ملتقى صائد الرؤى
.. نرحب بتعبير رؤاكم القديمة والحديثة ..

.. ونسعد بنقاشاتكم حول الفتن والرؤى ..

(حياكم الله جميعا ووفقنا واياكم لخير الدنيا والآخره)

[ إنقاذ الأصحاب من ظلمة الأحزاب ]

اذهب الى الأسفل

[ إنقاذ الأصحاب من ظلمة الأحزاب ] Empty [ إنقاذ الأصحاب من ظلمة الأحزاب ]

مُساهمة  يماني في الثلاثاء فبراير 17, 2015 7:57 pm

[ إنقاذ الأصحاب من ظلمة الأحزاب ]
بسم الله الرحمن الفرحيم
عن أم سلمة رض الله عنها قالت :إن نبيكم صلى لله عليه وسلم، قد برئ ممن فرق دينه واحتزب رواه أحمد
قال الدكتور : عبد العزيز العتيبي:..
روى أحمد في «كتاب العلل برواية عبدالله بن أحمد» (548/2 رقم : 3597) قال: حدثنا مؤمل، قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب، قال: سمعت الحسن يقول: شهدتهم يوم تراموا بالحصى، في أمر عثمان ، حتى جعلت أنظر، فما أرى أديم السماء من الرَهَج، فسمعت كلام امرأة من بعض الحجر، فقيل لي: هذه أم المؤمنين، فسمعتها تقول: (إن نبيكم صلى لله عليه وسلم، قد برئ ممن فرق دينه واحتزب).
قال عبد الله: قال مؤمل: عائشة.
والصواب: أم سلمة.
قلت: هذا إسناد صحيح ؛ لولا مؤمل بن إسماعيل، فقد وثقه ابن معين، وتكلم فيه غيره، فقال ابن حجر في «التقريب»: صدوق سيئ الحفظ.
ولذا فأقل أحواله أنه صالح في المتابعات والشواهد.
وله شاهد: رواه ابن شبة في «تاريخ المدينة» قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: رأيت قتلة عثمان تحاصبوا حتى ما أرى جِلْد السماء، ورفع مصحف من إحدى الحجر، فقيل: (يُعْلَم أن محمداً برئ ممن فرق دينه، وكان شيعاً).
قلت: إسناد صحيح، وسماع الحسن البصري من أم سلمة- رضي الله عنها- هو الراجح.
ولقد رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (325/39) من طريق شيبان، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: لقد رأيت الذين قتلوا عثمان تحاصبوا في المسجد، حتى ما أبصر أديم السماء، وإن إنساناً رفع مصحفاً من حجرات النبي- صلى الله عليه وسلم- ، ثم نادوا: ألم تعلموا أن محمداً- صلى الله عليه وسلم-: (قد برئ ممن فرَّقَ دينه، وكان شيعاً).
• ويتبين من هذا الأثر: أن أمر التحزب والتفرق والتقاطع؛ قد استقر النهي عنه عند الصحابة والتابعين، وعُلِمَ شَرُّه وضرره على المسلمين، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ﴾ [الأنبياء:92- 93].
قال ابن سعدي في تفسيره: (وكان اللائق الاجتماع على هذا الأمر، وعدم التفرق فيه، ولكن البغي والاعتداء، أبيا إلا الافتراق والتقطع، ولهذا قال: ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾؛ أي: تفرَّق الأحزاب المنتسبون لاتباع الأنبياء فرقاً، وتشتتوا، كلٌ يدَّعي أن الحق معه، والباطل مع الفريق الآخر).
وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾ [المؤمنون:52- 53].
قال ابن سعدي في تفسيره: (﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾؛أي: بما عندهم من العلم والدين، ﴿فَرِحُونَ﴾ يزعمون أنهم المحقون، وغيرهم على غير الحقِّ، مع أن المُحِقَّ منهم؛ من كان على طريق الرسل.
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: 31- 32]، فلا تكونوا عباد الله شيعاً وأحزاباً متفرقين مخالفين لما جاء به المرسلون.اهــ وَعَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا حَمَلَةَ الْعِلْمِ اعْمَلُوا بِهِ، فَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ، وَوَافَقَ عِلْمَه عَمَلُه، وَسَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَحْمِلُونَ الْعِلْمَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهمْ، يُخَالِفُ عَمَلُهُمْ عِلْمَهُم، وَتُخَالِفُ سَرِيرَتُهم عَلانِيَّتَهُمْ يَجْلِسُونَ حِلَقًا فَيُبَاهِي بَعْضُهُم بَعْضًا، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لِيَغْضَب عَلَى جَلِيسِه أَنْ يَجْلِسَ إِلى غَيْرِهِ وَيَدَعَهُ أُولَئِكَ لا تَصْعَدُ أَعْمَالَهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ تِلْكَ إِلى اللهِ. رَوَاهُ الدَّارِمِي.قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَهَذَا الأَثَرُ لَهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ لأَنَّهُ إِخْبَارٌ عَنْ أَمْرٍ غَيْبِيّ فَلا يُقَالُ إِلا عَنْ تَوْقِيفٍ
قال ــ الألباني ــ رحمه الله (ليس من الحكمة أبداً أن نقاطع الناس لسبب انحرافهم سواء كان هذا الانحراف فكرياً عقيدة أو كان انحرافاً سلوكياً، وإنما علينا أن نصبر في مصاحبتنا لهؤلاء، وأن لا نضلل ولا نكفر، لأن هذا التضليل والتكفير لا يفيدنا شيئاً، وإنما علينا التذكير كما قال عز وجل (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين)
( سلسلة الهدى رقم (80).
قال الإمام الشاطبي : فكل طائفة تزعم أنها هي الجماعة ومن سواها مفارق للجماعة " الإعتصام " 567 وقال في الإعتصام في موضع آخر : والحاصل أن تعيين الفرقة الناجية في مثل زماننا صعب ومع ذلك فلا بد من النظر فيه اهـ. قال الإمام النووي في شرح مسلم حديث رقم (1920) : يحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون !! ومنهم فقهاء ومنهم محدثون ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض ! قال الشاطبي رحمه الله ص 533 : فلا عدم التعيين ( الفرق الهالكة !!هو الذي ينبغي أن يلزم سترا على الأمة .. وأيضا فللستر حكمة أخرى وهي أنها لو ظهرت مع أن أصحابها في الأمة لكان في ذلك داع إلى الفرقة وعدم الألفة التي أمر الله ورسوله بها .. فإذا كان من مقتضى العادة أن التعريف بهم على التعيين يورث العداوة بينهم لزم أن يكون منهيا عنه الإ أن تكون فاحشة جدا كبدعة الخوارج !!وذكرهم بعلامتهم حتى يعرفوا ويلحق بذلك ما هو مثله في الشناعة أو قريب منه بحسب نظر المجتهد وما عدا ذلك فالسكوت عنه أولى انتهى
عن عمر ابن الخطاب قال قال صلى الله عليه وسلم ( يظهر الإسلام حتى تختلف التجار في البحر وحتى تخوض الخيل في سبيل الله ثم يظهر قوم يقرؤون القرآن يقولون من أقرأ منا من أعلم منا من أفقه منا ثم قال لاصحابه: هل في أولئك من خير؟؟ وقالوا الله ورسوله أعلم.قال: أولئك منكم من هذه الأمة وأولئك هم وقود النار) صحيح الترغيب والترهيب، قال الألباني حديث حسن لغيره. والحديث قد جاء عن عمر ابن الخطاب رواه البزار وعن العباس ابن عبد المطلب عند أبي يعلى وعن ليلى بنت الحارث عند الطبراني
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فما كانت المرجئة تعد إلا من أهل السنة والجماعة، وإنما انفرط أمرهم بما زادوه من الأقوال المغلظة...اهـ مجموع الفتاوى "7 / 282 .
وقال ابن تيمية رحمه الله : فيعلم أن المنتسب للإسلام أو السنة في زماننا هذه وغيره من الأزمنة، قد يمرق من الإسلام والسنة... حتى يدعي السنة من ليس من أهلها) "مجموع الفتاوى: 3/383
قال الشيخ عبد العزيز الراجحي :إدعاء السنة من ليس من أهلها فإذا كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الراشدين قد انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة، حتى أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بقتالهم، فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام أو السنة في هذه الأزمان قد يمرق أيضا من الإسلام والسنة، حتى يدعي السنة من ليس من أهلها، بل قد مرق منها وذلك بأسباب ....اهـ.
أخرج أبو داود في الزهد، قال : قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الحكم، قال: أخبرنا هاشم بن القاسم، عن أبي سعيد المؤدب، عن مالك بن مغول، قال: قال عبد الله: يأتي على الناس -أو يكون في آخر الناس- زمان؛ أفضل أعمالهم بينهم التلاوم، يسمون الأنتان.: إسناده صحيح، رجاله ثقات على شرط الشيخين، سوى شيخ أبي داود، وهو ثقة.
وجاء في حلية الاولياء للأصبهاني بلفظ اخر : سئل سفيان بن عيينة، عن قوله: «يوشك أن يأتي على الناس زمان أفضل عبادتهم التلاوم ويقال لهم النتنى» قال سفيان: ألا ترى أنه يبلغ بهم الكفر؟ إنما قال النتنى ولوم أنفسهم , فإذا كانوا عارفين بالحق فهو خير من أن يزين لهم سوء أعمالهم , ولكنهم قوم يعرفون القبيح فلا يترفعون عنه اهـ
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون في آخر الزمان ديدان القراء فمن أدرك ذلك فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهم الأنتنون ثم تظهر قلانس البرد فلا يستحى يومئذ من الزنا.. الحديث رواه الترمذي. (ديدان القراء: أي العادة، والأنتنون: كلمة ذم واحدهم نتن .
سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - فى "لقاءات الباب المفتوح" (3/246
ا: نريد أن نعرف ما هي السلفية كمنهج، وهل لنا أن ننتسب إليها؟ وهل لنا أن ننكر على من لا ينتسب إليها، أو ينكر على كلمة سلفي أو غير ذلك؟
الجواب:
الحمد لله
"السلفية: هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فاتباعهم هو السلفية.
وأما اتخاذ السلفية كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حق، واتخاذ السلفية كمنهجٍ حزبي فلا شك أن هذا خلاف السلفية ، فالسلف كلهم يدعون إلى الاتفاق والالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يضللون من خالفهم عن تأويل، اللهم إلا في العقائد، فإنهم يرون أن من خالفهم فيها فهو ضال، أما في المسائل العملية فإنهم يخففون فيها كثيراً.
لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتخذها بعضهم منهجاً حزبياً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى دين الإسلام، وهذا هو الذي يُنكر ولا يمكن إقراره، ويقال: انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون؟
انظروا طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يُسوغ فيه الاجتهاد، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة، وفي مسائل عقدية، وعملية، فتجد بعضهم مثلاً يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وبعضهم يقول: بلى، وترى بعضهم يقول: إن التي توزن يوم القيامة هي الأعمال، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي توزن، وتراهم أيضاً في مسائل الفقه يختلفون كثيراً، في النكاح، والفرائض، والبيوع، وغيرها، ومع ذلك لا يضلل بعضهم بعضاً.
فالسلفية بمعنى أن تكون حزباً خاصاً له مميزاته ويضلل أفراده من سواهم فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء. وأما السلفية التي هي اتباع منهج السلف عقيدة وقولاً وعملاً وائتلافاً واختلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) فهذه هي السلفية الحقة" انتهى
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : فتعليق الأمور من المحبة والموالات والمعادات والنصرة والخذلان والموافقة والرضا والغضب والعطاء والمنع بما يخالف هذه الأصول المنزلة من عند الله بما هو أخص منها أو أعم منها أو أعم من وجه وأخص من وجه ...والأعم من وجه مثل الإنساب والقبائل والأجناس العربية والرومية والتركية أو الأمصار والبلاد ! والأخص مطلقا الإنتساب إلى جنس معين من أجناس بعض شرائع الدين!!! كالتجند للمجاهدين !!!! والفقه للعلماء !!!والفقر والتصوف للعباد!!! أو الإنتساب إلى بعض فرق هذه الطوائف كإمام معين أو شيخ أو ملك أو متكلم من رؤوس المتكلمين أو مقالة أو فعل تتميز به طائفة أو شعار هذه الفرق من اللباس من عمائم ! أو غيرها كما يتعصب قوم للخرقة أو اللبسة يعنون الخرقة الشاملة للفقهاء والفقراء أو المختصة بأحد هذين أو بعض طوائف أحد هؤلاء أو لباس التجند أو نحو ذلك كل ذلك من أمور الجاهلية المفرقة بين الأمة وأهلها خارجون عن السنة والجماعة ! داخلون في البدع والفرقة ،، " مجموع الفتاوى" 3/ 342 _
قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوي (16/28) :
• واذا وقع بين معلم ومعلم او تلميذ وتلميذ او معلم وتلميذ خصومة ومشاجرة لم يجز لأحد ان يعين أحدهما حتى يعلم الحق فلا يعاونه بجهل ولا بهوى بل ينظر فى الأمر فاذا تبين له الحق أعان المحق منهما على المبطل سواء كان المحق من أصحابه او أصحاب غيره وسواء كان المبطل من أصحابه او أصحاب غيره
• فيكون المقصود عبادة الله وحده وطاعة رسوله واتباع الحق والقيام بالقسط
قال الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} يقال لوى يلوي لسانه فيخبر بالكذب والاعراض ان يكتم الحق فان الساكت عن الحق شيطان أخرس
• ومن مال مع صاحبه سواء كان الحق له او عليه فقد حكم بحكم الجاهلية وخرج عن حكم الله ورسوله
• والواجب على جميعهم ان يكونوا يدا واحدة مع المحق على المبطل
فيكون المعظم عندهم من عظمه الله ورسوله
والمقدم عندهم من قدمه الله ورسوله
والمحبوب عندهم من أحبه الله ورسوله
والمهان عندهم من أهانه الله ورسوله
بحسب ما يرضى الله ورسوله لا بحسب الأهواء فانه من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فانه لا يضر إلا نفسه
• فهذا هو الأصل الذى عليهم اعتماده وحينئذ فلا حاجة إلى تفرقهم وتشيعهم فان الله تعالى يقول {إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} . وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ }.
عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والغلو في الدين رواه أحمد والنسائي وابن ماجة والحاكم قال ابن تيمية: هذا عام في جميع أنواع الغلو في الإعتقاد والأعمال والغلو مجاوزة الحد بأن يزاد في مدح الشيئ أو ذمه على ما يستحق ونحو ذلك " إقتضاء الصراط المستقيم " 1/ 106 .
ــ قال الإمام أحمد : إخراج الناس من السنة شديد " السنة " للخلال 2/ 373
قال ابن القيم في " طريق الهجرتين " : عادتنا في مسائل الدين كلها أن نقول بموجبها ولا نضرب بعضها ببعض ولا نتعصب لطائفة على طائفة بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق ونخالفها فيما معها من خلاف الحق لا نستثني من ذلك طائفة ولا مقالة ونرجو من الله أن نحيا على ذلك ونموت عليه ونلقى الله به ولا حول ولا قوة الإ بالله انتهى والحمد لله رب العالمين .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وانتقال الإنسان من قول إلى قول لأجل ما تبين له من الحق هو محمود فيه بخلاف إصراره على قول لا حجة معه عليه " مجموع الفتاوى" 4/ 281
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وملاك الأمر أن يهب الله للعبد حكمة وإيمانا بحيث يكون له عقل ودين حتى يفهم ويدين ثم نور الكتاب والسنة يغنيه عن كل شيئ ولكن كثيرا من الناس قد صار منتسبا إلى بعض طوائف المتكلمين ومحسنا للظن بهم دون غيرهم ! ومتوهما أنهم حققوا في هذا الباب ما لم يحققه غيرهم فلو أتي بكل آية ما تبعها حتى يؤتى بشيء من كلامهم !! ثم هم مع هذا مخالفون لأسلافهم غير متبعين لهم فلو أنهم أخذوا بالهدى الذي يجدونه في كلام أسلافهم لرجي لهم من الصدق في طلب الحق ان يزدادوا هدى ومن كان لا يقبل الحق الإ من طائفة معينة ثم لا يتمسك بما جاءت به من الحق ! ففيه شبه من اليهود الذين قال الله فيهم : ( وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله من الحق قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ) فهذا حال من لم يقبل الحق لا من طائفته ولا من غيرها مع كونه يتعصب لطائفته بلا برهان من الله ولا بيان " مجموع الفتاوى " 5 / 100
والحمد لله رب العالمين .

يماني
موقوووووووف

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 23/12/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى