ستستغرق بضعة أشهر كما بينا في الباب الثالث.

ثالثاً: علامة خروج الدجال:

ستكون أحداث تسبق خروج الدجال وتكون علامة على خروج هذا اللعين:

1) تقع معركة (هرمجدون) ويكون على إثرها جفاف نهر الفرات وجفاف بحيرة الطبرية بالشام وكذلك نخل بيسان على الحدود الفلسطينية الأردنية. فإذا نشبت حرب (هرمجدون) العالمية فانتظروا الدجال على إثرها قريباً.

2) مجئ سنوات الجذب والقحط والجوع والبلاء والغلاء و… قلّة الدين عند الناس يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: … وإن قبل خروج الدجّال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد يأمر الله السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها، ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها، ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله، قيل: فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال: التهليل والتكبير والتحميد يجري ذلك عليهم مجرى الطعام ( ).

وقد بدأت بوادر ذلك وتطالعنا الصحف كل يوم بأنباء ملايين من البشر الذين يعانون من المجاعات ويعيشون تحت خط الفقر وأعدادهم في تزايد مستمر، والحديث لا ينقطع عن اجتماعات منظمات الأغذية العالمية والتي يحضرها العديد من رؤساء الدول لمناقشة موضوع المجاعات العالمية القريبة المتوقعة. ولا عجب في ذلك فقد كثر الحديث في هذه الأيام عن حروب ستكون بسبب المياه.

فعلامة خروج الدجال إذن الفساد العام في الأرض والاضطرابات والفتن والحروب والمجاعات وجفاف الأنهار والبحيرات وتزايد المشاكل والأزمات هذا هو المناخ المناسب لظهور هذا الكائن الشيطاني الذي تكون عامة فتنته في المأكل والمشرب نسأل الله السلامة.

الفصل الخامس

فتنة الدجال وكيف النجاة منها

أولاً: فتنة الدجال:

الدجال هو فتنة آخر الزمان، وهو أعظم فتنة وشر بلاء. وبلغ من عظم فتنته أن أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتعوذ منها ضمن أربع دبر كل صلاة لدرجة جعلت بعض علماء السلف – وهم الظاهرية ومن تابعهم – يقولون بوجوب دعاء التعوّذ هذا. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا تشهّد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال ( ).

بل أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ما من نبي بعثه الله إلا حذر قومه الدجال.

قال صلى الله عليه وسلم: … إني لأنذركموه، وما من نبي إلا قد أنذره قومه، ولقد أنذره نوح قومه ولكن سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه إنه أعورٌ وإن الله ليس بأعور ( ).

وروى الإمام مسلم عن النواس بن سمعان قال: (ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفّع حتى ظنناه في طائفة النخل ( ).

- فيا عجباً لقوم يستبعدون هذا الأمر ويظنون أن بينهم وبينه أمداً بعيداً مع أن الأنبياء كلهم حذروا أقوامهم منه وأكثر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكره حتى ظن الصحابة أنه مختبئ وراء النخل يوشك أن يفجأهم.

- وفتنة الدجال هي فتنة شُبهات وشهوات، ليست فتنة قهر وجبر وإكراه. ففتنته شيطانية تشبه فتنة الشيطان الذي يقول لأتباعه والمفتونين به يوم القيامة، ما اخبر الله تعالى عنه في القرآن بقوله سبحانه:

وقال الشيطان لما قُضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي غني كفرت بما أشركتمونِ من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم إبراهيم 22.

وعندما نقول فتنة شيطانية نعني أنها ضعيفة التأثير على المؤمنين فهي لا تعدو أن تكون فتنة إغواء وشهوات وهذا معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: فخفض فيه ورفع أي رفع وعظم من شدة فتنته ومع ذلك فهي حقيرة ضعيفة الأثر وصاحبها حقير هين على الله.

- فالدجال اللعين بما أوتي من شبهات وخوارق للعادات يستميل إليه ضعاف القلوب والإيمان من المسلمين فضلاً عن المشركين والملاحدة. فهو يخرج على حين جدب وقحط ومجاعات عالمية فيدعي الصلاح ثم يدعي النبوة ثم يدعي الألهية وعندئذ تطمس عينه ويكتب على جبينه كافر وينفر منه كل ذي لب.

- فيخرج اللعين يلوّح للناس برغيف الخبز وإن معه لجبالاً من الخبز وأنهار الماء، فيفتن به الماديون أصحاب الشهوات وأهل الدنيا الذين لا يبالون من أين يأكلون أمن الحرام أم من الحلال أولئك الذين يقولون: (نحن نتعامل مع الشيطان كي نعيش).

- ولشدة فتنة الدجال والأحوال القاسية وقت خروجه أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أعظم فتنة وجدت على ظهر الأرض. قال صلى الله عليه وسلم: ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال ( ). وفي رواية: .. خلق أكبر من الدجال ( ). وفي رواية … فتنة أكبر من فتنته الدجال ( ). وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الناس يهربون منه في الجبال خوفاً من فتنته .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليفرن الناس من الدجال في الجبال ( ).

ولذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم – خاصة من لم يتمكن الإيمان من قلبه – من الوقوف في وجه الدجال فقال: من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات ( ).

أما من وثق بربه وكمل يقينه بالله فله أن يقف في وجه الدجّال كما سنبين قريباً وليس ذلك بضاره شيئاً.

- والدجال سيهبط الأرض كلها في أربعين ليلة يسير فيها سيراً حثيثاً كالغيث استدبرته الريح، يدعو الناس إلى نفسه، تحيط به الشياطين تعينه على ضلالته. شأنه شأن الساحر الذي تنقاد له الشياطين كما ضل وكفر، ويزداد انقيادها له وطاعتها لأمره بازدياد في كفره وضلاله فيكون ذلك كالبرطيل أو الرشوة التي تُرضي عنه الشياطين فتطيعه.

- يهبط الدجال الأرض كلها إلا مكة وطيبة أي المدينة فإنهما محرمتان عليه كلتاهما على كل باب من أبوابهما ملك بيده السيف صلتا يصده عنهما.

وقد روى الإمام أحمد إمام أهل السنة رضي الله عنه حديثاً جميلاً عجيباً بسنده عن محجن بن الأدرع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: خطب الناس يوماً فقال: يوم الخلاص، وما يوصم الخلاص؟ ثلاثاً. فقيل له وما يوم الخلاص قال: يجئ الدجال فيصعد أحداً فينظر إلى المدينة فيقول لأصحابه: هل ترون هذا القصر الأبيض( )؟ هذا مسجد أحمد. ثم يأتي المدينة فيجد في كل نقب من أنقابها ملكاً مصلتاً سيفه فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقة ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق فلا يبقى منافق ولا منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه فذلك يوم الخلاص ( ).

ونختم هذا المبحث بإيراد حديث جامع لفتنة الدجال وسيرته لعنه الله:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال وإن الله عز وجل لم يبعث نبياً إلا حذّر أمته الدجال وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم وهو خارج فيكم لا محالة فإن يخرج وأنا بين أظهركم فأنا حجيج لكل مسلم وإن يخرج من بعدي فكل حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم. وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق فيعيث يميناً وشمالاً، يا عبادا لله أيها الناس فاثبتوا فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه قبلي نبي، … يقول: أنا ربكم، ولا ترون ربّكم حتى تموتوا، وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، وإنه مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب أو غير كاتب. وإن من فتنته أنّ معه جنة وناراً فناره جنة وجنته نار فمن ابتلى بناره فليستعذ بالله وليقرأ فواتح الكهف. وإن من فتنته أن يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك؟ فيقول نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وامه فيقولان يا بني اتبعه فإنه ربك.

وإنّ من فتنته أن يُسلّط على نفس واجدة فيقتلها ينشرها بالمنشار حتى تلقى شقين ثم يقول: انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه ثم يزعم أن له رباً غيري فيبعثه الله ويقول له الخبيث: من ربك؟ فيقولك ربي الله وأنت عدو الله أنت الدجال والله ما كنت قط أشد بصيرة بك من اليوم.

وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر، فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت. وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه، فلا يبقى لهم سائمة إلا هلكت.

وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت، وأعظمه، وأمده خواصر وأدره ضروعاً.

وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه، إلا مكة والمدينة، لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلته، حتى ينزل عند الضريب الأحمر، عند منقطع السبخة، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، فتنفي الخبيث منها، كما ينفي الكير خبث الحديد، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص، قيل: فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل.

وإمامهم رجل صالح، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح، إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح، ع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقري ليتقدم عيسى، فيضع عيسى يده بين كتفيه، ثم يقول له: تقدم فصل، فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم، فإذا انصرف قال عيسى: افتحوا الباب فيفتحون ووراءه الدجال، معه سبعون ألف يهودي، كلهم ذو سيف محلّى وساج، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء. وينطلق هارباً.. فيدركه عند باب لُدّ الشرقي، فيقتله، فيهزم الله اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل يتواقى به يهودي، إلا أنطق الله ذلك الشيء، لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة، إلا الغرقدة، فإنها من شجرهم لا تنطق، غلا قال: يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله.

فيكون عيسى بن مريم في أمتي حكماً عدلاً، وإماماً مقسطاً يدق الصليب، ويذبح الخنزير، ويضع الجزية، ويترك الصدقة، فلا يسعى على شاةٍ ولا بعير، وترفع الشحناء والتباغض وتنزع حمّة كل ذات حمّة، حتى يدخل الوليد يده في فِي الحية، فلا تضره، وتضر الوليدة الأسد فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء وتكون الكلمة واحدة، فلا يعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها وتسلب قريش ملكها، وتكون الأرض كفاثور الفضة، تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، ويكون الثور بكذا وكذا من المال، ويكون الفرس بالدريهمات.

وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد، يصيب الناس فيها جوع شديد، يأمر الله السماء السنة الأولى أن تحبس مطرها، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها، ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها، ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله، فلا تقطر قطرة، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء، فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله، قيل: فما يُعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال: التهليل والتكبير، والتحميد، ويجزئ ذلك عليهم مجزأة الطعام ( ).

وفي بعض الروايات في صحيح مسلم: … قالوا يا رسول الله ما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوماً. يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامهم. قالوا: يا رسول الله فذلك اليوم كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، أقدروا له .

ثانياً: النجاة منها:

الحمد لله رب العالمين، ما أنزل داءً إلا أنزل له شفاءً علمه من علمه وجهله من جهله فمن علمه فليحمد الله ومن جهله فلا يلومن إلا نفسه فقد قصر في تحصيل العلم.

فمع شدة فتنة الدجال وعظم خطرهن فهو هين على الله، ليس له سلطان على عباد الله المؤمنين ولذلك لما قال المغيرة بن شعبة: ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألت. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ينصبك منه؟ إنه لا يضرك. قال: قلت: يا رسول الله إنهم يقولون أن معه الطعام والشراب. قال: هو أهون على الله من ذلك ( ).

ففتنة الدجال لا تمكث في الأرض إلا قليلاً (أربعين يوماً) حتى ينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقضي عليها وينهي أمرها.

وقد علّمنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم كيف النجاة في هذه الفتنة خاصة وأن المؤمنين سيعايشون فتنة الدجال ويعاصرونها.


شاهد المحتوى الأصلي علي بوابة الفجر الاليكترونية - بوابة الفجر: متى سيخرج المسيح الدجال وأين يوجد الأن وماذا سيفعل

_________________
قال ابن القيم :في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفة الله

قال عبد الله بن مسعود :كيف أنتم وقد أُلبستم فتنة يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، وتجري على الناس حتى إذا جاء من يغيّرها قيل : هذا فتنة وهذا منكر

حليم
معبّر المنتدى

عدد المساهمات : 4182
تاريخ التسجيل : 03/03/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الدجال حقيقة لا خيال وهو التلفزيون

مُساهمة من طرف جبر الجبري في الجمعة أغسطس 12, 2016 7:36 pm

أخي حليم ،
أولا: أشكرك على تفاعلك وردودك وعلى اهتمامك بهذا الموضوع المهم جدا ، فحقا شكرا لك ، وأرجو أن يستمر نقاشنا إذا استمر على أساس أن الإختلاف لا يفسد للود قضية .

ثانيا: بالنسبة للكلام الذي في تعليقك الأخير فإن ردي عليه إن أردت ردي هو كتابي الذي في الأعلى وبقيته التي في الرابط الموجود في آخره ، فاقرأه بتأمل وتركيز ثم أخبرني ما رأيك أنت فيه ، وحاول أن تأتيني بالإجابة عن الأسئلة الموجودة فيه وسأكون حقا شاكرا وممتنا لك إذا أتيتني بها فأنا حقا أريد هذه الإجابة .

ثالثا: وبالإضافة إلى ما قلته في الكتاب فلي رد خاص على كلامك وهو كالآتي ،
بالنسبة لمعنى المسيح الدجال وأنه أول العلامات الكبرى فأنا أوافقك فيما قلته ،
أما بالنسبة لباقي كلامك فأنا لا اوافقك أبدا في أكثره ،
فالدجال ليس رجل ويتضح هذا من صفاته وقدراته وفتنته فهي لا تصلح أبدا لأن تكون صفات رجل ، إلا عند من عطل عقله اليوم ، أو من ظن من الأولين أنه خارج عن العادة والناموس الكوني لأنه من علامات الساعة الكبرى،
أما صفة أبوا الدجال فهي ضعيفة لم تصح أبدا،
أما مكان وجود الدجال وموعد خروجه فقد بناها صاحب الكلام الذي قلته على أساس حديث قصة الجساسة فقط وهذا غلط ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحدد مكان وجوده بل حدد مكان خروجه في المسلمين فقال إنه يخرج من المشرق من خراسان أو من خلة بين الشام والعراق ،
فأرجو أن تأخذ من قصة الجساسة ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركز عليه وليس على ما نقله عن تميم الداري ، وهو قوله :
إن تميم الداري كان رجلا نصرانيا،
وقوله: وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال،
وقوله: فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو وأومأ بيده إلى المشرق.
ومن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يتضح أنه حدث بحديث تميم الداري لأنه وافق ما قد كان قاله عن الدجال وهو أن هناك شيء أسمه الدجال وأنه لن يدخل مكة والمدينة وأما باقي كلام تميم الداري فليس كذلك، وقد بين هذا الأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وذلك بقوله في آخر الحديث:( فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ) فهذا قيد قيّد به رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام تميم الداري لكي لا يكون المسلمون ملزمون بأخذه كله، فلا تلزمونا بأخذ ما لم يلزمنا به رسول الله ، كما أن بعض العلماء شككوا بصحة هذا الحديث أو أنه كما قالوا رؤيا رآها تميم في المنام وهناك رواية صحيحة تذكر أنه رؤيا ، كما أن فيه ما يعارض بعض الأحاديث الآخرى، فقد ذكر أن الدجال لن يخرج إلا بعد جفاف طبرية ونخل بيسان وهذا يعارض ماحدث للرسول والصحابة مع ابن صياد فقد شكوا بأنه الدجال ولم تكن قد جفت طبرية ولا نخل بيسان وهذا ثابت في البخاري ومسلم ، كما أن شكهم بأن ابن صياد هو الدجال ينفي أن يكون الدجال محبوس في جزيرة، وقد ظل بعض الصحابة يشكون بإبن صياد امدا طويلا .
وبالنسبة لمن حبس الدجال فهذا لم يرد فيه نص صحيح ولا ضعيف ولا دليل عليه أبدا .
وأما قوله أن الدجال سيخرج بعد فتح القسطنطينية فإن القسطنطينية قد فتحت قبل مئات السنين .
أما بالنسبة لابن صياد فقد صح وثبت أنه أسلم وأنه دخل مكة والمدينة وأنه ليس هو المسيح الدجال وهذا لا شك فيه ، فكيف أجاز صاحبك لنفسه أن يصفه بأنه دجال وهو امرؤ مسلم لا يجوز وصفه بأنه دجال وهو لم يدعي نبوة ولا غيرها .

جبر الجبري
ضيف كريم

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 21/07/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الدجال حقيقة لا خيال وهو التلفزيون

مُساهمة من طرف حليم في السبت أغسطس 13, 2016 1:15 pm

على كل لابد للمسلم ان يلتزم بمفهوم النص وظاهره لا يحيد عنه بتاويل ضعيف
والدجال من علم الغيب لا يجوز الخوض فيه الا بالنص الصحيح وامور الغيب لا يخاض فيها الا قليل حسب الدليل
وعليه :
فالدجال هو تعبير عن قدرة الله على الخلق كما خلق ابليس
والنصوص تبين ان الله خلق الدجال ابتلاء للناس عند تغير الزمان وهو محبوس لم يخرج بعد وسيخرج في أخر الدنيا للفتنة ....
وابن الصياد رجل يهودي اسلم ولكن كان ساحرا وربما كان منافق يظهر الاسلام خوفا من القتل وليسهو الدجال الحقيقي بل هو نوع منه دجال صغير
ومن العبث العقلي ان نجزم ان الدجال يعيش بيننا ويتلون في عدة شخصيا وهو يقود الماسونية ...................هراء
لان هذا ليس عليه دليل قاطع
وحديث تميم الداري ظاهر في ان الدجال محبوس لم يخرج بعد وقد اقر النبي تميم فيما قال والنبي صلى الله عليه وسلم لا يقر على باطل
وقولك ان التلفاز هو الدجال ربما مجازا فقط واما حقيقة فهو مخالف لاجماع المسلمين
قال الإمام الطحاوي -رحمه الله تعالى-: (ونؤمن بأشراط الساعة من خروج الدجال، ونزول عيسى بن مريم -عليه السلام- من السماء، ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض من موضعه).
والدجال ادمي من ولد ادم وليس من الجن
قال الخطابي -رحمه الله-: "هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده، وأنه شخص بعينه ابتلى الله به عباده، وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى، من إحياء الميت الذي يقتله، ومن ظهور زهرة الدنيا، والخصب معه، وجنته وناره ونهريه، واتباع كنوز الأرض له، وأمره السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته، ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ولا غيره، ويبطل أمره ويقتله عيسى -صلى الله عليه وسلم- ويثبت الله الذين آمنوا.

_________________
قال ابن القيم :في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفة الله

قال عبد الله بن مسعود :كيف أنتم وقد أُلبستم فتنة يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، وتجري على الناس حتى إذا جاء من يغيّرها قيل : هذا فتنة وهذا منكر

حليم
معبّر المنتدى

عدد المساهمات : 4182
تاريخ التسجيل : 03/03/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الدجال حقيقة لا خيال وهو التلفزيون

مُساهمة من طرف جبر الجبري في السبت أغسطس 13, 2016 8:45 pm

صدقني إذا أردت أن تصل إلى الحقيقة فيجب عليك أن تفرغ التعبيات الموجودة في راسك وتنظر إلى الأمور بنظرة مستقلة وعقلانية وموضوعية وقرآنية ، أنا لا أطلب منك أن تكون خياليا أو أن تتبع غير كلام الله ورسوله، أنت الذي تطلب مني هذا ،أما أنا بالعكس فأنا لم أطلب منك إلا أن تكون عقلاني وأن تتبع كلام الله وكلام رسوله فهل أنا مخطىء ؟
وبالنسبة للإجماع فلا يعنيني إذا ظهر أن الحق على غيره ، وإن كنت أنا على خطأ فليبينوا لي خطأي .
وبالنسبة للنصوص الصحيحة فهل هناك اصح من نصوص القرآن ؟ بالطبع لا , والله قال في القرآن أنه لا يحيي الموتى إلا هو سبحانه وتعالى أو من أراد من أنبيائه فقط ولا أحد سواهما , منها هذه الآيات فماذا تقول فيها ؟
قال الله تعالى :( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا )الإسراء 59
وقال تعالى :( فلولا إذا بلغت الحلقوم * وأنتم حينئذ تنظرون * ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون * فلولا إن كنتم غير مدينين * ترجعونها إن كنتم صادقين * ) الواقعة 86 ،
وقال تعالى :( وما يبدئ الباطل وما يعيد ) سبأ 49 ،
وقال تعالى { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }الروم 40

وبالنسبة للأخذ والإلتزام بظاهر النصوص فلماذا لم يلتزموا بظاهر الآيات السابقة وبظاهرهذه الآية
قال الله :( ألم تر إلى الذي حآج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ) البقرة 258

ولماذا لم يلتزموا بظاهر هذا الحديث
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال :( وإنه معه جنة ونار ونهر وماء وجبل خبز .. ) أخرجه أحمد 23683 و 23090 و 14954 وآخر , وقال الألباني وإسناده صحيح ،
وفي حديث آخر : قال المغيرة بن شعبة ( ماسأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر ما سألته , وإنه قال لي: مايضرك منه , قلت: لأنهم يقولون أن معه جبل خبز ونهر ماء , قال : هو أهون على الله من ذلك ) رواه البخاري 7122,ومسلم 2239 وغيرهم ،

جبر الجبري
ضيف كريم

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 21/07/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسيح الدجال حقيقة لا خيال وهو التلفزيون

مُساهمة من طرف حليم في الأحد أغسطس 14, 2016 10:25 pm

خوراق الدجال  قيل انها حقيقية يعطيها الله للدجال فتنة لعباده.اي انه حقيقة الدجال يحي ويميت.....
وقيل هي من السحر التخييلي وليس حقيقة .............اي كسحر  سحرة فرعون ...يخيل اليه من سحره انها تسعى......
والاقرب عندي انها من السحر وليست خوارق حقيقية ....لان الدجال لا يستحق ان يعطيه الله خوارق حقيقية  تشبه المعجزات لانه ليس له شان عند الله.
ذكر ذالك د/ عمر سليمان الاشقر في سلسلة العقيدة ......القيامة الكبرى
و اقول ....كما الدنيا كلها بلاء واختبار للانسان وما خلق ادم الا للاختبار ........
فان فتنة الدجال كلها  اختبار ..للبشر فيس اخر الدنيا للتمحيص ......

_________________
قال ابن القيم :في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفة الله

قال عبد الله بن مسعود :كيف أنتم وقد أُلبستم فتنة يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، وتجري على الناس حتى إذا جاء من يغيّرها قيل : هذا فتنة وهذا منكر

حليم
معبّر المنتدى

عدد المساهمات : 4182
تاريخ التسجيل : 03/03/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى